ذاكرة التاريخ

مذكرات «توماس راسل».. حكمدار القاهرة يضبط المخدرات في «قطار القدس» وعلى «شط القناة»| صور

20-8-2021 | 14:36
مذكرات ;توماس راسل; حكمدار القاهرة يضبط المخدرات في ;قطار القدس; وعلى ;شط القناة;| صور خط سكك حديد القدس
Advertisements
محمود الدسوقى

يأخذنا توماس راسل حكمدار القاهرة فى الثلاثينيات، لحكايات جديدة في تقريره الذي تنفرد "بوابة الأهرام" بنشره، حيث جغرافية خط سكة حديد فلسطين – بورسعيد، قبل احتلال الاحتلال الإسرائيلى لفلسطين، بل ينقلنا حكمدار القاهرة للوقت الزمني الذي كان يقطعه القطار، فقد كان يبلغ في بعض الأحيان يومان؛ بسبب القطارات القديمة.

 ويروى راسل في حكاياته، مطاردة الشرطة لتاجر المخدرات "هاجوج" في العربة 3103 التابعة لسكة حديد فلسطين - بورسعيد في ثلاثينيات القرن الماضي، ويقول راسل:"أنه في يوم 6 سبتمبر عام 1933م، قام أحد المرشدين التابعين لمكتب المخابرات العامة للمخدرات بالتبليغ عن قيام أحد الأشخاص، ويدعى "محمد هاجوج" بالزيارة المتكررة لحيفا بفلسطين عدة مرات في الشهر، وأنه يقوم بشراء المواد المخدرة من فلسطين ويقوم ببيعها في مصر، ولأن وسائل النقل كانت مجهولة لدى المرشد، فلم يخطر على بال أحد أن يكون القطار القادم من فلسطين والمتجه لمصر هو الأداة التى يستخدمها "هاجوج"، ولكن كيف تم ضبط 10 طرب حشيش وثلاثة بنتوفليات من الحشيش في القطار؟ هذا ما يرويه راسل باقتضاب على غير عادته.

يقول راسل إنه تم إبلاغ الشرطة بمراقبة محمد هاجوج، حيث غادر هاجوج كعادته من بورسعيد متجها لحيفا بفلسطين عن طريق القنطرة، وأنه سيقدم على نفس الطريقة من خلال القطار، وقد دلت المراقبة أن هاجوج قام بوضع المواد المخدرة في العربة المعدة لتبريد المواد المواد الغذائية بسكة حديد فلسطين، وقد أبرق أحد رجال الشرطة لحكمدار القاهرة بأنه قادم بصحبة هاجوج بعد مراقبة دقيقة، وعندما وصل القطار بعد وصوله بعد يومين، تم تفتيش العربة وقد تم ضبط المخدرات، وأسفر التفتيش عن اكتشاف عبث بالحاجز الداخلى من مكان حفظ الأطعمة وعمل مخبأ فيه الكمية الهائلة من المخدرات، وقد ألقى القبض على هاجوج وتحرير محضر بالواقعة.

ويؤكد راسل أن القضية مازالت متداولة في القضاء المصري، ويأخذنا توماس راسل أيضا لبورسعيد، وقيام عصابة لتهريب المخدرات من حيفا لبورسعيد من خلال أبو محمد العبودى المقيم في حيفا، والذي كان على صلة كبيرة بزعيم العصابة البحراوى فى بورسعيد، وهى عصابة مكونة حديثة، مؤكدا أنه تمت مراقبة البحراوى حين اتجاهه لحيفا من خلال سفينة شراعية من خلال البحر المتوسط، وقد عاد زعيم العصابة لبورسعيد على سفينة شراعية تدعى "عبد الكريم"، والتي يرفرف عليها العلم الفرنسي، وبالرغم من تفتيش سفينة "عبد الكريم"، إلا إنه لم يُعثر فيها على مخدرات.

وفى صباح اليوم التالي 2 مارس 1933م، قام رجال الجمارك بإلقاء القبض على شخص يدعى "علم الدين" كان يقوم بالخوض في المياه، وبتفتيشه وجدت معه طربتان من الحشيش وزنهما 670 جراما، وبدء استجواب بحارة السفينة والمتهم فاعترفوا بإحضار 200 كيلو جرام من الحشيش من حيفا سلمها لهم العبودى لتوصيلها إلى عصابة البحراوى فى بورسعيد، والتى تكونت حديثا، واتضح أن الحشيش كان معبأ فى أكياس من المطاط ، وهذه الأكياس رماها البحراوى ومجموعة البحارة فى منطقة الماء الضحل، وتم تفتيش المنطقة حيث تم العثور على المخدرات، وكان وزنها 191 كيلو جراما و670 جراما تم إلقاء القبض على العصابة فى بورسعيد، حيث كانت تضم 15 شخصا، وتم تقديمهم للعدالة، وقد تم سجنهم جميعا ماعدا اثنين تم الحكم عليهم بالبراءة، كما أوقعت الجمارك غرامة مالية لعدد 10 أشخاص من بينهم زعيم العصابة، وكانت الغرامة تقدر بـ1828 جنيها، يدفعونها بالتضامن فيما بينهم، تري ماذا روى توماس راسل حكمدار القاهرة في تقريره من حكايات آخري، ترتبط بالتوقيت الزمني لعام 1933م؟..هذا ما ستكشف عنه "بوابة الأهرام" في حلقة جديدة عن تقارير راسل النادرة عن عصابات المخدرات في مصر.


المضبوطات فى تقرير توماس راسلالمضبوطات فى تقرير توماس راسل

المضبوطات فى تقرير توماس راسلالمضبوطات فى تقرير توماس راسل

المضبوطات فى تقرير توماس راسلالمضبوطات فى تقرير توماس راسل
اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة