آراء

الأعياد الوطنية .. وأغاني الفرحة

3-8-2021 | 20:22

"عيد سعيد" جملة قصيرة سريعة.. مقتضبة؛ تلك التي نرددها عندما يكتمل حساب الشهور والأيام؛ وجمال حسابها وارتباطها بدورة القمر؛ ولكنها في طياتها تحمل الكثير من المعاني التي نرتاح في ترديدها بشغاف القلب والروح والوجدان؛ ربما لأنها ـ كما يقول اللغويون ـ  جاءت من لفظ "عود" أي هي عبارة مختصرة شاملة لترجمة معاني التهنئة بالعودة للأيام المباركة وأنت بكامل الصحة والعافية والستر والسعادة القلبية..

ثم يأتي العيد فتراه يومًا ليس كالأيام، وترى نهاره أجمل، وتُحس المتعة به أطول، وتبصر شمسه أضوأ، وتجد ليله أهنأ، وما اختلفت في الحقيقة الأيام في ذاتها، ولكن اختلف نظرُنا إليها، نسينا في العيد متاعبنا فاسترحنا، وأبعدنا عنَّـا آلامنا فهنِئنا؛ وسعِدنا بصحبة الأهل والولدان والخلاَّن والأحباب والجيران؛ وكل من يتمنى لنا ولقلوبنا أن ننعم بالخير والحب والصحة والسعادة الحقيقية.
 
وحين يجرفنا تيار الحنين والاشتياق إلى زخم ورائحة أيام الأعياد بأيامه ولياليه وساعاته الهانئة - وبخاصة الأعياد المرتبطة بطقوس وشعائر المناسبات الدينية والعقائدية - وترقب اللقاء مع من سافروا أو هاجروا أو ابتعدوا لأسباب واهية من أسباب اختلاف وجهات النظر أو أية أسباب أخرى؛ ليقترب العيد ومع نسماته يزداد الأمل في جمع  شمل الأحباب والأصدقاء والأهل والخلان.
 
وسرعان ما تتداعى في أركان الذاكرة العديد من الأشياء التي ارتبطت ببشائر قدوم العيد؛ وبخاصة العديد من الأغنيات التي ارتبطت بقدوم صاحب البهجة والسعادة؛ وأشهر تلك الأغنيات: أغنية "ياليلة العيد" لكوكب الشرق أم كلثوم؛ وهي التي ارتبطت بذكرياتها ونغماتها أجيال خمسينيات وستينيات القرن الماضي حتى يومنا هذا؛ ثم يأخذ الزمن دورته في التجديد في عالم الطرب والأغنيات؛ فتخرج علينا الأجيال الجديدة بالعديد من الأغنيات التي تزاحم بالأكتاف كل الأغنيات التي تربعت على عرش المغنى ثلة من السنوات.. فظهرت بعض الأغنيات التي استطاعت أن تصنع ذكريات جديدة وزخمًا مختلفًا عما تركته أغنية السيدة أم كلثوم في نفوس المصريين والعرب بصفة عامة ؛ فذاعت أغنية: "الليلادي عيد" لياسمين الخيام؛ تبعتها المطربة صفاء أبوالسعود بأغنيتها الشهيرة "العيد فرحة".. وغيرهما  الكثير والكثيرات ممن حاولوا التعبير عن العيد وبهجته.. ومنهم من حالفه التوفيق؛ ومنهم من ذهبت أغنياته طي النسيان ولم تترك الأثر المطلوب في أذهان المستمعين لأسباب عدة؛ كأن يكون عدم تطور اللحن أو الكلمات مع متطلبات الشباب في عصر صفحات التواصل الاجتماعي وتراكم أغاني المهرجانات؛ تلك الأغاني التي باتت لا تمثل الشريحة المثقفة الواعية من الشباب؛ ولكنها استطاعت أن تسيطر على عقول الطبقة العاملة في الأوساط الشعبية فقيرة الحال ماديًا وثقافيًا.
 
ولكننا الآن لدينا الطموح والأمل في طبقة الشباب الواعي المثقف موسيقيًا وعلميًا لنستمع بإبداعاتهم للألحان التي تشبع رغباتنا في الاستمتاع ببهجة الأعياد؛ يستوي في هذا الأعياد الدينية أو الأعياد المرتبطة بانتصاراتنا في التاريخ البعيد والقريب؛ ولتكون الفنون - وفن الأغنية تحديدًا - هي المؤرخ الحقيقي لانتصارات الوطن وأعياده الدينية والقومية؛ لتكون ديوان المجتمع الحقيقي في الرصد الصادق لكل الحوار والحراك في الساحة الاجتماعية؛ ولتصنع التنافس الشريف مع الشعراء الذين يتفاخرون دائمًا بمقولة: الشعر .. ديوان العرب!
 
إنني لا أخفي عليكم سرًا حين أقول: إن الأغنيات الحالية المنوط بها القيام بدورها الفاعل في تشكيل الوجدان المصري والعربي دينيًا وسياسيًا؛ لم تبلغ المستوى المطلوب من إنتاجها؛ ولم تستطع مواكبة أو مجاراة القفزات السياسية والقومية السريعة التي تقوم بها القيادة السياسية ومحاكاتها؛ وأصبح الاستماع إليها مجرد "سد خانة" ومجرد "هرطقات لحنية" تكاد تضارع وتوازي "طبول الحواة" في حواري مصرنا المحروسة قبل مجيء مُنشد الثورة "عبد الله النديم"! وما نستمع إليه اليوم من أغانٍ على كل المستويات؛ لا تعدو أن تكون بالفعل بالنسبة لأصحابها سوى "مُجرد سبُّوبة" مادية وشهرة بمنزلة فقاعات صابون؛ ينتهي مفعولها بمجرد تبخرها في الهواء!

لذلك أجدني أهيب بالجهات المعنية أن تفتح الأبواب لإقامة مسابقات بين الشعراء ـ وبخاصة الشباب منهم ـ لكتابة الكلمات التي تعبر عن واقعنا الزاهر الحالي تحت القيادة السياسية الوطنية صادقة التوجه والحُب للوطن والمواطن؛ وأن تمنح الجوائز المادية والعينية لتشجيعهم على المثابرة ومواصلة الكتابة؛ فوجود الكلمات الشعرية الجميلة ستجد من يضعها في القالب الموسيقي اللائق.. فالكلمات موسيقا.. والموسيقا كلمات.. والتغني بها مولود فني جديد يسعد به المتلقي ويتلقفه بزغاريد الاستحسان! 

كم أتمنى أن نستيقظ على ذيوع المزيد من الألحان الرائعة وبخاصة أغاني "الفرحة" المانحة للبهجة بالأعياد والإنجازات الوطنية.

وكل عام وأغلى اسم في الوجود مصرنا المحروسة بخير وأمن وأمان وسلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أستاذ ورئيس قسم الإنتاج الإبداعي بأكاديمية الفنون

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الحياة الكريمة لقوة مصر الناعمة

مع التناقض والتضارب في مسألة المعاشات وأصحابها؛ يزيد التوتر والقلق والخوف من غوائل الزمن في المستقبل؛ لمن هم على وشك تسليم الراية للأجيال القادمة؛ وتصدير

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: بين عيد الفلاح .. وعيد النيروز

في عيد النيروز؛ أتخيل .. كما لوكان التاريخ رجلاً؛ لأمسك بالعصا ليرقص في أول الأعياد التي ظل المصريون يحتفلون بها على مدار عقود ماضية، هذا العيد الذي يوافق

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: مسيرة التطور التنويري .. ويقظة الفكر

يبدو أنه قد حان الوقت لتغيير العبارة الشائعة التي تقول: إن فلانًا إذا حدثته عن الثقافة.. وضع يده على مسدسه لتصبح: إذا تحدثت إلى ـ بعض ـ رجال الدين عن

د.إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: الأبناء..والمقصورة الأخيرة في قطار الحياة

الأب والأم دوما مصدر الأمان لدى الأبناء ..فماذا لو غابا ؟ هل يستطيع الأبناء الصمود في الحياة دونهما؟ دعونا نبحث عن إجابة من خلال ماقصه علينا دوستويفسكي

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: التحرش .. وقرارات الرئيس

لا يخفى علينا المعنى الذي ينطوي عليه مصطلح التحرش الجنسي فهو يستمد معناه بوصفه تنمرًا يتمثل في إكراه شخص على فعل جسدي، أو وعد غير لائق بمكافآت مقابل خدمات جنسية.

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: هل الزوجة لا تعمل؟!

يحكى أن أحد الأزواج ذهب إلى طبيب نفساني يشكو إليه من ضغط العمل والروتين، سأله الطبيب: ما وظيفتك؟ رد: محاسب في بنك، الطبيب: ما وظيفة زوجتك؟ الزوج: لا تعمل

د. إلهام سيف الدولة حمدان تكتب: وَاضْرِبُوهُنَّ .. بين المعنى والمقصد

كثيرًا ما نتوقف عند بعض الأمور التي يلتبس علينا فهم مقاصدها ومرماها، ومن هذه الأمور ما ورد في الآية الكريمة: فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ

بين الفقاعات الملونة .. ودعاة التجريف .. ومصرنا الكريمة!

اليوم.. أستطيع ـ بكل الفخر ـ أن أسجِّل باسمي اسمًا جديدًا أُطلقه على وطننا الغالي وترابه المقدس، وهو مصر الكريمة، لينضاف إلى قائمة الأسماء التي نشرُف

ابنة أبي..

كم يصعب عليَّ أن أمسك بقلمي لأكتب عن أغلى إنسان عندي في الدنيا بصيغة الماضي.. أبي كان هنا.. بيننا وحولنا يملأ حياتنا ببهجة وجوده وحضوره بكاريزما تجذبنا

المال العام .. ورؤوس حان قطافها!

تلاحظ لصاحب المنزل أن الدجاجة المطهوُّة التي قدمها له الطاهي الخاص على مائدة الغداء.. ذات ساقٍ واحدة وحين قام بالسؤال مستفسرا أفاد الطاهي بأن

عن ثورة يونيو .. التاريخ يقول!

الآن ونحن نعيش أجواء شهر يونيو الذي أصبح علامة فارقة في تاريخ مصرنا المحروسة بقلوب أبنائها الشرفاء، وكم من تواريخ في سجل نضالنا الطويل؛ تستحق الوقوف للتأمل

شيوخ .. ولكن

إن محاولات تغييب العقل الجمعي والمحافظة على أكبر (كَمْ) هائل من (الصدأ) فوق تروس ماكينة العقل البشري المصري والعربي؛ هي المحاولات المستمرة والمستترة في

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة