عرب وعالم

«فورين بوليسي»: جائحة كورونا قد تدفع بإفريقيا نحو أزمة مالية وكوارث للاقتصادات الناشئة

16-8-2021 | 12:36
كورونا إفريقيا
أ ش أ

في ظل الترابط بين الأسواق المالية العالمية، والضغوط الهائلة التي تشكلها جائحة "كوفيد-19" على الأسواق الناشئة في العالم الحساسة بطبيعتها لأي حدث مالي أو تغييرات في السياسات النقدية لاسيما الأمريكية، فإن تكرار حدوث ما يسمى "نوبة الغضب التدريجي" التي وقعت عام 2013 باتت تلوح في الأفق بقوة وتثير حالة من القلق الشديد خاصة في الأسواق الناشئة.

ويقصد بـ "نوبة الغضب التدريجي" تلك الفترة في عام 2013 التي شهدت ارتفاعا مفاجئا في عوائد سندات الخزانة الأمريكية الناتج عن إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن تقليص سياسة التيسير الكمي؛ حيث أعلن بنك الاحتياطي الفيدرالي أنه سيقلل من وتيرة مشترياته من سندات الخزانة، لتقليل كمية الأموال التي كان يضخها في الاقتصاد؛ ما نتج عنه في النهاية ارتفاع العوائد على السندات الأمريكية.

وكانت الأمور تسير على ما يرام للأسواق الناشئة مع استمرار التدفقات القياسية إلى محافظ الأوراق المالية للأسواق الناشئة في الوقت الذي كانت فيه أسعار الفائدة تحوم حول مستويات صفرية في الولايات المتحدة؛ غير أنه منذ بداية مايو وحتى سبتمبر من عام 2013 استمرت موجة هروب الأموال من الأسواق الناشئة فيما أطلق عليه "نوبة الغضب التدريجي" في إشارة لهروب رؤوس الأموال الذي عانت منه الأسواق الناشئة في تلك الفترة بفعل هروب المستثمرين، حيث خرج نحو 64 مليار دولار من الأسواق الناشئة، علاوة على انخفاض تدفقات رأس المال إلى هذه الأسواق بنسبة 30%، ما شكل ضغطا على عملات دول مثل البرازيل والهند وإندونيسيا وجنوب إفريقيا وتركيا.

وترى مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أنه رغم التداعيات التي نشهدها حاليا لجائحة "كوفيد-19" على الاقتصاد، إلا أن بعض أكثر الفترات الاقتصادية المؤلمة للجائحة ربما لم تأت بعد، حيث إن "موجة غضب تدريجي" جديدة، مرتبطة بانهيار في أسعار النفط لفترة ما بعد التعافي من الجائحة والتنفيذ السيئ للبرامج متعددة الأطراف، تخلق مخاوف اقتصادية تتماثل في حجمها مع ضخامة المخاوف الوبائية للعديد من البلدان.

ففي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى حيث تجتاح موجة ثالثة ورابعة العديد من البلدان، أصبح من الصعب بشكل متزايد على الحكومات أن تتغلب على التحديات الاقتصادية المرتبطة بالجائحة. وقد أفادت منظمة الصحة العالمية بأن إصابات "كورونا" في إفريقيا تتضاعف كل 18 يوما، في حين تم تطعيم 1.3% فقط من سكان القارة، وأنه مع ارتفاع التكلفة الصحية، ترتفع الخسائر الاقتصادية أيضا.

ويأتي التحدي الأول من خارج حدود إفريقيا، حيث يبحث محافظو البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة إنهاء العمل بتيسير السياسة النقدية التي حافظت على الاقتصاد العالمي دون انهيار خلال العام الماضي. 
فعندما تفشت الجائحة، هرب المستثمرون من الأسواق الناشئة "الأكثر خطورة" إلى الأصول الآمنة للاقتصادات المتقدمة. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2020، بلغت تدفقات رأس المال الخارجة من الأسواق الناشئة 243 مليار دولار، مما أدى إلى انخفاض حاد في قيمة العديد من العملات وارتفاع مفاجئ في تكاليف الاقتراض.

وبمرور الوقت، تراجعت المخاوف مع اتخاذ البنوك المركزية الرئيسية إجراءات غير مسبوقة لتخفيف حدة تشديد الأوضاع المالية، وتراجعت أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة إلى مستويات قريبة من الصفر في الصيف الماضي، مع انخفاض العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 0.5% وهبوط سندات المملكة المتحدة لأجل 10 سنوات إلى 0.15%.

وكانت هذه الإجراءات إلى جانب عمليات شراء الأصول الأخرى وتسهيلات الإقراض ضرورية لتهدئة الأسواق العالمية ودعم تدفق الائتمان وسط حالة من عدم اليقين بسبب الجائحة.

وحيث إن نجاح هذه الإجراءات في تهدئة الاقتصادات المتقدمة كان مرتبطا بدفع العائدات في تلك البلدان إلى مستويات لا يمكن فيها لأي مستثمر أن يحقق ربحا مقبولا، فقد أدت إلى دفع المستثمرين إلى الأسواق الناشئة، حيث يمكن للمستثمرين (في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى) جمع حوالي 8% على السندات النيجيرية أجل 10 سنوات، و9% على السندات الجنوب أفريقية أجل 10 سنوات، و12% على السندات الكينية أجل 10 سنوات.

كما أدى اتساع الفجوة بين الأسواق الناشئة والاقتصادات المتقدمة إلى إحياء تجارة "تداول المناقلة" القديمة، وهي نمط من التداول يقوم فيه المتداول ببيع عملة محددة مع سعر فائدة منخفض، ويستخدم المال في شراء عملة أخرى تمنحه سعر فائدة أعلى. وبحلول نهاية عام 2020 ورغم التحديات الصحية المرتبطة بالجائحة، بلغت تدفقات رأس المال إلى الأسواق الناشئة 360 مليار دولار.

لكن هذه الإجراءات سالفة الذكر التي بلغت معها أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة مستويات قريبة من الصفر إلى جانب التدفقات الكبيرة إلى العالم النامي، أصبحت قريبة من نهايتها.

فمع تعافي الاقتصادات المتقدمة، ارتفع العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من 0.5% في أغسطس من العام الماضي إلى 1.75% في مارس الماضي، قبل أن يستقر عند 1.3% اليوم. وأدت أسعار الفائدة المرتفعة في الاقتصادات المتقدمة إلى عكس مسار العام الماضي، حيث يمكن للمستثمرين الآن كسب المزيد من العوائد المقبولة في هذه الدول، الأمر الذي لم يعودوا بحاجة معه إلى الاندفاع إلى الأصول "الأكثر خطورة" في الأسواق الناشئة. وقد بدأ ذلك في التحقق بالفعل، حيث إنه منذ مارس الماضي، تخرج 290 مليون دولار من الأسواق الناشئة في العالم يوميا، في تحول متناقض مقارنة بالتدفقات الوافدة إليه العام السابق.

وهناك تحد آخر مرتبط بمخاوف التضخم، التي تستجيب لها البنوك المركزية بصورة تقليدية عن طريق تشديد السياسة النقدية، وهو ما من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الوضع بالنسبة للأسواق الناشئة عن طريق دفع أسعار الفائدة للاقتصادات المتقدمة إلى الارتفاع بشكل أكبر، وتشجيع المزيد من رؤوس الأموال للتدفق خارج الأسواق الناشئة، كما أن تقوية عملات الاقتصادات المتقدمة مقابل عملات الأسواق الناشئة سيجعل واردات الأسواق الناشئة ومدفوعات الفوائد بالعملات الأجنبية ذات تكلفة أعلى.

وقد حذر صندوق النقد الدولي البنوك المركزية الكبرى من المبالغة في رد فعلها تجاه ارتفاع مستويات الأسعار، لكن يبدو أن هذه البنوك ماضية في طريقها دون اكتراث، حيث أشار بنك إنجلترا مؤخرا إلى أنه سيرفع أسعار الفائدة في المستقبل القريب، مما يساهم في إثارة المخاوف بشأن "نوبة غضب تدريجي" ثانية.

من جانبه، حذر "كارلوس لوبيز" السكرتير التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة والأستاذ بجامعة كيب تاون من أن "هذه المرة (نوبة غضب تدريجي) ستكون أكثر عمقا بكثير، لاسيما مع تأزم ضغط أعباء ديون الأسواق الناشئة تحت وطأة ارتفاع نفقات الرعاية الصحية، وانخفاض الإيرادات الضريبية، وتآكل الاحتياطيات الأجنبية"، الأمر الذي لا يمكن معه تجاهل احتمالية مخاطر حدوث نوبة غضب ثانية.
ويؤكد لوبيز أن الصعوبات الجديدة في خدمة الديون ستؤدي أيضا إلى تفاقم واحدة من أكبر المشاكل الموجودة مسبقا في القارة، وهي الفائدة العقابية أو الفائدة السلبية على السندات السيادية الأفريقية.

وبالنسبة للدول الأفريقية التي لديها إمكانية الوصول إلى أسواق رأس المال العالمية، فإن جمع الأموال من الدائنين الأجانب اللازمة لتمويل العمليات الحكومية الأساسية يمكن أن يكون مكلفا بشكل استثنائي وفقا للمعايير العالمية. وإن أحد الأسباب الرئيسية لذلك هو كيف تنظر وكالات التصنيف الائتماني العالمية إلى الدول الأفريقية. فدين دولة واحدة فقط في القارة، هي بوتسوانا، أعلى من حالة "المضاربة" أو "غير المرغوب فيه"، في تقدير وكالات التصنيف الائتمانية.

ويرى لوبيز أنه من الصعب تبرير مثل هذه النظرة السلبية تجاه الحكومات الأفريقية، لكن ليس من الصعب رؤية العواقب خاصة أثناء الوباء. فدول مثل أنجولا وغانا والجابون وزامبيا تنفق على خدمة ديونها أكثر مما تنفقه على توفير الرعاية الصحية. وفي حالة أنجولا، تزيد مدفوعات الفائدة عن ضعف نفقات الرعاية الصحية.

ويقول "مارك بولوند" من شركة REDD Intelligence ، وهي شركة أبحاث في الأسواق الناشئة، إن مصادر الإيرادات، مثل النفط، التي تعتمد عليها تاريخيا حكومات أفريقيا كأنجولا في تراجع. فقد انخفضت أسعار النفط إلى النصف منذ عام 2008، وهبطت إلى مستويات لا يمكن لأي دولة أفريقية أن تحقق أرباحا عندها في بداية الجائحة.

وأعرب رابح أرزقي كبير الاقتصاديين في بنك التنمية الأفريقي عن قلقه من أن تترافق أزمات سياسية واقتصادية خطيرة مع تراجع أسعار النفط. وحذر أرزقي من أن "الدورة الفائقة الأخيرة لأسعار النفط قد تكون جارية بالفعل، ويمكن أن تنذر نهايتها بزيادة عدد الدول الفاشلة"، مشيرا في هذا الصدد إلى انخفاض تكاليف مصادر الطاقة البديلة واللوائح البيئية الجديدة في الخارج.

ويمثل هذا الأمر مشكلة خاصة لأنجولا المعتمدة على النفط، والتي انخفض إنتاجها بمقدار الثلث منذ عام 2015؛ وكذلك موزمبيق، التي تعطلت استثماراتها النفطية بشكل خطير بسبب التمرد في شمال البلاد؛ ونيجيريا التي انخفض إنتاجها أيضا.

ومع اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) الشهر الماضي على زيادة الإنتاج، سيتعين على المنتجين الأفارقة أن يدرسوا بعناية ليس فقط انخفاض المبيعات ولكن أيضا انخفاض الأسعار الذي يصاحب زيادة المعروض في أوبك.

لقد بذلت المنظمات الدولية جهودا كبيرة لمواجهة هذه التحديات النقدية والمالية من خلال مجموعة متنوعة من المنح الطارئة والقروض ومبادرات المساعدة الفنية، فبالإضافة إلى 160 مليار دولار أتاحها البنك الدولي و110 مليارات دولار وفرها صندوق النقد الدولي، أشرف الجانبان بشكل خاص على برامج لتخفيف أعباء ديون البلدان مؤقتا وتعزيز احتياطيات الحكومات. ومع ذلك ، فقد عانى هذا الأمر من نقص مشاركة القطاع الخاص والاقتصادات المتقدمة والعديد من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

وثبت بالتجربة أن قلة المشاركة كانت أكثر ضررا في مبادرة تعليق خدمة الديون، وهي الخطة التي وضعها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لجعل حكومات مجموعة العشرين تؤجل مدفوعات الفوائد للبلدان منخفضة الدخل أثناء الجائحة، والتي أيدها "نادي باريس" في ربيع عام 2020، حيث إن الدائنين ذوي الأهمية المتزايدة -الفاعلون في القطاع الخاص في الغرب والدائنون الرسميون غير التقليديين مثل الصينيين- لم يتفاعلوا مع المبادرة بالصورة السريعة المأمولة لعدم رغبتهم في التخلي عن مدفوعات الفائدة.

ولم تنجح المبادرة – وفقا لـ "كارلوس لوبيز" السكرتير التنفيذي السابق للجنة الاقتصادية لأفريقيا التابعة للأمم المتحدة والأستاذ بجامعة كيب تاون- إلا في تعليق 5 مليارات دولار فقط في جميع أنحاء العالم حتى الآن، ما يمثل جزءا بسيطا من مبلغ 16.5 مليار دولار توقعته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، حيث ستضطر أي حكومة تسعى إلى إعفاء بموجب المبادرة إلى عدم تحمل المزيد من الديون التجارية، وهو شرط غير منطقي بالنسبة للعديد من الحكومات أثناء الأزمة التي اقتضت زيادة الإنفاق الحكومي.

ويرى لوبيز أنه بالنسبة لمبلغ 5 مليارات دولار الذي تم تعليقه في الواقع، فإن الأمر سيعود بأضرار شديدة مع نهاية العمل بالمبادرة في ديسمبر المقبل.

ورغم بصيص الأمل الذي لاح في الأفق الشهر الماضي بإعلان صندوق النقد الدولي توزيع عام جديد لمخصصات من حقوق السحب الخاصة تعادل قيمتها 650 مليار دولار، وهي أصل احتياطي دولي مدر للفائدة أنشأه الصندوق عام 1969 كعنصر مكمل للأصول الاحتياطية الأخرى للبلدان الأعضاء، وترتكز قيمة حق السحب الخاص على سلة عملات دولية تتألف من الدولار الأمريكي والين الياباني واليورو والجنيه الاسترليني واليوان الصيني. كما أن حق السحب الخاص ليس عملة ولا مطالبة على الصندوق، لكنه مطالبة محتملة على عملات البلدان الأعضاء القابلة للاستخدام الحر.

إلا أنه نظرا لتخصيص حقوق السحب الخاصة لجميع البلدان وفقا لحجم اقتصادها، فمن المقرر أن تتلقى البلدان الغنية الغالبية العظمى من المكاسب غير المتوقعة البالغة 650 مليار دولار، بينما لن تتلق الحكومات الأفريقية سوى القليل جدا. فعلى سبيل المثال، سوف تحصل الولايات المتحدة وحدها على 113 مليار دولار، في حين ستحصل 54 دولة في إفريقيا على أقل من 34 مليار دولار.

ويقول صندوق النقد الدولي إنه "يحدد الخيارات القابلة للتطبيق" لإعادة تخصيص حقوق السحب الخاصة للبلدان التي هي في أمس الحاجة إليها، ولكن لم تظهر أي خطة.

ويرى لوبيز أن إعادة التخصيص الناجحة أمر غير محتمل، وهذا ليس فقط لأن المقترحات الحالية، مثل الاقتراح الذي قدمه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مايو الماضي، تم تجاهله إلى حد كبير، ولكن أيضا لأن الحكومات الأفريقية حذرة حيال القيود أو الشروط التي قد ترتبط بالوصول إلى حقوق السحب الخاصة إذا تم توفيرها فقط من خلال مرافق صندوق النقد الدولي مثل صندوق الحد من الفقر والنمو.

في جميع أنحاء العالم، تواجه الأسواق الناشئة مجموعة مضطربة من الرياح المعاكسة النقدية والمالية والوبائية. وعلى الرغم من الأداء القوي المبكر في المعركة ضد الجائحة، إلا أن منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى لم تسلم من هذه العاصفة الاقتصادية. ومع ذلك، إذا كان هناك أي تفاؤل ، فذلك لأن هذه المشاكل يمكن حلها.

وكما ناقشت مجموعة العشرين الشهر الماضي، يجب على البنوك المركزية في الاقتصادات المتقدمة أن تولي اهتماما أكبر للأوضاع النقدية العالمية وأن تكون حريصة على عدم تشديد الإجراءات مبكرا. وكما أشار بنك التنمية الإفريقي، يجب على المنظمات الدولية إبعاد البلدان الغنية بالموارد عن أزمة النفط الوشيكة، وضمان نقل التكنولوجيا الأكثر مراعاة للبيئة، وتوفير الوصول إلى رأس المال الذي لا يعتمد على الإقراض المدعوم بالموارد.

وكما تجلى من أوجه القصور في مبادرة مجموعة العشرين الخاصة بتعليق خدمة الديون وإصدار حقوق السحب الخاصة، لا ينبغي أن يأتي تخفيف الديون أو الدعم المالي مع اقتطاعات وشروط تشجع القطاع الخاص والدائنين الصينيين على التنحي وعدم الانضمام للمبادرات ذات الصلة، أو تثبيط مشاركة البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

وبحسب "فورين بوليسي"، فإنه لسوء الحظ، ستستمر الظروف الاقتصادية العالمية، وقرارات عدد قليل من البنوك المركزية في الاقتصاد المتقدم، وأوجه القصور في المنظمات الدولية، في إلقاء العبء على هذه البلدان. لكن على المدى الطويل، لا يزال من الممكن تحقيق قدر كبير من التقدم من سياسات الحكومات الأفريقية.

ويقول لوبيز إن كبح تدفقات رأس المال خارج الأسواق الناشئة والمزعزعة للاستقرار، وإنشاء وكالات تصنيف ائتماني مستنيرة محليا، والتخلي عن بعض المبادئ التقليدية للبنوك المركزية التي ترفضها الاقتصادات المتقدمة منذ فترة طويلة - مثل الإحجام عن الانخراط في التمويل النقدي- ستكون نقاط واعدة للبدء والانطلاق منها.

وفي حين أن المملكة المتحدة قد تنسحب من العالم بتخفيضاتها الأخيرة للمساعدات الخارجية، إلا أن هناك استعدادا واضحا من الولايات المتحدة وفرنسا وغيرهما لتقديم الدعم الذي تحتاجه العديد من البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل للتغلب على هذه الأزمة وتداعياتها، ويجب على المجتمع الدولي أن يتعامل مع هذه التحديات، حيث إنه لا يمكن تحمل البديل.

اقرأ ايضا:
الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة