ثقافة وفنون

«رد الاعتبار للسينما المصرية».. ماذا كتب صلاح عبد الصبور في العلاقة بين الأدب والسينما؟

13-8-2021 | 18:39
;رد الاعتبار للسينما المصرية; ماذا كتب صلاح عبد الصبور في العلاقة بين الأدب والسينما؟صلاح عبد الصبور
Advertisements
أميرة دكروري

يستعيد جمهور الأدب والشعر، في الذكرى الأربعين لوفاة الشاعر الكبير صلاح عبد الصبور، الكثير من أشعاره وكتاباته المسرحية، إلا أن الكثير من الجمهور لم يعرف صلاح عبد الصبور الناقد، الذي كتب في نقد الأدب والسينما والمسرح، وهو ما أشار إليه سمير فريد في كتابه "أدباء مصر والسينما"، الصادر عام 1999، عن الهيئة العامة المصرية للكتاب.

ويشير فريد في الكتاب إلى سلسلة كتب صادرة عن هيئة الكتاب تحوي مقالات عبد الصبور المجمعة في النقد، والذي كان قد نشرها في عدد من الصحف والمجلات على مدى حياته.

ومن ضمن ما كتب صلاح عبد الصبور، في مقالات متفرقة، كانت عن نظرته ورأيه في الاقتباس السينمائي من الأدب، حيث عبر الشاعر عن رأيه في هذا التحول والفرق بين القصة ذاتها مكتوبة ومرئية. وقد رصد سمير فريد مراحل تطور نظرة عبد الصبور في هذه المسألة حيث أشار إلى أنه في أول مقالات صلاح عبد الصبور عن الأفلام المصرية، تناول فيلم "لا أنام"، إخراج صلاح أبو سيف، عن رواية إحسان عبد القدوس بالنقد وتساءل: "هل بإمكان فن السينما أن يصل إلى مستوى فن الكتابة في تجسيد الشخصيات والمواقف والانفعالات؟"

ويجيب عبد الصبور بالمقارنة بين نهاية الفيلم ونهاية الرواية: "لقد ترك المؤلف نهاية الرواية غامضة كأنه يقول للقارئ أكمل أنت ما بدأت، وتخير لنادية ما تريد من مصير، وهذه نهاية روائية معروفة، أما السينما فقد دأبت دائمًا على أن تجعل النهاية واضحة. إن مشاهد السينما يفضل ألا يشترك في خلق العمل الفني أو تنميته بعكس القارئ الذي يشارك في القراءة بدور إيجابي".

وفي مقاله عن أفلام 1957، يرى صلاح عبد الصبور أن افلامًا مثل "لا أنام" و"الوسادة الخالية" و"رد قلبي" ردت الاعتبار إلى السينما المصرية لأنها مأخوذة عن روايات أدبية، بل ويرى في بعض الأحيان أن الفيلم قد يأتي أفضل من الرواية كما في مقاله عن فيلم "مرحبا أيتها الأحزان" عن رواية فرنسواز ساجان، ولكن مفهومه للسينما بصفه عامة يظل من خلال منظور أدبي يجعل منها وسيلة للتعبير عن الأدب، وليست لغة جديدة مستقلة للتعبير الدرامي.

ويرى فريد أن مفهوم صلاح عبد الصبور للسينما قد تطور من خلال استمرار نقده الأفلام، فنراه، عام 1959، يهاجم الذين يتحدثون عن الإمكانيات المادية الضعيفة للسينما العربية ويقول: "السينما ليست مجرد استوديوهات واسعة مجهزة بالالات، ولا عدسات حديثة تلتقط بالسينما سكوب، والفيستا فيزيون والبانورامية، ولكنها خلاصة روح وعقل الإنسان الذي يقف وراء كل هذه الآلات".

ويرى عبد الصبور في مقال آخر في نفس العام: "أن السينما قد كتبت بلغتها في السنوات القصيرة من عمرها تاريخ كل الحركات والحروب الكبرى"، ويقول: "ومن الواجب علينا أن نكتب نحن أيضا تاريخنا باللغة الجديدة، قبل أن تشوهه السينما الأمريكية وغيرها."

ويؤكد فريد أن مفهوم عبد الصبور للسينما وصل إلى ذروة النضج عام 1968، عندما كتب عن الفيلم الفرنسي "رجل وامرأة" من إخراج كلود ليلوش، حيث قال متأثرا بحركة النقد السينمائي المصري، بعد 1967: "أما الفرق بين المخرج ورجل السينما فهو الفرق بين الخرفي والفنان، فالمخرج الكبير يستطيع تنفيذ فيلم تنفيذا رائعا يستغل فيه كل إمكانيات التصوير والمونتاج، ولكن رجل السينما يذهب أبعد بكثير، إذ أنه يقدم لنا إلي جوار ذلك وجهة نظر في الحياة أو في أمر من أمورها، وخلاصة لقائه بالعالم ورؤيته الذاتيه له".


صلاح عبد الصبورصلاح عبد الصبور
اقرأ أيضًا:
Advertisements
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة