Close ad

«الفول السودانى» محصول تصديرى مهم يجود فى الأراضى الجديدة.. ونصدر منه 35 ألف طن سنويا

3-8-2021 | 13:32
;الفول السودانى; محصول تصديرى مهم يجود فى الأراضى الجديدة ونصدر منه   ألف طن سنوياالفول السودانى
فريد همودي
بوابة الأهرام الزراعي نقلاً عن

*مدير معهد المحاصيل الحقلية: الفول السودانى من محاصيل الزيوت الصيفية الرئيسية فى الأراضى الجديدة 

موضوعات مقترحة

*رئيس قسم بحوث المحاصيل الزيتية: استنبطنا عدداً من الأصناف الموصى بها ذات الإنتاجية العالية كماً ونوعاً والمقاومة للأمراض

الأهرام الزراعى تقدم لكم أهم طرق الزراعة والمعاملات السمادية والرى مع الفول السودانى أيقونة المحاصيل الصيفية، من أهم المحاصيل الصيفية التصديرية، والتى تلاقى رواجاً واسعاً سواء فى السوق المحلية أو الأسواق الخارجية.. أدخل مصر فى أوائل القرن التاسع عشر من السودان، ولذلك سُمى بالفول السودانى.. وهو يعتبر من المحاصيل الزيتية الهامة الغنية بالأحماض الدهنية النافعة.  ونستعرض من خلال هذا التقرير محصول الفول السودانى والأراضى الأفضل لزراعته وطرق الزراعة والرى والتسميد..

يقول الدكتور علاء الدين خليل مدير معهد المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، إن محصول الفول السودانى من محاصيل الزيوت الصيفية الرئيسية فى الأراضى الجديدة والتى غالباً ما تكون أراضى رملية أو صفراء خفيفة، حيث يناسبه هذا النوع من الأراضى مع اتباع دورة زراعية ثنائية أو ثلاثية، حيث يكون العائد الاقتصادى منه أفضل من غيره من المحاصيل الأخرى، وهو من المحاصيل التصديرية الهامة حيث يصدر منه سنوياً ما يقرب من 35 ألف طن.

دور أساسى

وأوضح خليل، أن الزيوت والدهون لها دور أساسى بالنسبة للإنسان حيث إنها مصدر جيد للطاقة، كما تحتوى على الفيتامينات الهامة الذائبة فى الدهون، وتمد الجسم بالأحماض الدهنية، والتى لا يستطيع الجسم تكوينها مثل أوميجا 3 ، أوميجا 6 وللمحاصيل الزيتية عديد من الاستخدامات خلاف تغذية الإنسان، حيث تستخدم فى الصناعات الدوائية ومستحضرات التجميل، وصناعة الصابون والجلسرين والمنظفات، والمنسوجات وصناعة الكمبوست والأخشاب من المخلفات النباتية، كما تعد المحاصيل الزيتية محاصيل تصنيعية تقوم عليها مجتمعات زراعية صناعية سواء فى الأراضى الجديدة أو أراضى الوادى، وتستخدم مخلفات تصنيع المحاصيل الزيتية كعلف حيوانى عالى القيمة الغذائية.

وأضاف خليل، أن أهم المحافظات التى تزرع الفول السودانى هـى «الإسماعيلية، الشرقية، البحيرة، النوبارية، الجيزة، أسيوط، سوهاج، الوادى الجديد» حيث تقدر المساحة المزروعة نحو 170 ألف فدان وقد تزيد إلى 200 ألف فدان فى الأعوام المقبلة نظراً للعائـد الاقتصادى منه وقصر مدة مكث الأصناف الحديثة فى الأرض مثـل جيـزة 6 ويعتبر محصول استصلاح للأراضى الجديدة.

الموصى بها

من جهة أخرى قال الدكتور فنجرى صديق رئيس قسم بحوث المحاصيل الزيتية بمعهد المحاصيل الحقلية بمركز البحوث الزراعية، ينصح بزراعة الأصناف الموصى بها ذات الإنتاجية العالية والمقاومة للأمراض لأنها تساهم فى زيادة معدل إنتاج الفدان علاوة على النوعية الجيدة للمحصول، متابعاً: أن من أهم العوامل التى تؤثر فى إنتاجية الفدان ونوعية المحصول الناتج وأنسب ميعاد لزراعة الفول السودانى خلال الفترة من منتصف شهر إبريل إلى منتصف شهر مايو والصنف جيزة 6 تمتد زراعته فى منتصف شهر يونيه.   

أنسب الأراضى

وأضاف صديق، أن زراعة الفول السودانى تجود فى الأراضى الرملية، والصفراء الخفيفة جيدة الصرف والطميية الخفيفة ولا تنجح زراعية فى الأراضى رديئة الصرف، حيث يسبب ذلك تغير لون الثمار وتعرضها للإصابة بالأعفان وانخفاض كمية المحصول الناتج، كما لا تنجح زراعته فى الأراضى الطينية أو الثقيلة بسبب شدة تماسكها وعدم اكتمال نضج القرون وتغير لونها، ويجب اتبـاع دورة ثلاثيـة أو ثنائيـة على الأقل بحيث لايزرع الفول السودانى فى نفس الأرض إلا بعد مرور 2 - 3 سنوات لأن ذلك يساعد على تقليل الإصابة بالأمراض وكذا تحسين نوعية الثمار.

تجهيـز الأرض للزراعـة

  وأشار إلى أنه يتم تجهيز الأرض فى الأراضى الطمييـة، تجرى حرثتان متعامدتان ثم تزحف الأرض وتخطط، أما فى الأراضى الرمليـة فيكتفى بحرثة واحـدة، فى حالة وجود الحشائش بكثرة ينصح برى الأرض رية كدابة قبل الحرث، يساهم ذلك فى التخلص من نسبة كبيرة من الحشائش، ويجب الزراعة بالتقاوى المنتقاة من الصنف الذى استنبطه وزارة الزراعة ويحتاج الفدان إلى نحو 75 كيلو جراماً قرون أى نحو "40 – 45 كيلو جرام بذرة" من الصنف جيزة 6 وتعامل التقاوى بمطهرات البذرة قبل الزراعة بنحو 24 ساعة وهى الفيتا فاكس ثيرام أو الريزوليكس M أو التوبسين T بمعدل 3 جم/ كجم بذرة، كما يمكن معاملة البذور باللقاح البكتيرى مع مضاعفة الكمية من 2-3 كيس للفدان وذلك قبل الزراعة مباشرة ثم الرى الفورى مع استبعاد البذور الضامرة والمصابة والمكسورة والمقشورة بالأعفان.

أهم الأماكن

وأشار إلى إن أهم الأماكن التى يقترح التوسع بزراعة المحاصيل الزيتية بها وخاصة الفول السودانى تتمثل فى: وادى المغرة- مرسى مطروح، غرب غرب المينا، الوادى الجديد – الواحات الداخلة – الخارجة – الفرافرة، المراشدة – قنا، سهل الضبعة، توشكى وشرق العوينات، واحة سيوه، سيناء، منطقة وادى الريان بالفيوم.

التلقيح البكتيرى

وأضاف أن البكتيريا العقد الجذرية للفول السودانى تقوم بتثبيت أزوت الهواء الجوى وإمداد النباتات بمعظم احتياجات من العنصر الغذائى الهام، وقد أثبتت نتائج التطبيقات الحقلية على مستوى المزارع أن معاملة الفول السودانى بالعقديـن عند زراعـته يعمل على خفض المعدلات السمادية الأزوتية للمحصول وتحسين نوعيتـه وزيادة محتوى البذور من البروتين، بالإضافة إلى زيادة خصوبة التربـة واستفادة المحصول التالى، لذا فإن معاملة التقاوى عند زراعتها بالعقدين يعتبر من المعاملات الزراعية الهامة للمحصول.

وللكشف عن نجاح التلقيح البكتيرى من عدمه يتم فحص جذور عدد من النباتات فى أماكن متفرقة من الحقل الملقح بعد 25 يوماً من الزراعة مع اقتلاع النباتات بجزء من التربة حتى لاتفقد العقد أثناء جذب النباتات من التربة وفى حالة تكون "10 عقدة / نبات" فأكثر ذات لون أحمر من الداخل يعتبر التلقيح ناجحاً ويكتفى بالجرعة التنشيطية من السماد الأزوتى لأن زيادة الأزوت عن ذلك يعمل على تثبيط نشاطها وعدم قيامها بدورها، أما فى حالة عدم نجاح التلقيح البكتيرى يسمد المحصول بالكمية المقررة له من السماد الأزوتى.    

طرق التسميد

وشدد على أهمية التسميد العضوى، حيث يتم إضافة 20 متراً مكعباً سماداً بلدياً قديماً متحللاً وخالياً من مسببات الأمراض وبذور الحشائش للفدان قبل حرث التربة، وخاصة الأراضى الفقيرة، الجبس الزراعى، يضاف بمعدل نصف طن عند بداية التزهير، ويضاف أسفل النباتات مباشرة أو قبل إجراء عمليات الخدمة، كما فى الزراعة الآلية وبفضل السماد المحسن وهو جبس + كبريت بمعدل نصف طن / فدان.

طرق الرى

كما شدد على ضرورة العناية بالرى حيث تؤدى الزيادة أو الإسراف فى مياه الرى إلى زيادة انتشار الأمراض ويكون الرى كل 4 – 6 أيام حسب نوع التربة والظروف الجوية وتطول الفترة، كلما كبرت النباتات ويوقف الرى عند اكتمال النضج وقبل الحصاد بنحو أسبوع فى الأراضى الرملية أو أسبوعين فى الأراضى الطميية، وعند الزراعة تحت نظام الرى بالرش بالأراضى الجديدة يتم الرى يوماً بعد يوم على أن يضاف للفدان فى حدود من (25 - 30م3) من المياه فى كل رية وتطول الفترة بزيادة حجم النباتات لتصل إلى الرى كل يومين مع مراعاة عدم تعطيش النباتات خاصة فى فترة تكوين البذور والقرون.

تحديات عدة

وأوضح أن التحديات التى تواجة زراعة وإنتاج المحاصيل الزيتية فى مصر هى:

  • مشاكل التسويق وعدم تحديد أسعار لبذور المحاصيل الزيتية والإعلان عنها فى وقت مناسب.
  • المحاصيل الزيتية التى تستخدم فى استخراج الزيت من بذورها محاصيل تصنيعية يصعب على المنتج تسويق إنتاجه منها بمفرده لارتباطها بالشركات المصنعة ومصالحها وتغيير الأسعار العالمية.
  • المحاصيل الزيتية التصنيعية تحتاج إلى زراعة تعاقدية بين المنتج والمصنع يتم فيها تحديد الأسعار مسبقاً قبل الزراعة وعمل شرط جزائى لكلا الطرفين.
  • غياب تام لدور التعاونيات والجمعيات الأهلية فى حل المشاكل والعقبات التى تواجه إنتاج وصناعة الزيت فى مصر.
  • ضعف القدرة التنافسية للمحاصيل الزيتية التصنيعية مع المحاصيل الاستراتيجية الأخرى التى تزرع معها فى نفس الدورة الزراعية مما أدى إلى انخفاض المساحة المخصصة لزراعتها.
  • الزيادة المضطردة فى عدد السكان حيث إن  نصيب الفرد فى مصر من الزيوت الغذائية 22 كجم فى السنة، فى حين أنه فى الدول المتقدمة نصيب الفرد من الزيوت 32 - 34 كجم فى السنة.
  • ارتفاع مستوى المعيشة للفرد يزيد من الطلب على الزيوت الغذائية النباتية.

 

كلمات البحث