آراء

"بنكنوت" بروح وعظمة مصر

3-8-2021 | 18:56

لم أهتم كثيرًا بالجدل والخلاف الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول العملات البلاستيكية الجديدة، التي ستكون بديلًا عن العملات الورقية الحالية اعتبارًا من نوفمبر الماضي، القضية مثلها مثل آلاف القضايا، التي تثار وتشتعل يوميًا على مواقع التواصل، الكل يريد أن يبدي رأيه ولا مانع من أن يستعرض بمعلوماته صحيحة أو خاطئة، والبعض يستغلها كزاوية دخول لبث روح الإحباط والتشاؤم واستهداف الدولة المصرية عن قصد أو غير قصد.

لكن المثير حقًا هو مستوى الاهتمام الرئاسي بمتابعة هذه القضية، والذي أراه تصرفًا محمودًا من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، فقد حرص على الاطلاع على عينات من "البنكنوت الجديد" الذي سيصدر في مطلع شهر نوفمبر المقبل، خلال الاجتماع الذي عقده قبل أيام، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وطارق عامر محافظ البنك المركزي لاستعراض جهود البنك المركزي في إطار النشاط الاقتصادي والتنموي، ومنظومة العمل المصرفي والنقدي.

السيد طارق عامر محافظ البنك المركزي، تحدث عن نقلة عصرية خلال الاجتماع، والمتمثلة في خطوات إنشاء المطبعة الجديدة للبنك المركزي، وذلك بالتنسيق مع مركز الوثائق المؤمنة لتوفير المواد الخام المتطورة وفق أحدث المعايير العالمية لأوراق النقد.

وكشف الاجتماع عن استقرار البنك المركزي على الشكل النهائي لبعض النماذج لفئة ورقة الـ10 جنيهات البلاستيكية؛ لتكون أول عملة تصنع من مادة البوليمر في مصر، وأن المركزي سيصدر فئة الـ20 جنيهًا البلاستيكية، ولكن في وقت آخر سيحدد بعد إصدار فئة الـ10 جنيهات.

الجديد أن العملة البلاستيكية من فئة الـ10 جنيهات لن تلغي نفس الفئة من العملات الورقية؛ بل ستكون الفئتان متوافرتين في السوق.

بعيدًا عن الحوارات الدائرة على مواقع التواصل، فإن هناك وجهات نظر تستحق التقدير، أو - على الأقل - التفكير فيها، ومنها الأشكال التي طرحها مجموعة من شباب الفنانين المصريين، وهي أعمال جديرة بالتأمل، وواجب البنك المركزي ومحافظه النشط طارق عامر أن يلتفت إليها ولو بالتقدير المعنوي، فشباب مصر تبرعوا بهذا التصميمات، التي تتسم بروح الماضي والمستقبل، من الواجب على أقل تقدير شكرهم على ذلك.

اهتمام الرئيس بالاطلاع على الأشكال الجديدة، نابع من إيمانه بروح مصر، التي لا بد أن تحملها هذه العملات المفترض تداولها عالميًا.

هذه الروح المصرية، يجب أن تعبر عن إيمان الجمهورية الجديدة بتاريخ وتراث ووحدة هذا الشعب العريق، وأن دولته الوطنية تستمد عظمتها من رموزها ومساجدها وكنائسها ومعابدها، التي هي أساس النسيج المصري الضارب في أعماق التاريخ.

من الآراء التي أراها تستحق الإشادة هو اقتراح البعض، أن تظهر بجانب الرموز الفرعونية، رموز من بقية العصور، وشخصيات تخطت بأعمالها نطاق المحلية إلى العالمية، ومنها أم كلثوم ونجيب محفوظ وأحمد زويل والسادات.

ولم لا؟  فمصر الوطنية بجمهوريتها الجديدة تعقد أكبر مصالحة مع التاريخ، فكل استحقاقاتها للوطن، وليس لعصر أو لزعيم بعينه، وبالتالي هي "دولة المستقبل" بكل طموحه وآماله.

الدولة الأكبر في هذا العالم والأعظم نفوذًا وسيطرة واحتكارًا هي الولايات المتحدة الأمريكية، بها سبع فئات للعملة الورقية الأقوى عالميًا "الدولار"، كل فئة من الفئات السبع، تتصدرها صورة لشخصية عظيمة من التاريخ الأمريكي الذي لا يزيد في المجمل على الـ 200 عام!

هذه الشخصيات التي أثرت في تاريخ أكبر دولة في العالم، اختارت الدولة منها 7 شخصيات فقط، لتكون على عملاتها الورقية هي: جورج واشنطن، كأول رئيس للولايات المتحدة الأمريكية، وتوماس جيفرسون الكاتب الرئيسي لإعلان الاستقلال وثالث رؤساء أمريكا، وإبراهام لينكولن الرئيس السادس عشر الذي أنهى الحرب الأهلية الأمريكية، وألكسندر هاميلتون رجل الاقتصاد ومؤسس النظام المالي لأمريكا، وأندرو جاكسون سابع رؤساء الولايات المتحدة، ويوليسيس جرانت الرئيس الثامن عشر للولايات المتحدة، وبنجامين فرانكلين، ويعده الأمريكيون أحد أهم العقول التي أنجبتها بلادهم.

عمر أكبر دولة في العالم هو مائتي سنة.. بالكاد يصل في مصر إلى عصر مؤسس مصر الحديثة محمد على الكبير!

[email protected]

نقلاً عن الأهرام المسائي

شريف عارف يكتب: عن "سيرة بورسعيد" .. والحراك الثقافي

على مدى الأيام القليلة الماضية، تشرفت بالمشاركة في معرض بورسعيد الرابع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج على ضمن

شريف عارف يكتب: "ثقافة مصرية" بمواصفات عالمية

ملامح بسيطة من مشروع عظيم وعملاق، تلك التي بدت أثناء زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل أيام إلى مقر مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة.

شريف عارف يكتب: "دكاكين الفضائيات" .. وأخلاقيات التيك توك

قبل أيام ودعنا واحداً من جيل الرواد في العمل الإعلامي، وصوتاً إذاعياً فريداً، ارتبطنا به وبفكره في سنوات الحرب والسلام.. الإذاعي الكبير حمدي الكنيسي، كان

شريف عارف يكتب: عودة "آمنة" لوطن قوي

المشهد الذي تابعه العالم خلال الساعات القليلة الماضية، عندما هبطت طائرة عسكرية مصرية، تقل مصريين عائدين إلى وطنهم من أفغانستان، هو المشهد الصريح والقوي لدولة 30 يونيو وجمهوريتها الجديدة.

شريف عارف يكتب: ليالي "التحفيل" .. و"التعصب"

حقيقة أعجبتني شجاعة الشاب، الذي سأل الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال مشاركته قبل أيام في حفل إفطار الأسرة المصرية، على هامش زيارته لمدينة بدر وافتتاحه عددًا

سبق صحفي .. أم غياب للمهنية

هذا المقال هو بمثابة دعوة للقراء الأعزاء؛ لأن يشاركونا في بعض من آلام وعناء مهنة الإعلام، التي هي واحدة من المهن السامية، صاحبة الدور المؤثر في قضية الوعي

جيهان السادات..« العبقرية والنموذج »

فى اعتقادى أن تعامل الدولة المصرية ورئيسها، مع نبأ وفاة/ جيهان السادات، حرم الزعيم محمد أنور السادات، كان تقديرًا من دولة 30 يونيو وجمهوريتها الجديدة

عن «3 يوليو» .. البيان والقاعدة

لا يمكن قراءة المشهد، الذي دارت أحداثه قبل ساعات في منطقة جرجوب بمحافظة مطروح على الحدود الغربية لمصر، دون ربطه بمشهد آخر وهو يوم 3 يوليو، الذى وقع فيه

«30 يونيو».. ضرورة حتمية

فى تاريخ مصر الحديث، أجمع الشعب المصرى على حتمية الثورة الشعبية مرتين، الأولى هى الثورة الشعبية الكبرى عام 1919، والثانية هى الزحف الأكبر فى 30 يونيو عام 2013.

هزيمة ساحقة لفكر «غزوة الصناديق»

في اعتقادي أن ثورة 30 يونيو المجيدة التي سنحتفل بعد أيام قليلة بذكراها الثامنة، قد وضعت حدًا لكل أوهام تيار الإسلام السياسي ومخططة على مدى الثلاثين عامًا

ديكتاتورية «كلوب هاوس»!

فاجأتنى صديقة بحديثها الممتع عن كلوب هاوس، لم أكن قد دخلت بعد على هذا التطبيق الجديد، إلا عن طريق أحاديث الأصدقاء وتجاربهم معه، لكن حديثها ـــ على وجه

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة