راديو الاهرام

فاطمة شعراوي تكتب: المعادي نموذجًا

24-8-2021 | 15:40

لم أعتد على كتابة تجارب شخصية في مقالي، ولكني اخترت ذلك هذه المرة لإعطاء كل ذي حق حقه في مجال ومكان يصيبنا في وقت من الأوقات بالاكتئاب بل بالفزع.. وينظر إليه كل منا على أنه فترة تعذيب سنوية أو كل ٣ سنوات.. تلك الفترة هي ساعات استخراج أو تجديد السيارة من المرور، أو التعامل بأي شكل من الأشكال للحصول على خدمة من داخل إحدى وحدات المرور، فالكل يشكو من هذه الرحلة الشاقة.
 
ولأنني شاهدت بنفسي نموذجًا من التعامل الإنساني والأخلاق العالية والنزاهة وسرعة الإيقاع والأسلوب المهذب في وحدة مرور المعادي فقررت الكتابة عن تجربة أدهشتني وتمنيت لو تكررت في كل مواقع ووحدات المرور بمصر.
 
شاهدت مديرالوحدة مسئولًا لا يجلس في مكتبه المكيف ولو بضع دقائق، ولكنه يمر ويمر طوال الوقت بين الموظفين الذين يعملون في شدة حرارة الجو، ويتابع بنفسه بضمير يقظ وصحوة ونشاط ليضبط إيقاع العمل وبالفعل يراه الموظفون هكذا قدوة ونموذجًا أمامهم، فيصرون هم أيضًا على بذل أقصى ما لديهم لخدمة المواطنين، ففى مرور المعادي لا ترى موظفًا متكاسلا ولا «سيستم واقع» ولا تعقيدات وسخافات على المواطنين كما يحدث في أماكن أخرى.
 
مرور المعادي نموذج لابد أن يحتذى به وشهادة ودليل على العلاقة الطيبة بين الشرطة والمواطن والدور الخدمي، بل والإنساني الذي يقوم به رجال الشرطة تجاه خدمة ومساعدة المواطنين.

التطوير والخطوات غير المسبوقة التي تشهدها مصر في مجالات عديدة يدلل عليها مثل هذه الوقائع وتنسجم معها الشكل الأمثل من العلاقة الإيجابية والطيبة بين المواطن ورجل الشرطة، وهو ما شاهدته في مرور المعادي الذي يطبق كل القواعد والقوانين بشكل يخدم الوطن والمواطن ويسعى أن يحصل المواطن على حقه بلا تعقيدات.
 
كل التحية للقائمين على وحدة مرور المعادي والمشرفين عليها الذين يعتبرون نموذجًا مبهجًا وطنيًا لرجل الشرطة المصري.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة