عرب وعالم

قرارات الرئيس التونسي التصحيحية تحتاج إلى دعم دولي

4-8-2021 | 01:49

الرئيس التونسي قيس سعيد

سوزى الجنيدى

جاءت التطورات فى تونس لتعيد للأذهان مسألة فشل تجربة ما يسمى «الإسلام السياسي» والإخوان فى الحكم، والوصول بالدول والشعوب لبر الأمان الاقتصادى والسياسي، فكل ما يسعى إليه الإخوان هو، السيطرة على مفاصل الدولة دون أي خطة واضحة للنهوض الاقتصادى. 

يؤكد السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن ما يحدث فى تونس دليل آخر على فشل الجماعة الإرهابية فى كل تجربة حكم دخلوها سواء فى مصر أم تركيا أم تونس، مشيرا إلى أننا نشهد حاليا إعلان فشل لمرحلة بدأت ربما منذ ثورة إيران عام ٧٩ والغزو السوفيتى لأفغانستان وتجنيد شباب العرب، وإطلاق وصف المجاهدين عليهم.

ويشير إلى أن أحداث تونس، تؤكد فشل تجربة الدولة الدينية ومفهوم الخلافة فى العالم العربى والإسلامى، ليس فقط من الناحية النظرية، لكن أيضا من خلال التطبيق الفعلي، مضيفا أن ما يحدث فى تونس جزء من ما حدث فى مصر وسوريا وليبيا، لأنه أينما حلت تلك الجماعة غير الوطنية حل الفشل وعدم الأمان والاستقرار.

ويضيف أن حركة النهضة الإخوانية، دخلت منذ أول يوم للأحداث التونسية فى اللعبة السياسية للسيطرة على كل مفاصل الدولة، بما فى ذلك القضاء ما عدا الجيش. 
وحول فرص نجاة تونس كدولة مدنية من الصدام والحرب الأهلية أشار السفير حسين هريدي، إلى أن الأمر سيتوقف على الدور الفرنسى وموقف الإدارة الأمريكية للرئيس جو بايدن، وموقف القوى الإقليمية

والدول العربية، مؤكدا أهمية أن يتوقف الجميع عن الحديث بأن الإخوان يمثلون الديمقراطية، فهم على العكس يسعون للتحكم والسيطرة بلا منازع، كما أن مشروع الإسلام السياسى القديم منذ الخمسينيات، الذى خدم إسرائيل فى المقام الأول يواجه انتكاسة كبيرة، لكن لم يتم القضاء عليه نهائيا خصوصا بعد انسحاب القوات الأمريكية وتسليم أفغانستان على طبق من فضة إلى طالبان، وبالتالى فإن مفهوم الحكم الدينى والدولة الدينية، لم يمت بل موجود فى إيران وعائد بقوة فى أفغانستان، وهو خطر كبير على الدول العربية. 

ويشير السفير جمال بيومى مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أننا نشاهد فى تونس فيلما سخيفا من الإخوان، يتكرر للمرة الثالثة، فقد حصل من قبل فى الجزائر وفى مصر، فالإخوان يؤمنون بديمقراطية المرة الواحدة التى تصل بهم للحكم، ثم يحاولون السيطرة وإلغاء الدستور فعليا، ولهذا فقد أخذ الرئيس التونسى قيس سعيد العبرة مما حدث فى التجربة المصرية. 

وحول ما إذا كانت فكرة الإسلام السياسى تحتضر حاليا، أشار السفير جمال بيومى إلى أن الوقت لا يزال مبكرا لتأكيد ذلك، فالتجربة لم تنته بعد وعلينا أن ننتظر لنرى التطورات فى السنوات المقبلة، مضيفا أن لكل دولة خصوصيتها وتجربتها المختلفة.

ومن جانبه يوضح السفير محمد حجازى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أنه يمكن وصف القرارات التى اتخذها الرئيس التونسى قيس سعيد بالمصيرية، والتى تعيد مكتسبات الثورة لأصحابها الحقيقيين من أبناء الشعب التونسي.

ويضيف: تحتاج تونس فى هذه المرحلة، كل أوجه الدعم من الأشقاء والشركاء الدوليين، أصحاب المصلحة فى إنجاح تونس والحفاظ على أمنها واستقرارها، والإسراع بتقديم الإسناد الدبلوماسي، والدعم السياسى والاقتصادى والتنموي.

نقلاً عن الأهرام العربي

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة