راديو الاهرام

كوبا: "الوطن أو الموت .. سننتصر"

16-8-2021 | 14:50

يلجأ الكوبيون إلى استلهام عبارة فيدل كاسترو: "الوطن أو الموت.. سننتصر"، تعبيرًا عن تصميمهم على النصر، حتى عندما يعتقد البعض أن كل شيء قد ضاع.

منذ شهرين، وبالرغم من الحصار الأمريكي، المقيت، تمكنت كوبا من تطوير لقاح "عبدالله"، الذي يقضي على متحورات كوفيد -19 بنسبة 92.28 في المائة.
 
وفي الألعاب الأولمبية، التي اختتمت في طوكيو الأسبوع الماضي، احتلت كوبا مركزًا متميزًا في جدول الميداليات العامة، وهو المركز الرابع عشر، وحققت المركز الأول على مستوى قارة أمريكا اللاتينية، وكانت إحدى أوائل الدول النامية، ضمن الإنجازات في العديد من المجالات، وعلى رأسها، الصحة والتعليم والأدوية.
 
في تغريدة على تويتر، كتب الرئيس الكوبي، ميغيل دياز كانيل: "لقد أعطى فيدل كاسترو الكرامة لبلادنا، والأمل للبشرية، وعارض الإمبريالية بحزم وصلابة، وكبر وترعرع مع شعبه وثورته".

في الاحتفال الذي أقامته السفارة الكوبية بالقاهرة مساء يوم الأربعاء الماضي، بمناسبة إحياء الذكرى الـ 95 لميلاد كاسترو، استعانت السفيرة تانيا أجيار فرنانديز بعبارة فيدل، وهي تتحدث عن الأخطار التي تتعرض لها كوبا، باستخدام، ما يوصف بـ"أساليب أكثر تطورا لتدمير الثورة الكوبية من جانب الولايات المتحدة".

ضمن الأساليب الأمريكية المستحدثة لتدمير الثورة الكوبية، تبني مجلس الشيوخ تعديلا يطالب إدارة الرئيس بايدن بتأمين إمكان الاتصال بالإنترنت من أجل تجاوز الرقابة التي تفرضها هافانا، وهو ما وصفه وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريجيز، بأنه يسهم في تجارة المكائد السياسية التخريبية المربحة في فلوريدا.

هافانا توجه إصبع الاتهام إلى الإدارة الأمريكية، باعتبارها مسئولة عن أعمال الفوضى والتخريب، التي شهدتها كوبا الشهر الماضي، نتيجة لتوظيف ما وصفته بـ  عملاء ومأجورين وتدخلات أجنبية، وحملت -كذلك- الحصار الاقتصادي الأمريكي، الظالم، مسئولية ما تواجهه كوبا من مصاعب معيشية فادحة منذ ستة عقود.

الجمعية العامة للأمم المتحدة صوتت خلال شهر يونيو الماضي، لصالح قرار يطالب بإنهاء الحصار الأمريكي على كوبا.

نتيجة التصويت أسفرت عن وقوف 184 دولة مع الشعب الكوبي، فيما صوتت الولايات المتحدة وإسرائيل ضده.

الرئيس ميغيل دياز كانيل، وصف قرار الجمعية العامة بالانتصار المدوي لجميع الشعوب الحرة في العالم، قائلًا: " 184 صوتًا مؤيدًا، 2 ضد، وامتناع 3 عن التصويت (البرازيل وكولومبيا وأوكرانيا).. هكذا يتفاعل العالم مع المطالب الكوبية العادلة في رفع الحصار".

اللوائح والأحكام التي أصدرتها حكومة الولايات المتحدة ضد كوبا وصلت إلى مستويات غير مسبوقة من العداء، أبرزها تزايد المضايقات التي تستهدف المعاملات المالية والتجارية، وحظر الرحلات الجوية من الولايات المتحدة إلى جميع المقاطعات الكوبية، باستثناء العاصمة هافانا، وترهيب الشركات التي ترسل إمدادات الوقود، بالإضافة إلى حملة تشويه سمعة برامج التعاون الطبي.

كما فرضت واشنطن إجراءات اقتصادية قسرية بهدف التدخل في الشئون الداخلية الكوبية، والإضرار الصريح بحرية التجارة والملاحة الدوليين، ووصلت هذه الإجراءات إلى نحو 90 إجراء نصفها- تقريبًا- كان موجهًا لتشديد الحصار من خلال الغرامات وأنواع أخرى من العقوبات ضد كيانات الولايات المتحدة أو دول أخرى، وإدراج الشركات الكوبية في قوائم أحادية الجانب، وتمديد القوانين المتعلقة بالحصار، بجانب مجموعة أخرى من الإجراءات أثبتت تطبيق الحصار خارج الحدود الإقليمية أو تتوافق مع قرارات وزارة الخارجية الأمريكية ضد كوبا.

كل هذه الإجراءات كان لها تأثير قوي على الأنشطة الاقتصادية لكوبا، ولا سيما تلك المتعلقة بعمليات التجارة الخارجية والاستثمارات الأجنبية، ونظرًا لغرض الحصار المعلن والأسس السياسية والقانونية والإدارية التي يقوم عليها، فهو يعتبر عملًا من أعمال الإبادة الجماعية بموجب اتفاقية عام 1948 لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

تؤكد الوثائق الكوبية أن صبغة الإبادة الجماعية لهذه السياسة تعززت في خضم المواجهة مع فيروس كورونا المستجد، لاسيما في تطبيقها خارج حدودها الإقليمية لحرمان الشعب الكوبي عمدًا من أجهزة التنفس الصناعي والكمامات وأدوات التشخيص والنظارات والبدلات الواقية والقفازات والمواد الكاشفة اللازمة للتعامل مع هذا المرض؛ حيث إن توافر هذه الموارد يمكن أن يحدث الفارق بين الحياة والموت لمصابي الفيروس، وكذلك للعاملين في القطاع الصحي الذين يعتنون بهم.

 بتقديرات اليوم تصل الخسائر المتراكمة جراء ستة عقود من الحصار إلى 144 مليارًا و413.4 مليون دولار، ومع الأخذ في الاعتبار انخفاض قيمة الدولار مقابل قيمة الذهب في السوق الدولية، فقد تسبب الحصار في إجمالي خسائر يمكن تقديرها بأكثر من تريليون و98 مليارًا و58 مليون دولار.

عودة إلى عبارة كاسترو: "الوطن أو الموت.. سننتصر"، ونعرض لأبرز الاقتباسات المنسوبة له، بمناسبة حلول يوم مولده الـ 95:

-        "لا تهمني الإدانات أو الانتقادات. فالتاريخ سيصفح عني ويغفر لي كل ذلك".
-        "لا تهمني السلطة، ولا أسعى وراءها في أي وقت، ولكن كل ما سأفعله هو أن أضمن أن التضحيات التي يقدمها الكثير من المواطنين لن تذهب سُدى، مهما كلفني الأمر وأيا ما كان الزمن يخبئ لي".

-        "نتأذى اليوم إذا ما جاعت كوبا، أو لم يكن بها طبيب أو إذا ما تألم طفل في كوبا أو حتى لم يحصل على فرصته في التعليم، أو إذا لم تجد أسرة السكن المناسب، إننا نتأذى حتى إذا لم يكن هؤلاء أشقاءنا أو أبناءنا أو آباءنا، فلماذا لا ينبغي علينا ألا نتألم إذا ما شاهدنا طفلًا من أنجولا جائعًا أو يعاني أو يُقتل أو يُراق دمه في مذبحة جماعية؟".

-        "كوبا لا تعارض إيجاد حل لنزاعاتها التاريخية مع الولايات المتحدة الأمريكية، لكن لا ينبغي أن نتوقع من كوبا أن تغير موقفها أو تحيد عن مبادئها. كوبا دولة اشتراكية وستظل هكذا".
-        "سنتخذ كل الخطوات الضرورية للإبقاء على العمل في مصانعنا، والحفاظ على وظائف عمالنا، وضمان الصمود في مثل هذه الظروف الصعبة، وإيجاد طرق لإنقاذ بلدنا والثورة والاشتراكية".
 
 [email protected]

كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة