راديو الاهرام

الثقافة .. والاعتراف بالإبداع

7-8-2021 | 10:15

لفتة طيبة من وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم أن تقوم بتكريم كل صناع فيلم "ريش" الحاصل على جائزتين من مهرجان "كان السينمائى"، الجائزة الكبرى من مسابقة أسبوع النقاد، وأفضل فيلم في الأقسام الموازية للمهرجان.
 
التكريم الذي خطط له ونفذه المركز القومي للسينما برئاسة السيناريست محمد الباسوسي، وبحضور الدكتور خالد عبدالجليل مستشار الوزيرة ورئيس الرقابة على المصنفات الفنية، أقيم في مركز دكتور ثروت عكاشة للفنون.

ويبدو أن إقامة مثل هذا الحفل الذي عبر عن اهتمام الوزيرة بكل حالة إبداعية، ومنها بالطبع تأكيدها تكريم أربعة ممن شرفوا اسم مصر بملتقى الشارقة، في مركز يحمل اسم الدكتور ثروت عكاشة كان له دلالات مهمة.

 أولا هي أكثر من تقلدوا حقيبة الثقافة اهتمامًا بالفنون والكتاب ورعاية ثقافة الطفل، ولم يقتصر دور وزارتها على افتتاح معارض، وحضور منتديات، أو غير ذلك مما كان في عهود سابقة، وما تقوم به يتوافق كثيرًا مع ما كان يحدث في فترتي وزارة الدكتور ثروت عكاشة الذي كان قد تولى مسئولية وزارة الثقافة مرتين في الفترة من 7 أكتوبر 1958 حتى 27 سبتمبر 1962 ومن 10 سبتمبر 1966 حتى 18 نوفمبر 1970، وفيهما حاول جاهدًا أن يخرج  الثقافة من المفهوم الضيق، وأن تشمل اهتمامات وزارته السينما، وكل الفنون، وأنتجت فيها أهم الأفلام، وهو ما نشهده حاليًا في فترة الدكتورة إيناس عبدالدايم من تعظيم لدور المثقف، والاهتمام بكل من يحقق إنجازًا، ومنها مثلًا تهنئتها والإعلان عن إقامة حفل كبير لأربعة من المبدعين وهم الشاعر درويش الأسيوطي والأدباء سعيد نوح، وسمير المنزلاوي، ومصطفى نصر؛ حيث تم تكريمهم في ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي.
 
وأكدت إقامة حفل التكريم بحضور عبدالله محمد العويس رئيس دائرةِ الثقافة بالشارقة بداية شهر سبتمبر المقبل بالمجلس الأعلى للثقافة.

والمتتبع لأنشطة الثقافة في مصر سيكتشف أن هناك عددًا كبيرًا من الخطوط المتوازية تعمل كلها في آن واحد، الأوبرا المصرية لم تشهد انتعاشة كتلك التي تشهدها حاليًا رغم جائحة كورونا، عودة مهرجان المسرح التجريبي، وعودة مهرجان القلعة، وكلها أنشطة تتم بشكل جماعي وليس فردي، كأنشطة أخرى تُهدر فيها أموال دون فائدة ترجى منها، ويسيطر عليها أفراد في المجالات الفنية والثقافية.

في حفل تكريم صناع فيلم "ريش" تم منح أكثر من 20 شخصًا جوائز ودروع، حتى الأطفال ممن شاركوا في هذا الإنجاز،وهي لفتة طيبة، ولها مردودها على كل من يقدم حالة إبداعية، فصحف العالم أولت اهتمامًا كبيرًا بالفيلم وصناعه، إذ نقل صورة معبرة عن واقع ملموس برغم ما بها من الفانتازيا.

والفيلم المقرر عرضه حصريًا فى مهرجان" الجونة" السينمائي في دورته الخامسة التي ستقام في 14 من أكتوبر المقبل، سيكون بداية لصناعة سينما مصرية بروح شبابية مختلفة، فمخرجه عمرو الزهيري، عاش مغامرة من الصعب أن تتحقق بسهولة، مخرج شاب عمره 32 عامًا، يصنع فيلمًا بشخصيات لم تمثل من قبل، ويحصل به على جائزتين من مهرجان "كان" أحد أهم وأعرق المهرجانات الدولية، وبإنتاج متواضع مقارنة بالأفلام المعروضة هناك، بالطبع هناك فكر يستحق التكريم، فكر وراءه داعمون منهم المنتج محمد حفظي، الذي تحمس له ووقف بجانبه.

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة