راديو الاهرام

سيد محمود سلام يكتب: ذوو الهمم ودعم المجتمع ومهرجانات العلمين

21-8-2021 | 00:09

دمج ذوي الهمم في المجتمع ومحاولة الدفع بهم في كل الأنشطة خطوة مهمة جدًا، هذه الخطوة التي كانت قد بدأ التركيز عليها في عام 2018، عندما أعلن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي عن تخصيص عام 2018، ليكون عامًا لذوي الاحتياجات الخاصة، وصدور قانون رقم 10 الذي ينص على حقوق وامتيازات عديدة لهؤلاء الأشخاص؛ سواء في مجال التعليم أو الصحة أو العمل أو المعاش، إلى جانب "بطاقة الخدمات المتكاملة" التي يستفيد منها 13 مليون معاق.
 
هذا الاهتمام لابد أن يُعزز من مختلف الوزارات والهيئات، ليحتضن المجتمع هؤلاء بشكل فعال، وبخاصة في مجالات الفنون، وهو ما تنبهت إليه وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم منذ توليها حقيبة الوزارة، وكانت مشاركة بعضهم في مهرجانات الوزارة مثل الموسيقى العربية، ومشاركتهم في حفلات مسرح الجمهورية.
 
وليس فقط الهيئات الرسمية، بل كل نشاط يتبناه رجل أعمال، أو مؤسسة خيرية، أو جهة تنظم فعاليات فنية، كما هو الحال في "سمبوزيم مرسانا للفن التشكيلي" الذي يقام على أرض مدينة العلمين وتشارك فيه 25 دولة عربية وأجنبية، وبه 40 فنانًا وفنانة، برئاسة ياسر رجب؛ حيث أكد أن ذوي الهمم يمثلون 10 بالمائة من سكان مصر، وهو رقم يحتاج إلى أن نلتفت إليه، نسبة كبيرة من أبنائنا يحتاجون منا إلى أن ندفع بهم في جميع الأنشطة ليكونوا فاعلين في وطنهم، ولا يشعر أي منهم بأنه مستبعد من هذه الأنشطة لسبب ما.

عشرات المهرجانات التي تقام في مصر وتنفق عليها الأموال من الدولة، لا يوجد بها نشاط واحد يعبر من اهتمام أصحابها بأي من الجوانب التي تطالب الدولة برعايتها؛ حيث تهتم هذه المهرجانات فقط بما يمكن أن نطلق عليه البهرجة، ودعوة النجوم للوقوف على السجادة الحمراء، ولا فائدة تعود لا على أمثال هؤلاء من ذوي الهمم، ولا على غيرهم، ونشير هنا إلى مهرجان المجهود الكبير الذي تقوم به سيدة فاضلة هي سهير عبدالقادر في ملتقى "أولادنا لفنون ذوي القدرات الخاصة، تحفر في الصخر بمفردها لتقدم تجربة مفيدة، وكانت سباقة في هذا المجال، تتحمل عبء تقديم حفلات ومسابقات، ودعوات لنجوم لإحياء حفلات لهم، مستفيدة من خبرتها السابقة في مهرجان القاهرة السينمائي، حيث عملت لسنوات مع رؤسائه بداية من الكاتب الكبير سعد الدين وهبة، وحتى رئاسة من جاءوا بعده.

وأعود هنا إلى ما يحدث في مدينة العلمين من طفرة في الأنشطة نتمنى أن تكلل بالنجاح، ليس فقط من خلال ما يحدث من أنشطة مثل سمبوزيم مرسانا للفن التشكيلي وهو حدث يحتاج إلى اهتمام كبير من الإعلام، ومن كل القطاعات فهو تحت رعاية وزارة الثقافة، وافتتح بحفل كبير أحيته الميتزو سوبرانو العالمية فرح الديباني، ولكن على أن يتم دعم تجارب أخرى ومنها مهرجان العلمين السينمائي الذي يعد له الناقد السينمائي دكتور أحمد عاطف، وهو من المهرجانات التي تحتاجها المنطقة، وتوجد فيها كل الوسائل التي تضمن نجاح أي حدث فني، فكما حدث في الجونة يحدث في العلمين، لأن المهرجانات التي تهدف إلى الرقي بالمكان، ونقل ثقافات إليه لم تكن موجودة في حد ذاته لدعم السياحة، ولدعم استثمارات الوطن.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة