راديو الاهرام

أيمن شعيب يكتب: التنمية وتحدياتها

15-8-2021 | 14:04

لا جدال أن ما قامت به الدولة المصرية خلال سنوات تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مسؤلية رئاسة الدولة من مشروعات تنموية فى مختلف المجالات قفز بالدولة المصرية من دولة على حافة الهاوية بعد 2011 الى دولة قوية ..

استطاعت تجاوز العديد من العقبات والتحديات فى مختلف الاتجاهات، بداية من تحدى الوجود ذاته.. فللأسف ينسى الكثيرون حالنا وحال الدولة المصرية قبل وبعد 2011 ..
 

فقبل 2011 كانت ادعاءات الاستقرار المبرر المسموع والمشروع حول (شيخوخة دولة) بمؤسساتها .. هذه الشيخوخة التى ضربت اركان الدولة ومختلف مؤسساتها ، فكان من نتائجها المباشرة تراجع الدور السياسى الإقليمى لمصر وكان من نتائجها ايضا تركز آثار التنمية فى قبضة مجموعة محددة من المحيطين بسلم السلطة قبل 2011 ، وزيادة معدلات البطالة وتركز الفقر فى القرى وفى مختلف المحافظات وغيرة الكثير ..، فى وقت شاهد شباب مصر العالم كلة يسابق الزمن فى مختلف الاتجاهات، وفى مصر تم رفع شعار (الاستقرار) وشاهدنا جميعا كيف ثار شباب مصر ( ومعهم كل الحق ) من أجل العيش والحرية والعدالة الإجتماعية

.. وايضا شاهدنا جميعا كيف تم توجهه هذا الشباب وكيف تم اقصاؤه .. من جماعة الإخوان ( الإرهابية ) وكيف سقط قناع المظلومية التى طالما ارتدته هذه الجماعة وعناصرها المختلفة .. وشاهدنا جميعا كيف اوشكت مصر على السقوط فى خطر الإنقسام بل واوشكت الدولة ككل على السقوط فى ظلام الإرهاب وجماعاته المختلفة الألوان كشفت عن وجهها الحقيقى والقبيح بعد ثورة اللشعب المصرى وانتفاضته من أجل إنقاذ مصر تحت حماية الجيش والشرطة فى 2013 ..

هذا ملخص يجب أن نتذكره قبل أن نواجه أنفسنا بالتحديات التى علينا جميعاً مواجهتها لو كنا نريد حقاً ان نؤمن مستقبلاً أفضل لأولادنا .
وأول الطرق لعلاج اى مشكلة هو التعرف على حقيقة هذة المشكلة وأبعادها ومواجهتها، وهذا هو النهج الذى يسير على السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ أن تولى زمام المسؤلية فى 2014 ، منهج المصارحة مع الشعب ومواجهة المشكلات والتحديات وإقتحامها وليس الاتفاف حولها مثلما سجل لنا التاريخ ما تم خلال فترات حكم سابقة ..

حتى قبل ان يتولى الحكم  عندما كان قائد القوات المسلحة وبعد ثورة 30 يونيو وعندما استشعر خطر الأرهاب خرج إلى الشعب مصارحاً بحقيقة التحدى المقبلين علية طالباً تفويضاً لمواجهه هذا الإرهاب، وكان خروج المصرين استجابة لهذا الطلب خروجاً عظيماً هائلاً لا يقل عن خروج المصريين فى 30 يونيو ..

و أعتقد أن هذا حمل دلالات كبيرة ، أهما أن طريق المصراحة مع الشعب المصرى بالتحديات التى علينا أن نواجهها هو الطريق الصحيح ، فسوف تجد جينات المصريين التاريخية والتراثية فى الإتفاف حول مصر غير مسبوق ، ولنا فى التاريخ الكثير من الأمثلة أشهرها خروج المصرين بعد مصارحة الرئيس جمال عبد الناصر بالنكسة فى 1967 فخرج الشعب رافضا تنحى الرئيس معلنا التحدى ورفضة الهزيمة تحت شعار (سنحارب .. سنحارب ) .. هذه واحدة والثانية كما ذكرت بتفويض المصريين الرئيس السيسي فى مواجهه الإرهاب فى 2013، والثالثة فى تمويل المصريين مشروع قناة السويس فى مدة اسبوع واحد فقط تم جمع التمويل اللازم لمشروع ازدواج قناة السويس من أموال المصريين، وحينما خرج الرئيس للشعب ايضا مطالبا المصريين بالصبر على إجراءات الإصلاح الإقتصادى وكانت استجابة الشعب رائعة .. 

نعم إن أقصر الطرق مع الشعب المصرى هى طريق المصارحة والوضوح .. 

ومؤخراً وخلال افتتاح السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي المدينة الصناعية الغذائية " سايلو فودز" هذا الصرح الجديد الذى يتم لإعداد وتقديم وجبة غذائية صحية لأولادنا على أسس علمية وعلى قاعدة بيانات من مشروع 100 مليون صحة حتى يتم علاج الظواهر المرضية التى تنتنشر نتيجة لسوء التغذية ومنها التقزم والسمنة .

فالتغذية المدرسية المطلوبة لأولادنا تصل تكلفتها وفق هذا النظام العلمى الدقيق حوالى 8 مليارات جنيه ، ومع مشروعات التنمية العملاقة التى تتبنها الدولة المصرية وعلى قمهتا مشروع حياة كريمة التى تتجاوز تكلتفة قرابة ال 700 مليار جنيه ، هذا المشروع الذى يستهدف تطوير حياة أكثر من نصف الشعب المصرى فى قرى لم تصل لها يد التطوير او التنمية قاربة الـ 60 عاماً .
تطوير حياة وتوصيل مرافق من مياة شرب صالحة وصرف صحى وبناء مدارس ورصف طرق ورعاية صحية وإجتماعية .

جنبا إلى جنب مع مشروعات استصلاح الأراضى والصوب الزراعية والإستزراع السمكى  والقضاء على العشوائيات والإسكان الإجتماعى شبكة الطرق العملاقة والمدن الجديدة ( العلمين ، الجلالة ، العاصمة الإدارية ، المنصورة الجديدة ، الإسماعيلية الجديدة ، سوهاج الجديدة ، اسيوط الجديدة .. الخ ) . 

ومشروعات الرعاية الصحية من تأمين صحى ووتفير لقاحات لمواجهه ( كوفيد 19 ومستجداته ) والقضاء على فيروس سي وتقديم الرعاية الصحية لأمراض ضمور العضلى  وغيرها ..

ففى خلال إفتتاح السيد الرئيس للمدينة الصناعية الغذائية أكد أن النمو السكاني تحدي كبير يواجه كل جهود الدولة في كافة المجالات ، مشدد ا على ضرورة تحديد وتنظيم الإنجاب في مصر ، فالنمو السكاني الزائد يؤدي إلى العديد من المشكلات منها التعدي على الأراضي الزراعية وزيادة الأسعار كنتيجة حتمية لمواجهه حجم الطلب المتزايد  .
مشيراً إلى أنه ومنذ 2011 وحتى الآن بلغ حجم الزيادة السكانية نحو 20 مليون نسمة .

وكعادته فى مصارحة الشعب والاعتماد على وعيه، أكد أنه ليس من المعقول أو المقبول  أن تستمر منظومة رغيف الخبز المدعوم على هذا الشكل وبهذه الأسعار وذلك حتى تستطيع الدولة ان تستمر فى مشروعاتها التنموية المختلفة والكفيلة بتغير وجهه الحياة الى الأفضل لكل المصريين ..

مؤكداً  ضرورة تنظيم حياتنا بشكل أفضل وتحقيق التوازن في كل شيء بما يخدم مصالح المواطنين، لأننا مؤتمنون على حياة الناس ومصائر بلادنا وشعوبنا . 

نعم إن معدلات الزيادة السكانية الحالية كفيلة بالتهام مختلف المشروعات التنموية ، فهذه الزيادة تتطلب سكن وعلاج وتعليم وتغذية وعمل .. الخ ..

نعم نحتاج إلى مواجهة العديد من الأنظمة الخاطئة فى توجيه الدعم ومنه دعم رغيف الخبر والذى نعلم جميعاً كيف يتم استغلال هذا الدعم فى غير موضعة وكيف يذهب الرغيف المدعوم إلى مزارع الدواجن والأسماك وكيف يتم استبدال نقاط الخبز لدى غالبية حائزى بطاقة التموين بأى شيء آخر غير رغيف الخبز .. فهذا النظام يحتاج بالفعل الى إعادة نظر بداية من التسعير ..
 فالإستمرار فى الخطأ لن يولد نجاح او تقدم ..

عرفنا الرئيس عبدالفتاح السيسي منذ أن كان قائداً لقواتنا المسلحة ثم رئيساً فى 2014 وعرفنا معه أنه لا يوجد فى قاموسه كلمة مستحيل، وقدرته على مواجهة المشكلات وإقتحام العقبات .

 ولمسنا معه كيف تصبح الأحلام واقعاً  وكيف ما كان مستحيلاً يتحقق ..
و لله الأمر من قبل ومن بعد ..
حفظ الله مصر وحفظ شعبها وقائدها ..
 

نقلاً عن بوابة الأهرام الزراعي
كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة