أخبار

الدكتورة محاسن صابر: «راديو المطلقات» يُحرِّر المرأة من لقب خرَّابة البيوت | حوار

15-8-2021 | 15:31
...
Advertisements
أميمة رشوان

«مطلقات راديو» أول إذاعة متخصصة لدعم المطلقات وتوعيتهن، بحقوقهن أسستها باحثة متخصصة في التاريخ هى الدكتورة محاسن صابر، رافعة شعار إدماج المطلقة في المجتمع وتغيير النظرة السلبية تجاهها. وعبر الإنترنت انطلقت إذاعة مطلقات راديو لتلقى دعما ورواجا متزايدا.

-كيف واتتك الفكرة؟

أنشأت راديو المطلقات  في عام  2009 وجاءت فكرته من خلال مدونتى التى كنت أناقش خلالها حقوق المرأة ومشكلات الطلاق ونظرة المجتمع للمطلقة وكانت مدونة ناجحة ولاقت تفاعلا كبيرا  وهو ما أوحى لى بفكرة «راديو المطلقات» وهو راديو اجتماعى أسرى يناقش قضايا الأسرة ونحاول أن نمحو من خلاله فكرة المجتمع عن المرأة وأنها خرابة بيوت وأنها السبب دائما فى الطلاق وأردنا أن نقدم من خلال الإذاعة الدعم لكل أفراد الأسرة، فالمطلقة فى النهاية ليست بمعزل عن المجتمع وكان هدفنا أيضا أن نساعد المطلقات لكى يبدأن حياة جديدة بعد الانفصال ونعلمهن كيف يتعاملن بشكل إيجابى مع أولادهن وأسرهن والمجتمع وحتى والد أبنائها بعد الطلاق ولاتجعل الأبناء طرفا فى نزاعهما ووجدت تجاوبا كبيرا من مدونين رجال وسيدات دعموا الفكرة وبدأنا بفريق عمل مكون من 33 فردا وهو خليط مابين رجال ونساء سواء متزوجون أو مروا بتجربة الطلاق وشباب من الجنسين  ومنذ الإعلان عن الفكرة تقدم للتعاون معنا أشخاص أفاضل ومتخصصون مما جعل هناك ثراء فى فريق العمل.

-ما أهم البرامج التى يقدمها «راديو المطلقات»؟

نحرص على تقديم وجبة متكاملة ومتنوعة  من البرامج ومن أشهرها  برنامج «قبل ماتقولوا ياطلاق» ونناقش خلاله قضايا المتزوجين ونقول لهم إن الطلاق قد لايكون هو الحل للمشكلات الزوجية لذلك نطرح فى كل حلقة مشكلة زوجية ونقترح لها حلا اجتماعيا ونفسيا ودينيا وهذا البرنامج بنيت عليه رسالة ماچستير فى إحدى الجامعات كفكرة برنامج إذاعى يعالج قضايا اجتماعية والحمد لله الراديو منذ إنشائه شارك فى حوالى 17 رسالة ماچستير ودكتوراه ومشروع تخرج سواء عن فكرة الراديو أو برامجه  أيضا تركنا مساحة للرجل المطلق ليعرض مشكلاته وقضاياه من خلال برنامج «مذكرات مطلق» حتى لايقال إننا نعادى الرجل وأن المطلقات لايستمعن إلا لأصواتهن فقط ولدينا برنامج «يامفهومين بالغلط» وهو برنامج ثابت ويناقش مشكلات المطلقات ونظرة المجتمع السلبية لهن ونعرض خلاله تجارب المطلقات ونماذج من السلبيات التى تواجهها المطلقة فى مجتمعها وبرنامج «ابنك على ماتربيه» ويقدمه أكاديمي متخصص فى علم النفس ويهدف إلى تعريف المطلقة أو المنفصلين بالطريقة الصحيحة لتربية أولادهم تربية نفسية سليمة بعيدا عن مشكلات الانفصال.

والراديو يحرص على التعاون مع المتخصصين كل فى مجاله لتقديم البرامج المتخصصة سواء فى علم النفس أو الصحة النفسية ودكاترة علم الاجتماع حتى تكون النصيحة والحلول التى يقدمونها على أسس علمية سليمة.

 

-ما  أهم المشكلات التى ترد إليكم؟

الشيء المشترك فى غالبية المشكلات التى أدت إلى الطلاق التى ترد إلينا هو العنف الأسرى وهجر الزوج لمنزل الزوجية تاركا زوجته تتحمل مسؤولية الأسرة والأبناء غير عابئ بما سيحدث لهم والمشكلة الأكبر التى تواجه المطلقات  الخاصة بالنفقة والتى نتمنى من السيد الرئيس أن يوجه بحلها، فالنفقة  حق الأبناء حتى نضمن لهم حياة نفسية واجتماعية سليمة ونتمني زيادة النفقة للمطلقة من بنك ناصر، بما يسهم في تخفيف العبء عن المطلقة لأنها تضطر لرفع قضايا على الزوج وهو ما يولد عداوة بينه وبينها هى والأبناء وبريد الراديو يستقبل مشكلات كثيرة للمطلقات ومن أصعبها  مشكلة السكن ومن الحالات التى أحزنتنى أن تجدى سيدة عاشت مع زوجها أكثر من 20 عاما فيحدث الطلاق وتجد نفسها فى الشارع بلا مأوى لأن الأبناء تخطوا سن الحضانة حتى إن كان لها ميراث فى شقة العائلة تكون قد تنازلت عنه لإخوتها مثلا.

 

وأتذكر من تلك الحالات حالة لسيدة كانت تدرس فى الجامعة وعند زواجها كان منزل الزوجية بعيدا عن الجامعة فطلب منها الزوج أن تستقيل نهائيا ومن شدة حبها له وافقت لأنها كانت تطيعه فى أى شيء وكان لديها ولد وبنت وبعد 19 سنة من الزواج تعرف إلى شابة وكان شرطها أن يطلق زوجته لتتزوجه وبالفعل طلقها وطردها من الشقة فعاشت فى شقة إيجار وبعد أن دفع لها نفقة لمدة شهرين أو ثلاثة رفض أن ينفق عليها والأبناء ووجدت نفسها مشردة بلا دخل ولم تجد أمامها إلا أن تبدأ من الصفر فتعلمت إنتاج المخبوزات وتسويقها من خلال صفحة على الإنترنت وحاولنا أن نعيدها إلي عملها فى الجامعة ولكن لم نستطع لأن استقالتها كانت مسببة ونهائية، وهناك سيدة أخرى كان عمرها 56 سنة وجدت نفسها فى الشارع بعد الطلاق ولأن زوجة ابنها لن تقبل أن تعيش معهم استأجرت شقة بعيدا عنهم. نحن فى زمن انعدم فيه الضمير والوازع الدينى لذلك أرى أن حل مثل هذه المشكلات هو القانون فلابد من وجود قانون ينظم النفقات ويضع حلا للسيدة التى تنفصل بعد عشرة عمر طويلة وأن يلزم الزوج بتوفير سكن لمثل هذه الزوجة التى تخطى أبناؤها سن الحضانة أو لم تنجب ولابد أن يكون القانون عادلا لكل أفراد الأسرة.

نقلاً عن نصف الدنيا
اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة