راديو الاهرام

ماجي الحكيم تكتب: ما بين مصر وألبانيا

12-8-2021 | 00:54

في الفترة الأخيرة سافر الكثيرون إلى ألبانيا بعد إن فتحت أبوابها بدون تأشيرة أو تطعيم، فاتجه إليها الآلاف من المصريين والعرب.
 
والحق يقال إنها تتمتع بجمال طبيعي خلاب والآثار هناك لا تتعدى عددًا من الجوامع المحدودة المساحة وعددًا أقل بكثير من الكنائس وعدة قلاع ذات طابع خاص، لا يوجد وجه مقارنة بينها وبين الآثار في مصر حتى لو تحدثنا فقط عن الآثار الإسلامية دون غيرها من الآثار التي تملأ مصر من الجنوب إلى شمال.
 
لديهم شواطئ جميلة، مشغولات يدوية مميزة، مطبخ ألباني لا يشبه غيره.. كل ذلك "عادي" ولدينا منه الكثير بحيث لا يقارن بما تجده هناك بالمرة من آثار وشواطئ وجو جميل.
 
الاختلاف الوحيد والكبير في الآن ذاته هو الناس وتعاملاتهم، أمانة شديدة في أي معاملة وحرص على توضيح أى مبلغ بالعملة الألبانية، رغم الأسعار المعقولة جدًا، والمتبقي من أي مبلغ يعود للشاري بتوضيح كامل في محاولة لمساعدته على الحساب والفهم.
 
نفس الشيء في المواصلات العامة والعربات الأجرة التي تستخدم دائمًا العداد.. أما المرور فحدث ولا حرج التزام شديد بالقانون من المارة والسائقين بدون وجود أي عسكري مرور.. أما النظافة فهي سمة الشوارع في ألبانيا لا يمكن أن ترى قمامة في الشارع ولا أحد يجرؤ على إلقاء ورقة في الطريق العام، والأهم من ذلك عدم وجود أي شحاذ في الشوارع رغم الظروف الصعبة ومع كل تلك المميزات هناك ميزة أكبر وأهم وهي انعدام ظاهرة التحرش تمامًا.
 
سلوك عام مرحب وجاذب للسياحة رغم الإمكانات السياحية والاقتصادية المحدودة إلا إن الشعب متعاون وأمين ونظيف ولديه ذوق رفيع.
 
أتمنى أن يدرك كل من تفرض عليه مهنته بالتعامل مع السياح أن يحرص على الحفاظ على تلك التفاصيل الصغيرة؛ لأنها في غاية الأهمية، وبإمكانها أن تنشط السياحة وتغافلها كاف أن يضر بالسياحة المصرية برغم المقومات الهائلة التي لا تملك بلد غيرنا عشره.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
ماجي الحكيم تكتب: نبوءة الهرم الأكبر بالحرب العالمية

الهرم الأكبر ترتبط به حقائق فلكية ورياضية مدهشة، بل وأسرار الكون منذ بدايته وحتى نهايته، يقول الفلكي الأسكتلندي تشارلز بياري سميث في كتابه ميراثنا عند الهرم الأكبر المنشور عام 1864

الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة