آراء

د. أحمد مختار يكتب: رؤية مختلفة لمشروعات التنمية

3-8-2021 | 18:30

بين الحين والآخر يتساءل البعض عن مشروعات الطرق والكباري، وكذلك مشروعات البنية الأساسية التي يجري تنفيذها بمصر باستثمارات ضخمة، مبعث السؤال غالبًا لا يرتبط بمدى جدوى هذه المشروعات، ولكنه يرمي إلى ضخامة استثماراتها والتي تجاوزت التريليونات الستة، كما أوضح الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، خلال العقود الماضية كان يجري افتتاح العديد من المشروعات بعضها لم يكن مكتملًا، ولكنها لم تكن أبدًا بمثل هذه الاستثمارات الكبيرة.

الفارق الجوهري فيما كان يجري تنفيذه من مشروعات في الماضي وما يحدث حاليًا هو الرؤية التي كانت هذه المشروعات تترجمها، ففي الماضي كانت المشروعات تجرى لعلاج مشكلات حادة شديدة، أو تخاطب المستقبل القريب، لذلك اعتدنا وقتها أن نرى مشروعات تم افتتاحها فعليًا ثم يجري استكمالها أو إصلاح عيوب كثيرة بها.

حاليًا المشروعات تجري في مسارات عديدة تعكس رؤية مختلفة تخاطب الحاضر والمستقبل معًا، بالنسبة للمشروعات القائمة يجري إعادة تأهيلها بشكل جذري لا يستهدف حل مشكلة آنية لفترة مؤقتة؛ بل يجري إعادة التأهيل للوصول بها إلى المستوى الذي يناسب المستقبل؛ سواء من ناحية القدرة الاستيعابية أو من ناحية جودة الخدمة أو السلع التي تنتجها هذه المشروعات.

النظرة المتأنية لما يجري توضح أن تبني القيادة السياسية لتنفيذ مشروعات البنية الأساسية، خاصة الطرق والإسكان والصرف الصحي وغيرها في المناطق غير المأهولة حاليًا يستهدف بالأساس منع تكرار أخطاء الماضي التي ولدت مجتمعات عمرانية عشوائية غير مخططة تتكلف عمليات إعادة تأهيلها أضعاف تكلفة تخطيطها حاليًا.

ما أتحدث عنه من رؤية مختلفة في تخطيط وتنفيذ المشروعات ليس مقصورًا على مشروعات الطرق أو الإسكان، بل يمكن ملاحظة الأمر نفسه في مشروعات التنمية الزراعية مثل الدلتا الجديدة أو الصوب الزراعية أو الاستزراع السمكي أو تطوير وتحديث الريف المصري، وكذلك المدن الجديدة التي يتم تشييدها وفقًا لأحدث النظم والإمكانات العالمية.

أيضًا مشروعات تصنيع الدواء أو تعميق التصنيع المحلي في المجالات المختلفة أو الجامعات الجديدة الأهلية والخاصة كلها مشروعات ترمي إلي تحقيق حلم مصر الفتية القوية، ربما يعتقد البعض أننا نشق على أنفسنا ونحملها الآن بما يمكن تأجيله، هذا الاعتقاد أراه خاطئًا لا يليق بدولة نحلم بها من عقود طويلة دون أن ترى أحلامنا النور لتصبح أحلامًا مؤجلة.

سنوات مرت علينا بحلوها ومرها، كان حكمنا عليها دعنا نعيش اليوم ودع الغد إلى أن يأتي، لم يرتق سقف طموحاتنا إلى مصاف المجتمعات المتقدمة، كنا نقارن ما نحققه بما يجري بالدول الفقيرة التي تعاني لتبقى علي قيد الحياة، بقينا سنوات عديدة قانعين حقيقة أو توهمًا بحالنا، لم نختبر قدرتنا على التحدي والإعجاز.

أما الآن وبعد العديد من الاختبارات الصعبة المتتالية، أصبح لدينا اليقين بقدرتنا وإمكاناتنا، وباستحقاق وطننا العزيز مكانًا بين الكبار.

وكيل الهيئة الوطنية للصحافة

نقلاً عن الأهرام المسائي

الصحافة ومواقع التواصل الاجتماعي

من يأخذ زمام المبادرة في نشر الأخبار سياسية كانت أم اجتماعية؟ هل المواقع الصحفية المرخص لها بذلك أم صفحات السوشيال ميديا التابعة لأفراد لا نعلم حقيقتهم

العودة للجذور

منذ أربع سنوات أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى مبادرةً العودة للجذور فى القمة الثلاثية بنيقوسيا فى نوفمبر 2017، وجاءت النسخة الأولى فى أبريل 2018 بمشاركة

قوة رشيدة

ساعات قليلة ويعقد مجلس الأمن اجتماعه المرتقب لبحث مشكلة السد الإثيوبي، الآمال المعلقة لدى البعض على اجتماع المجلس واعتباره المحطة الأخيرة فى مشوار السد

«30 يونيو» درع وسيف

تمثل الأحداث المهمة التى ترتبط ببقاء الأوطان قوية آمنة؛ علامات فارقة يتوقف التاريخ أمامها عندما يسطر مسيرة الإنسان والمكان، يطوى صفحات أوطان تمزقت، فهام

حتى يعود البريق

عندما امتلكت الدولٌ الكبرى القوة الاقتصادية والعسكرية سعت للهيمنة على العالم بنشر قيمها وثقافتها على أنها القيم الإنسانية المثلى، البداية كانت بنشر اللغة

ثقافة تنقذ حياة

عندما سقط كريستيان إريكسن لاعب الدنمارك، منذ أيام قليلة أثناء إحدى مباريات كرة القدم الأوروبية انخلعت قلوب المشاهدين والمتابعين، خاصة أن اللاعب سقط بدون

حلم قائد .. وثقة شعب

الإنسان والمكان عنصران مثل طرفى معادلة التنمية والبناء لتترجم عبقرية مصر وتنسج خيوط حلم وهدف حدد بوصلة المسار، الذى اختاره الرئيس السيسى عندما تولى مسئولية

تحويلات المصريين ومسارات التنمية

أوضح تقرير حديث صادر عن البنك الدولى ارتفاع تحويلات العاملين بالخارج إلى منطقة الشرق الأوسط، العام الماضى، بنسبة 3.2% لتصل إلى 56 مليار دولار، وذكر التقرير

تصنيع الدواء وتوطين التكنولوجيا

عندما افتتح الرئيس عبدالفتاح السيسى فى شهر أبريل الماضى مدينة الدواء فى الخانكة، تساءل عن نسبة تحقيق الاكتفاء الذاتى من الأدوية، وجاءت الإجابة بأنها تبلغ

منظمات حقوق الإنسان .. والحق في الحياة

هل بعد الحق فى الحياة حقوق أخرى يمكن الحديث عنها؟ سؤال يُلح علي منذ العدوان الإسرائيلي الغاشم على الأشقاء الفلسطينيين، والصمت المريب لمنظمات حقوق الإنسان،

دراما رمضان وقضايا الوطن

مع اقتراب شهر رمضان الكريم من الرحيل جاءت ردود الأفعال الإيجابية والتفاعل الكبير بين المواطنين وليس المشاهدين فقط مع أحداث مسلسلى الاختيار-2 والقاهرة كابول

التوكل والتواكل و«الجندي كورونا»

مع اشتداد الموجة الثالثة من فيروس كورونا وارتفاع أعداد الإصابات والوفيات لم تزل سلوكيات أغلبية المواطنين لا تعكس إدراكهم لخطورة الموقف، مرات عديدة عندما

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة