آراء

نكبة الرياضة (1 ـ 3)

5-8-2021 | 06:30

نعم الرياضة المصرية تعاني بشكل واضح؛ فحينما يكون عدد أفراد البعثة المصرية؛ في أولمبياد طوكيو "137" الأكبر عربيًا؛ وتكون عدد الميداليات التي حصدها المصريون 3 برونزية حتى الآن؛ لتكون مصر في الترتيب قبل الأخير عربيًا؛ بينما تعتلي القائمة قطر بعدد 3 ميداليات ذهبية؛ وهي المشاركة بــ 16 فردًا فقط؛ الأقل عربيًا!

ذلك وغيره الكثير يؤكد أن الرياضة المصرية تعيش نكبة مدوية على الإطلاق؛ فعدد الميداليات التي حصدتها مصر منذ مشاركتها في أول أولمبياد عام 1912حتى الآن في أولمبياد طوكيو هي 35 ميدالية منها 3 برونزية في النسخة الحالية!
وهل ذلك أمر يدعو للتعجب؟

نعم؛ لماذا؟

حينما تذهب البعثة المصرية لتشارك في 27 لعبة فردية وجماعية؛ ولا تحصل سوى على عدد 3 ميداليات برونزية؛ مع احتمالية فوز فريق اليد بميدالية؛ نظرًا لما يمثله أداؤه من تفرد يستحق الثناء والدعم والتقدير.

لاسيما أن البعثة كلفت مصر 281 مليون جنيه؛ قد يقول قائل؛ وهل كل البعثات مطالبة بتحقيق ميدالية؟

أقول إن التاريخ يعلم الناس دروسًا؛ يستخلصون منها الفوائد؛ على مر عدد من الدورات الأولمبية السابقة والتي تكرر فيها الإخفاق؛ ظهرت فكرة مشروع البطل الأولمبي؛ وقد أثمر عن تحقيق كرم جابر ميدالية ذهبية؛ وأعقبها بفضية؛ ليس فقط مشروع البطل الأولمبي؛ ولكن كانت هناك أحلام وطموحات؛ عرضها المسئولون عن الرياضة قبل نهاية الألفية السابقة.

وقتها بدأ منتخب اليد في الظهور عالميًا؛ كما حقق منتخب القدم بطولة إفريقيا لثلاث دورات متتالية 2006؛ و2008؛ و2010؛ وهو بكل المقاييس إنجاز يصعُب تكراره؛ فما الذي حدث؟

تراجعت قوة مصر الرياضية بشكل واضح؛ وعجزت عن تحقيق إنجاز ملموس؛ إلا في مجال كرة اليد؛ وبعض الألعاب الفردية مثل الإسكواش؛ ومن المؤكد أن ذلك تحقق بسبب جهود اللاعبين والإداريين على السواء؛ ولكن في الوقت نفسه هناك اتحادات رياضية تكلف الدولة مبالغ طائلة بلا أي عائد يذكر.

العائد هنا ليس فقط تحقيق نجاح على المستوى الإقليمي أو الدولي؛ ولكنه يبدأ من انتشار اللعبة بين الناس؛ حتى يتحقق الإقبال عليها؛ ومن ثم اكتشاف المواهب المختلفة؛ فتبزغ؛ فيتحقق التنافس على الأفضل؛ ذلك هو الهدف الأسمى من ممارسة الرياضة؛ بناء الجسد لتنمية العقل؛ مع إزكاء روح التنافس الشريف.

فهل تحقق شيء من ذلك؟

أكاد أرى الإجابة تنطقها ألسنة حضراتكم بدون استثناء تقريبًا؛ وهي لا؛ في مصر لا صوت يعلو فوق صوت كرة القدم؛ وبما تملكه من شعبية طاغية؛ لم تستطع كرة اليد منافستها برغم ما حققته من إنجازات دولية مبهرة؛ ولكن الإعلام الرياضي لم يحقق لها الانتشار المطلوب؛ وسوق لكرة القدم؛ لحساباته الخاصة؛ بل لا أبالغ حينما أقول إنه أيضًا سبب انتشار التعصب المقيت بين الجماهير؛ لدرجة حرمانه من حضور المباريات في الملعب لمدة زادت على 8 سنوات؛ منذ كارثة إستاد بورسعيد.

وبات الأمر يدخل في حسابات خاصة وضيقة؛ لتحقيق مكاسب وافرة لحساب البعض؛ دون النظر لمصلحة مصر؛ وقبل أن أختتم هذا الجزء أذكركم بما حدث في مونديال روسيا 2018 لكرة القدم؛ هل تتذكرون ما حدث وما قيل وقتها؟

وللحديث بقية نكملها في المقال القادم.

[email protected]

اقرأ ايضا:
عماد رحيم يكتب: عادت الدراسة .. فعاد الزحام!!

ما شهدته القاهرة وغالبًا معظم أنحاء الجمهورية منذ يوم السبت الماضي مزعج؛ لاسيما بعد عودة الدراسة؛ قد يكون الوضع في سياق طبيعي؛ حيث جرت العادة أن يحدث الزحام مع دخول المدارس كل عام.

عماد رحيم يكتب: بعض الملاحظات على معاملات البنوك!

يتطور النظام البنكي في مصر بشكل لافت؛ لاسيما بعد تطبيق الشمول المالي؛ بما يعني في المقابل تطوير الأنظمة البنكية لكل البنوك العاملة في مصر؛ التي تعمل تحت لوائح وأنظمة البنك المركزي.

عماد رحيم يكتب: لتنظيم تطعيم المصريين لقاح الكورونا

مما لا شك فيه أن ما تبذله الدولة لتطعيم المصريين لقاح كورونا مبهر؛ ولكن لإتاحة الفرصة لتنظيم التطعيم؛ اقترح بعض الإجراءات التي من شأنها تسهيل المهمة على الدولة والناس.

عماد رحيم يكتب: لماذا كل هذا القبح؟!

جولة صغيرة؛ قد تكون مفروضة عليك؛ حينما تغادر منزلك صوب عملك؛ على سبيل المثال؛ وتبدأ التعامل مع الغير؛ من اُناس محيطين بك؛ في الشارع؛ فتلتقط عيناك توكتوك

عماد رحيم يكتب: من يُغيث هؤلاء الناس؟!

في مقالنا السابق تحت عنوان طلاب التعليم الدولي.. يئنون عرضنا لمشكلة شريحة من المجتمع المصري تئن بسبب شعورهم ببعض الغبن في طريقة التعامل معهم؛ وطرحنا

عماد رحيم يكتب: طلاب التعليم الدولي .. يئنون!

سمحت مصر منذ عقود مضت بوجود تنوع واضح في مستويات التعليم وكذلك أنظمته؛ وفتحت الباب أمام المواطنين لاختيار ما يناسب كل منهم طبقًا لإمكانياته، وكذلك لتطلعاته؛

عماد رحيم يكتب: مصيدة الخاص!!

كل يوم نتفاجأ بالجديد في عالم التسويق؛ إلا أن ما أشاهده في الآونة الأخيرة؛ غير مفهوم؛ خاصة أنه يخالف الأعراف المتبعة في هذا المجال منذ فترات طويلة.

عماد رحيم يكتب: ادفع بالتي هي أحسن

فكرت ثم فكرت حتى قررت أن أكتب عن قانون السايس كما أُطلق عليه إعلاميا؛ ولمن لا يعرفه؛ هو القانون الخاص بتقنين ركن سيارتك أمام منزلك يوميًا مقابل عشرة جنيهات كل يوم؛ أي 300 جنيه كل شهر

عماد رحيم يكتب: نكبة الرياضة (3ـ 3)

لم تحقق مصر نتائج جيدة كتلك التي حققتها في أولمبياد طوكيو؛ منذ ما يقرب من قرن من الزمان؛ ورغم ذلك جاءت مصر في المرتبة الثانية عربيًا؛ والرابعة إفريقيًا.

عماد رحيم يكتب: نكبة الرياضة (2 ـ 3)

استكمالا لما سبق؛ وقد أنهيته بالتذكير بما حدث عقب الخروج الحزين من مونديال روسيا 2018 لكرة القدم؛ وما لمسه الناس من استهتار غير مقبول من مسئولي كرة القدم

القاهرة الإسكندرية الزراعي يئن

كلما نستخدم أحد المحاور الجديدة؛ يزداد الإعجاب بما تم تنفيذه من تطور رائع ومبهر للغاية؛ من حيث جمال التصميم؛ وجودة التنفيذ؛ إلا أن هناك مثلاً مصريًا؛ أراني

فطرة الله (3-3)

تظل المشكلة الكبرى عقب حدوث الطلاق؛ هي الأولاد وكيفية التعامل معهم؛ فلا شك أنهم ضحية الخلافات الزوجية؛ وكم من حكايات يرويها أبناء المطلقين عن عدم الاهتمام

الاكثر قراءة
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة