ثقافة وفنون

كسر الصورة النمطية للحياة الفلسطينية في "غزة مونامور"

17-8-2021 | 20:54
غزة مونامور
Advertisements
مي عبدالله

نجح الأخوان عرب وطرزان ناصر في خلق معادلة صعبة في أحدث أفلامهما "غزة مونامور"، فالعنوان كان نقطة البداية بالنسبة لهما لكسر هذه الصورة النمطية عن الحياة في فلسطين، إذ تتمحور قصة الفيلم حول

قصة حب، ولا تتوقف محاولة الثنائي ناصر للتجديد عند الإطار الرومانسي للقصة، بل تكمن قوتها في أن بطلي قصة الحب ليسا في سن الشباب كما تعودنا أيضًا في أفلام تناولت القضية الفلسطينية من زاوية قصة

حب بين شابين.

ففي "غزة مونامور" تدور الأحداث حول عيسي الصياد الذي تجاوز الستين من عمره، ويخفي حبه لسهام التي تعمل خياطة في السوق، ويقرر أن يتقدم لها، حتى هذه النقطة يبدو أن القصة يمكن حدوثها في أي بقعة من بقاع العالم، وهذا ما يسعى إليه عرب وطرزان ناصر أن تصبح قصة فلسطينية ذات أبعاد عالمية، دون أن تنحصر الحياة والأشخاص في فلسطين داخل مضيق من الصراعات.

وبما إن الفيلم ينتمي إلى فئة الأفلام الكوميدية الرومانسية، فالكوميديا الموجودة تتولد من المفارقات والتناقضات المثيرة في الأجواء، أولًا فالرومانسية وُلدت في عمق الألم، كما في كثير من الأحيان ننسى أن بطلي

الفيلم لم يعودا ينتميان إلى عالم الشباب بسبب تصرفاتهم الخجولة والمرتبكة المفعمة بالحب، وهو ما يضيف حالة من التوازن والديناميكية بين الكوميديا والرومانسية في الفيلم، فكل نكهة تعتمد على الأخرى دون أن يسبق أحدهما الآخر.

وانعكس ذلك على شريط الصوت الخاص بالفيلم، فهو يحتوي على عناصر موسيقية أكثر من أصوات القصف والقنابل والرصاص، فنجد أنفسنا نستمع إلى شريط صوت تتمزج فيه أغاني عربية كلاسيكية وأغاني عالمية بالإضافة إلى الموسيقى الخاصة بالفيلم.

ربما يمثل "غزة مونامور" رسالة حب حقيقية من الثنائي عرب وطرزان ناصر إلى مدينتهما غزة، وربما هي دعوة للحب في مقابل الحرب، أو في المجمل هي حالة من التفاؤل والاحتفاء بالحياة، ومحاولة تسليط الضوء على أهم مظاهرها وهو الحب في مواجهة كل الأمور السيئة التي تحدث من حولنا.

وحتى الآن حصل "غزة مونامور" على 10 جوائز دولية كان آخرها جائزة النقاد من مهرجان فرايبورغ السينمائي بسويسرا وكان غزة مونامور هو مرشح فلسطين ضمن منافسات جوائز الأوسكار الأخيرة، وحصل

على جائزتي أفضل ممثلة وأفضل فيلم ضمن جوائز النقاد للأفلام العربية التابعة لـمركز السينما العربية، كما حصد عدة جوائز دولية خلال مسيرته ومنها جائزة أفضل ممثل لصالح بطله سليم ضو من مهرجان مالمو

للسينما العربية بالسويد جائزة اتحاد دعم السينما الاسيوية (نيتباك) من مهرجان تورونتو السينمائي الدولي، جائزة أفضل فيلم عربي من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، تنويه خاص من لجنة تحكيم المسابقات

الدولية بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي، جائزة أفضل ممثل في مهرجان أنطاليا السينمائي، وجائزتي أفضل فيلم وأفضل سيناريو من مهرجان بلد الوليد السينمائي الدولي.

فيلم غزة مونامور من تأليف وإخراج الأخوين ناصر، ويشارك في بطولة الفيلم مجموعة من النجوم هم سليم ضو، هيام عباس، ميساء عبد الهادي، جورج إسكندر، هيثم العمري، ومنال عوض، الفيلم من إنتاج شركة

Les Films du Tambour الفرنسية، ويشارك في إنتاجه Riva Filmproduktion (ألمانيا)، ZDF/Das kleine Fernsehspiel بالتعاون مع ARTE (ألمانيا)، Ukbar Filmes (البرتغال)، مشروع صنع

في فلسطين (فلسطين)، وJordan Pioneers، وتتولى شركة MAD Solutions توزيع الفيلم في العالم العربي.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة