عرب وعالم

قصة صعود هبة الله أخوند زاده لأعلى منصب في حركة طالبان

17-8-2021 | 04:42
قصة صعود هبة الله أخوند زاده لأعلى منصب في حركة طالبانالملا هبة الله أخوند زاده،
Advertisements

لم يكن صعود الملا هبة الله أخوند زاده، لأعلى منصب في حركة  طالبان الأفغانية، أمرا متوقعا، رغم أنه أحد الأعضاء المؤسسين للحركة وكان مساعداً مقرباً لمؤسسها الملا محمد عمر. 

فبحسب المعلومات المتاحة عن الملا هبة الله أخوند زاده زعيم حركة "طالبان"، (محظورة ومصنفة منظمة إرهابية في روسيا) فالرجل كان مهتما بالمسائل القضائية والدينية أكثر من فن الحرب، حتى اغتيال سلفه أختر محمد منصور الذي قُتل بغارة لطائرة أمريكية مسيرة في باكستان، في 22 مايو 2016 وفقا لسيبوتنيك.

 استلم الملا هبة الله أخوند زاده قيادة حركة "طالبان"، في انتقال سريع للسلطة داخل الحركة.

وبحسب وكالة "فرانس برس"، يتمتع هبة الله أخوند زاده بنفوذ كبير داخل حركة التمرد التي قاد الجهاز القضائي فيها، وتنقل في الوقت ذاته عن محللين تأكيدهم بأن وجود زاده على رأس "طالبان" سيكون رمزيا أكثر منه عمليا.

ورغم هذه الرؤية ترى الوكالة أن هبة الله أخوند زاده تمكن من تحقيق وحدة الجماعة، التي مزقها صراع عنيف على السلطة بعد وفاة الملا منصور، وكان يميل إلى التحفظ مكتفيا ببث رسائل سنوية نادرة في الأعياد الإسلامية.

وبحسب موقع "بي بي سي" قاتل زاده ضد القوات السوفيتية وقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان وعمل رئيساً لمحكمة عسكرية في كابول تحت حكم مؤسس طالبان وزعيمها الروحي الراحل الملا عمر.

خلافات حول زاده

وفور الإعلان عن اختيار زاده زعيما للحركة بايعه على الفور أيمن الظواهري زعيم تنظيم "القاعدة"، (المصنفة منظمة إرهابية في روسيا)، ولقبه بـ "أمير المؤمنين"، وهو الأمر الذي ساعد زاده بإثبات مصداقيته في أوساط الجهاديين.

بينما أفاد تليفزيون "شمشاد" الأفغاني المملوك للقطاع الخاص في سبتمبر من عام 2016، أن مجموعة عسكرية منشقة بقيادة مولوي نقيب الله هونر، أعلنت الجهاد ضد طالبان بعد تعيين أخوند زاده زعيماً لها، متهمة إياه بتولي هذا المنصب بأمر من المخابرات الباكستانية.

وفي 24 مارس 2017 نشر تنظيم "داعش" الإرهابي مقطعا مصورا دعائيا بعنوان "على أبواب المعارك الملحمية" وصف فيه أخوند زاده بـ"طاغية طالبان".

الاتفاق مع أمريكا

ورغم مبايعة "القاعدة" لزاده، وقعت إدارة الرئيس الأمريكي، السابق، دونالد ترامب، وحركة "طالبان"، تحت قيادة أخوند زاده، اتفاقا "تاريخية" في العاصمة القطرية الدوحة، في فبراير 2020، من ضمن بنوده انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان خلال 14 شهرا، في مقابل التزام "طالبان" بعدم السماح للقاعدة أو أي جماعة متطرفة أخرى بالعمل في المناطق التي يسيطرون عليها.


وفي هذا الاتفاق وافقت أمريكا كذلك على رفع العقوبات المفروضة على "طالبان" والعمل مع الأمم المتحدة على رفع العقوبات المنفصلة ضد الحركة، وخفض عديد قواتها في البلاد من حوالي 12 ألفا إلى 8600 وإغلاق العديد من القواعد، ووصف أخوند زاده الاتفاق بأنه "انتصار كبير" للجماعة.

وقبل هذا الاتفاق "التاريخي" وتحت قيادة أخوند زاده، أيضا، وافقت حركة "طالبان" في 9 يونيو 2018، على وقف مؤقت لإطلاق النار مع الحكومة الأفغانية، بعد إعلان الرئيس الأفغاني أشرف غني في وقت سابق عن وقف إطلاق النار مع الجماعة المسلحة.

سيرته الذاتية

وبحسب السيرة الذاتية لأخوند زاده الموجودة على الموقع الرسمي لحركة "طالبان"، فزاده من مواليد 19 أكتوبر 1967، في منطقة باجواي في ولاية قندهار بأفغانستان، وينتمي لقبيلة نورزاي القوية في قندهار.

وتشير السيرة الذاتية إلى أنه في عام 1996 عينه زعيم "طالبان" السابق الملا محمد عمر رئيسا لمحكمة عسكرية في كابول، وأنه (زاده) نجح في "استعادة القانون والنظام" في البلاد، وإن تطبيقه للحدود الشرعية لعب دوراً رئيسياً.

ولفتت السيرة إلى أنه في أعقاب الغزو الأمريكي لأفغانستان عام 2001 لعب أخوند زاده دوراً "فاعلاً وقيادياً في إحياء وتنظيم الجهاد" ضد الغزاة.

وعين في 30 يوليو 2005 نائباً لزعيم الجماعة الجديد، (وقتها) الملا أختر محمد منصور، بعد تأكيد وفاة مؤسسها وزعيمها الروحي الملا محمد عمر.

ينتظر الكثير من هبة الله أخوند زاده الفترة المقبلة، إذ لا يعرف أحد بالتحديد ما ستؤول إليه الأمور، لكن هناك شيئا بالتأكيد سوف يحدث، أو للدقة بدأ يحدث.

اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة