تحقيقات

حالة طلاق كل دقيقتين.. صوت إنذار يهدد الأسر بالتفكك.. والحل في مراكز تأهيل الشباب للزواج

16-8-2021 | 19:44
حالة طلاق كل دقيقتين صوت إنذار يهدد الأسر بالتفكك والحل في مراكز تأهيل الشباب للزواجحالات الطلاق - ارشيفية
Advertisements
إيمان فكري

جرس إنذار دقة الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في تقرير حديث له كشف ارتفاع نسب الطلاق في مصر في الفترة الأخيرة، حيث وصلت حالات الطلاق إلى حوالي 213 ألف حالة طلاق في عام 2020 بواقع حالة كل دقيقتين، الأمر الذي يؤكد أن هذه الظاهرة زادت في السنوات الأخيرة وتمثل تهديدا للواقع الاجتماعي في مصر.

وشهدت الفترة الأخيرة في مصر والمجتمعات العربية بالكامل، تفاقما كبيرا لظاهرة الطلاق، حيث أصبحنا نسمع يوميا عن حالات طلاق وقعت بين أزواج سواء في فترة زواجهم الأولى، أو حالات أخرى بعد فترة أطول نسبيا، فلم يعد مقتصر على حديثي الزواج بل أنه أول الحلول المستخدمة للتعامل مع المشاكل الزوجية.

وتعددت أسباب ارتفاع حالات الطلاق في مصر، حيث أكد خبراء علم نفس واجتماع لـ "بوابة الأهرام" مجموعة من العوامل وراء ذلك، أبرزها سوء الاختيار وغياب التكافؤ بين الطرفين فضلا عن تدخل الأسر في حياة أولادهما، مشدين على ضرورة وجود برامج تأهيل المقبلين على الزواج للوعي بطبيعة الحياة الزوجية وتحدياتها وكيفية التغلب على المشكلات.

أسباب زيادة نسب الطلاق

الدكتور رشاد عبداللطيف، أستاذ علم الاجتماع السياسي، يؤكد أن السرعة في اختيار شريك الحياة أحد أهم أسباب ارتفاع معدلات الطلاق خلال السنوات الأخيرة، وتتزايد بسبب الظروف الاقتصادية وغلاء الأسعار وعدم وجود نظام العائلات الذي كان موجود في الماضي وطريقة تربية الأبناء التربية الصحيحة، كما تشارك مواقع التواصل الاجتماعي في زيادة معدلات الطلاق لما تسببه من مشاكل.

ويوضح أستاذ علم الاجتماع السياسي، أن ظاهرة الطلاق موجودة في جميع أنحاء العالم وليست قاصرة على مصر أو الدول العربية فقط، وتنتشر الظاهرة بشدة في السنة الأولى من الزواج وهي فترة تعرف الزوجين على بعضهم ويحدث عدم وفاق وينفصلوا.

ارتفاع أعباء الزواج

من أهم أسباب زيادة نسب الطلاق الطلاق أيضا، بحسب الدكتور رشاد عبد اللطيف، ارتفع أعباء الزواج بحيث تكون الديون هي الطريقة لإكمال الزواج وينتهي الأمر إلى تراكم الديون والعجز عن سدادها ويتم الانفصال، ما جعل الشباب لا تريد الزواج، كما أن البطالة أحد الأسباب الهامة أمام عزوف الشباب عن الزواج، وارتفاع نسب الطلاق حيث لا يجد الشباب مصادر دخل مناسبة ويكون الانفصال هو الحل بالنسبة للطرفين. 

سوء اختيار شريك الحياة وعدم وجود توافق في الفكر والميول والعمر والاتجاهات والطبقة الاجتماعية والتعليم يؤدي إلى حدوث تصادم بعد الزواج، ليزيد بهذا نسب الطلاق، حيث يؤكد الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية أن 65% من حالات الطلاق تكون في السنة الأولى من الزواج، ومن بين الأسباب تدخل الأهل، حيث أن هناك حالات طلاق ما بين 28 إلى 32% سببها أن أهل الزوج يتحكمون في كل أمور الحياة.

الفهم الخاطئ للزواج

ويشير استشاري الصحة النفسية إلى أن عدد المطلقات في مصر تخطى 2.5 مليون مطلقة، بسبب عدم الفهم الصحيح للزواج ومعنى العائلة، فمعظم من يتزوج يكون السبب إشباع غريزة أو عاطفة أو واجهة اجتماعية، ومجرد أن يتم الزواج يحدث صراع القوة في السنة الأولى، وكل فرد يريد أن يفرض سيطرته على الآخر دون استيعاب الطرف الآخر.

كما يقول إن أغلب الأجيال الجديدة ليس لديها توازن انفعالي أو تحمل لمسئوليات الحياة، نتيجة إتاحة الأهل كل طلباتهم، ولم ننسى دور الضرب والعنف بين الأزواج في زيادة نسب الطلاق، إضافة إلى الجهل بأحكام الطلاق ومشروعيته وآدابه وطرقه الصحيحة ومراحله والدوافع والشكل الديني والقيمي.

الإدمان

وذكر "هندي" أن الإدمان من أهم أسباب الطلاق المبكر، حيث يسبب حدوث الكثير من المشاكل في العلاقات الزوجية، إضافة إلى الخيانة عبر الإنترنت، فضلا عن عدم الوضوح في المفاهيم التي تؤدي إلى الطلاق قبل الزواج، مثل عمل الزوجة والتحكم في راتبها وعلاقتها.

ولحل هذه المشكلة، يرى استشاري الصحة النفسية أن هناك ضرورة للتفاهم بين الطرفين خلال فترة الخطوبة ودراسة كل طرف الآخر، وبعد الزواج يجب التحلي بمهارات حل الصراع، وطرح المشكلات دون تركها لتتفاقم، وفي حال الخلاف يجب اختيار التوقيت الأمثل لحل المشكلات وتقبل الأخطاء دون التربص بها، وضرورة أن يعبر كل طرف منهم عن زواجه من الآخر أحدث فارقا للأفضل في حياته.

تأهيل الشباب المقبلين على الزواج

وأكد الأطباء أن المجتمع في حاجة ملحة لمراكز إعداد وتأهيل الشباب المقبلين على الزواج، حيث أنها ستجعل الشباب يقبل على الزواج وهو مؤهل بشكل جيد للحياة الجديدة، ويعرف كيفية التعامل مع الطرف الثاني كما أنها ستساعد الشباب على معرفة طرق حل المشاكل الزوجية بطريقة سليمة ومتقدمة.

كما شددوا على ضرورة ألا تقتصر فكرة المراكز على محافظة واحدة أو عدد منها، بمعنى أنه لابد من توفير مراكز لتأهيل الشباب على الزواج في جميع المحافظات، ليسهل على جميع شباب الجمهورية حضور الدورات، وأن يتم توفير برامح توعية في الإعلام لتحفيز الشباب على الحضور في المراكز، كما يجب أن يتم زيادة وعي المواطنين من خلال وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة نظرا لأنها تتوافر في كل مكان وسريعة الانتشار.

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة