عرب وعالم

"تونس": حظر السفر لمسئولين بشركة الخطوط الجوية التونسية

3-8-2021 | 04:20

الخطوط الجوية التونسية

أصدرت السلطات القضائية في تونس، قرارا بحظر السفر بحق مسئولين كبار في شركة الخطوط الجوية التونسية، وذلك على خلفية تورطهم في قضايا فساد مالي وإداري واستغلالهم مناصبهم لتحقيق منافع شخصية. 

وشملت قرارات المنع من السفر خمسة مديرين، فضلا عن مهندسين اثنين بالشركة لاتهامهم باستغلال وظيفتهم لتحقيق منافع من دون وجه حق والإضرار بالإدارة، وذلك وفق ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم القطب القضائي الاقتصادي والمالي محسن الدالي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء التونسية.

وقال الدالي، إن "القطب القضائي الاقتصادي والمالي قرر تحجير (حظر) السفر على عدد من المسئولين في شركات حكومية، من بينهم خمسة مديرين ومهندسين اثنين ينتمون إلى الناقلة الجوية، وستنظر الأجهزة القضائية في شبهات الفساد واستغلال الوظيفة والإضرار بالإدارة التي تعلقت بهم" وفقا لسكاي نيوز عربية.

وتأتي قرارات منع المسئولين بشركة الخطوط الجوية التونسية ضمن حملة الرئيس التونسي قيس سعيد لتعقب ملفات الفساد في عدد من الشركات العمومية، وذلك في أعقاب القرارات التي تم الإعلان عنها في الخامس والعشرين من شهر يوليو الماضي، والتي كانت بمثابة الزلزال السياسي الذي هز البلاد، وذلك بتجميد عمل مجلس النواب ورفع الحصانة عن النواب وإعفاء رئيس الحكومة هشام المشيشي من منصبه، فضلا عن عزل وزراء ومسئولين آخرين وتقديم آخرين للمحاكمة.

وعلق المحلل والكاتب السياسي ماجد برهومي، على القرارات الصادرة بحق عدد من مديري الخطوط التونسية، بأنها "إجراءات تحفظية تندرج بالتأكيد ضمن حرب يقودها الرئيس لتعقب الفساد الإداري والمالي المتفشي داخل عدد من المنشآت العمومية ومحاسبة رؤوس الفساد وسوء التصرف".

وأكد برهومي في تصريحات لسكاي نيوز عربية، أن "شركة الخطوط الجوية التونسية باتت من أكثر الشركات التي شهدت تراجعا مدقعا في رقم معاملاتها وتكبدت خسائر فادحة نتيجة سوء التصرف المالي والإداري وتدخل أطراف أجنبية في سياساتها، مما ساهم في تفاقم ديونها وتراجع مكانتها كواحدة من أكبر الشركات الحكومية في البلاد".

وأضاف: "حتى تبدو الصورة واضحة من الجانب القانوني، فإن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، كما أن قرينة البراءة متوفرة في ملف تحجير السفر على مديري الخطوط الجوية التونسية، والتحقيقات القضائية هي التي ستثبت إدانة هؤلاء من عدمها، ولكن في الوقت نفسه لا بد من الإقرار بأن انهيار مداخيل الشركة وتهاوي مكانتها وتفاقم خسائرها هي أدلة على وجود فساد إداري وسوء تصرف مالي واستغلال نفوذ من قبل المسئولين داخلها، ويظهر ذلك في تضاعف عدد العاملين والموظفين، مما أثقل كاهل المؤسسة ماليا، فضلا عن أزمة واضحة في أسطول الطائرات، إذ إن أغلب الطائرات خارج نطاق الاستغلال".

وأشار المتحدث إلى أن تعاقد الخطوط التونسية مع شركة "تاف" التركية نتجت عنه خسائر مادية فادحة للناقلة الجوية التونسية التي عاشت في الأعوام القليلة الماضية على وقع الأزمات المالية وسوء التسيير الإداري بحسب وصفه.

وشهدت الخطوط الجوية التونسية انهيارا واضحا في إيراداتها، وذلك بنسبة تجاوزت 29 بالمائة خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2021، لتناهز 183 مليون دينار، وفق مؤشرات نشرت على موقع بورصة الأوراق المالية بتونس.

وفيما أرجعت مصادر من الشركة هذا التراجع، إلى انخفاض عدد المسافرين بنسبة 42 بالمائة، من 579 ألف مسافر نهاية يونيو 2020، إلى 338 ألف مسافر نهاية يونيو 2021، أكد خبراء في الاقتصاد أن سوء التصرف والفساد المالي وارتفاع حجم الأجور تعد من الأسباب الرئيسية لتلك الأزمة الخانقة.

وكانت نشاط الناقلة محل انتقادات لاذعة من قبل أعضاء في البرلمان السابق، حيث أكد النائب السابق بدر الدين القمودي، رئيس لجنة مكافحة الفساد بالبرلمان وجود "ملاحق تكميلية غير قانونية لعقد الخطوط التونسية مع الشركة التركية "تاف"، مما أفرز بحسب قوله خسائر ضخمة لخزينة الدولة بأكثر من 500 مليون دينار من العملة الصعبة، وذلك من جراء التخفيض بما نسبته 70 بالمائة من مستحقات الديوان التونسي للطيران المدني والمطارات.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة