راديو الاهرام

شريف عارف يكتب: ضربات موجعة لـ"الحيتان والقروش"

10-8-2021 | 16:50
ما يحدث في تونس الخضراء الآن، هو جزء من مسلسل كبير للمقاومة ضد الجماعة التي كبلت فكر وحركة المنطقة على مدى قرن كامل. الشعب التونسي يكتب تاريخه من جديد في معركة ضد التخلف والرجعية المتمثلة في جماعة الإخوان، التي أرادت أن تحكم باسم السماء، وأن تفرض حصاراً على فكر الأمة بادعاءاتها الزائفة.


 


الرئيس التونسي قيس سعيد صك العديد من المصطلحات، خلال الآونة الأخيرة، أراها تجسد حقيقة الموقف، وتصف وتشخص المرض كما يجب أن يكون. فقبل أيام قال الرئيس التونسي خلال استقباله لمروان العباسي، محافظ البنك المركزي التونسي بقصر قرطاج: "سننتصر إن شاء الله في الحرب التى بلا رصاص ولا دماء، لكنها حرب بالقانون القائم على العدل والحرية وسنواصل العهد لأننا نعرف أننا سأسأل عنها يوم القيامة وعلى الشعب وحقوقه".


 


"بن سعيد" تحدث لأول مرة عن وقفة تاريخية عربية في هذه الحرب ضد الجماعة الفاشية، قائلا ً:"ستأتي الفترة لأعلن عن الوقفة التاريخية لعدد من أشقائنا وأصدقائنا، بعد أن أفرغوا خزائن الدولة، وتداعوا لشد أزر الشعب التونسي في هذه اللحظات التاريخية وسننتصر إن شاء الله''.


 


هذه الوقفة التاريخية الواجبة هي جزء من الحرب الكبرى ضد هذه الجماعة المارقة التي تمتص دماء الشعوب وتهدد استقرار الأمم، وهو ما حرص الرئيس التونسي على التأكيد عليه بالقول : "نحن نعمل ليل نهار لتحقيق أهداف الشعب التونسي، في كافة المجالات ونواصل العمل لنني اتحمل الأمانة واعرف معناها، ولسنا من دعاة الظلم والاستبداد، فنحن نقف في صف الشعب وللحفاظ على الدولة التونسية التى نخرها الفساد ويريدون تحويلها إلى مجموعة من الدويلات ونحترم القانون المعبر عن الإرادة العامة لا على التحالفات".


 


الوصف الذي يستحق التوقف أمامه هو "الحيتان والقروش"، عندما قال «كم من مرة قلت لهم إن العهد كان مسؤولاً، واليوم والأمس يلقون بالمفقرين في البحر لتلتهمهم الحيتان، وفي البر حيتان كثيرة بل قروش أشد فتكاً من قروش البحار وهم كالتماسيح التي لها دموع كاذبة تذرف بعد أن يلتهم التمساح فريسته»، في إشارة إلى حركة النهضة الإخوانية الفاشية.


 


الرئيس التونسي طمأن شعبه حول مجريات هذه الحرب بقوله: " لن نتركهم لا لحيتان البر ولا لحيتان البحار، وليطمئنوا على حقوقهم وحرياتهم التي لا تراجع فيها ولا مساس بها ولا مجال للاعتداء عليها، لسنا من دعاة الظلم والاستبداد، بل نحن نقف في صف الشعب ونقف للحفاظ على الدولة التونسية التي نخرها الفساد».


 


الوقفة التاريخية، التي تحدث عنها الرئيس التونسي، تمثل ضربات " موجعة" من دول عانت هي الأخري من ويلات هذا التنظيم الفاشي، وهذه الجماعة المارقة على مدى قرن من الزمان.


 


منذ تأسيسها عام 1928، كانت هذه الجماعة – ولازالت – ظهيراً للطغاة و المستعمرين، فخدمت أهداف أعداء الأمة ، وصنعت الشقاق والانقسام بين أبناء المجتمع الواحد، وصفت المجتمعات إلى درجات من التبعية والأهمية بالنسبة لها، وتعاونت مع كل أجهزة المخابرات عالمياً لتنفيذ كل المخططات المشبوهة.


 


" الحيتان والقروش " التي تحدث عنها الرئيس التونسي، هي التي استهدفت دوماً سدة الحكم، استغلت الدين في الوصول إلى الكراسي، وفي سبيل هذا الهدف اقترفت كل الجرائم، وخانت كل العهود.


 


ما يحدث في تونس اليوم، حدث في مصر قبل عقود، حينما طالبوا الرئيس جمال عبد الناصر، بعدم اتخاذ أية اجراءات دون العرض على "مكتب الإرشاد" لإبداء الرأي!


 


دائماً ما تتحرك الشعوب في الوقت المناسب، لدحر هذا التنظيم الفاشي، وهو ما فعله الشعب المصري بحرق مقر الجماعة في عام 1954، وخلال ثورته المجيدة في 30 يونيو عام 2013.


 


الوقوف ضد هذا التنظيم الفاشي، هو واجب على كل الشعوب الحرة ..ومساندة ذلك هو فريضة على كل العرب..


 




 


 

نقلاً عن الأهرام المسائي
كلمات البحث
شريف عارف يكتب: روح لا تنام.. وبطولات لا تموت

بعد ساعات قليلة، من عبور قواتنا المسلحة للمانع المائي لقناة السويس في حرب أكتوبر المجيدة، كتب الأديب الكبير توفيق الحكيم في صحيفة الأهرام يقول: عبرنا

شريف عارف يكتب: مائة عام من "العبث"

قد يكون مسلسل الاختيار بأجزائه الثلاثة، قد ساهم في عملية توثيق جرائم جماعة الإخوان خلال الألفية الثالثة، لكنه لم يغير شيئاً - في وجهة نظري- تجاه الحكم الذي أصدره الشعب المصري في 30 يونيو 2013

شريف عارف يكتب: عام "الحماقات" !

ربما طرحت حلقات مسلسل الاختيار 3 مزيداً من التساؤلات حول جماعة الإخوان وعلاقتها بالفكرة الوطنية عموماً، إلا أنها دفعت بالسؤال الأكبر والأهم، وهو هل الإخوان فصيل وطني فعلاً

خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة