تحقيقات

الكورنيش المفتوح.. ملجأ أطفال البسطاء للهروب من حرارة الصيف.. وغياب عوامل الأمان يحولهم إلى جثث | فيديو

8-8-2021 | 19:50
الكورنيش المفتوح ملجأ أطفال البسطاء للهروب من حرارة الصيف وغياب عوامل الأمان يحولهم إلى جثث | فيديوالكورنيش المفتوح ملجأ البسطاء للهروب من حرارة الطقس
Advertisements
داليا عطية

بعد الساعة السادسة مساءً في منطقة المعصرة يبدأ الزحف البشري إلى الكورنيش المفتوح، الذي أطلق عليه البسطاء من المواطنين "كورنيش الغلابة"؛ إذ يحتويهم وأبنائهم بالمجان ليبرد أجسامهم من حرارة الصيف الشديدة.

وعلى ضفاف نهر النيل في هذا الكورنيش المفتوح يجلس الآباء متناولين الترمس والذرة المشوى والتسالي متبادلين الحديث فيما بينهم وقد تركوا الحرية لأطفالهم للنزول إلى المياه حتى لو كان التوقيت ليلًا غير مكترثين لمخاطر ذلك على حياة أطفالهم.

وبينما الأهالي على حافة المرسى للكورنيش المفتوح والأطفال يتبادلون اللعب بالمياه بعد أن نزلوا إليها تسير المراكب في نفس المنطقة لتحيط الأطفال يمينًا ويسارًا فتهدد أرواحهم بالخطر إذ أن احتمالات اصطدامها بأي من الأطفال ليست ببعيدة.

وفضلًا عن ذلك فإن الصخور كبيرة الحجم المتجمعة في المياه بشكل بارز تهدد أيضًا الأطفال بخطر الاصطدام فيها وإصابتهم بجروح عميقة نظرًا لعدم ارتدائهم ملابس.

وفي منطقة سباحة الأطفال تستقر المراكب القادمة من مدينة الحوامدية ويبدأ الركاب بالنزول في نظام لعدم السقوط في مياه النيل وهذا وارد لبعد مقدمة المركب عن الأرض مع تحرك المركب المستمر أثناء نزول الركاب.

أما الأطفال فلا شيء يشغلهم سوى الترفيه عن أنفسهم والاستمتاع بالمياه حتى لو كانت ملوثة بزيوت المراكب والطحالب الراكدة وقشور الذرة والترمس والتسالي المتناثرة بعد أن فرغها المواطنون على الأرض فحركها الهواء بكل سهولة إلى المياه.

وتزداد المخاطر لحداثة سن الأطفال الموجودين في المياه إذ تبدأ أعمارهم من عمر عامين وحتى عمر 15 عامًا ومع احتمالية ضعف مناعة أحدهم تزداد مخاطر انتقال الأمراض المختلفة إليه، ذلك فضلًا عن التحام أجساد الأطفال بعضها البعض بعد أن جمعت بينهم حرارة الطقس فجعلتهم مجموعة واحدة تتبادل الترفيه واللعب بالمياه.

تحدثت "بوابة الأهرام" مع الأهالي مستنكرة تبرعهم بأطفالهم إلى هذا الكورنيش المفتوح الذي تحفه مخاطر الموت أسفل المراكب السائرة فقال ناصر أحمد 38 عامًا: " العيال بتفك عن نفسها".

وقال مصطفي ربيع 29 عامًا: "المراكب على اليمين والعيال على الشمال وإحنا متابعينهم من على المرسى.. متقلقيش يا أستاذة".

أما عبدالله حسين 41 عامًا فقال: "إنه لا خوف على الأطفال من هذا المصيف الذي يراه أكثر أمانًا من حمامات السباحة قائلًا: "دي مياه مفيش منها خوف عشان بتغير من نفسها غير حمامات السباحة فيها كلور خطر على الأطفال".

وبالحديث مع الدكتور أمجد الحداد استشاري الحساسية والمناعة قال: "إن هذه المياه تمثل خطرًا جسيمًا على هؤلاء الأطفال وأيضًا ذويهم لأنها تنقل إليهم الأمراض الجلدية المعدية التي تنتقل إلى الآخرين بسهولة".

وأكد استشاري الحساسية والمناعة، أن المياه لا تحتوى على نسب الكلور الخاص بتطهيرها ما يجعلها عرضه لنقل الأمراض والأوبئة والفطريات إضافة لعدوى الجلد التقرحية والأمراض المعدية للجهاز الهضمي في حالة البلع أو الاستنشاق محذرًا من وجود الأطفال فيها.

وبحثت "بوابة الأهرام" عن مسئول في المنطقة يمنع نزول الأطفال إلى المياه، إلا أنها لم تجد ليصبح كورنيش المعصرة المفتوح خطرًا على أطفال المنطقة بحاجة إلى تحرك عاجل ومسئول نحوه.


الكورنيش المفتوح.. ملجأ أطفال البسطاء للهروب من حرارة الصيف.. وغياب عوامل الأمان تحولهم إلى جثث
اقرأ أيضًا:
Advertisements
الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة