منوعات

المبدع عماد عطية يثور على طابور العاطلين برسم الرمال الملونة | صور

3-8-2021 | 10:15

زجاجات الرمل المرسوم داخلها بالألوان

سعاد أحمد علي

عماد عطية شاب فى الثلاثين من عمره، لم ينتظر دوره فى طابور العاطلين ولم يجلس على المقاهى يندب حظه العاثر وعدم وجود فرصة عمل، ولكنه جلس بأحد الأماكن السياحية، حيث التقيناه وأمامه منضدة مرصوص عليها عدة صحون بداخل كل صحن رمال بألوان مختلفة، متنوعة بين الأحمر والأصفر والأسود والأزرق والأخضر، وزجاجات بأحجام مختلفة مرسوم بداخلها أشكال فنية بألوان زاهية وجذابة مستوحاة من البيئة والطبيعة وحوله مجموعة من رواد المكان للشراء والتعلم منه.

يقول عماد خلال حديثه معنا، إنه بدأ العمل منذ عام 2004 فى بازار خاص صغير، ولأنه يحب الرسم استوحى فكرة زجاجات الرمال الملونة المرسوم داخلها أشكال مختلفة، خلال زيارته مدينة أسوان أقصى الجنوب، تلك الفكرة التى أضفت روحا جديدة ونشاط فنى لاقى رواجًا وإعجاب كبير بين رواد البازار والسائحين باختلاف جنسياتهم، وكانت تلك الزجاجات من أهم الهدايا التى يحرصون على شرائها.

ويضيف أنه عندما تضررت السياحة بسبب تفشى وباء كورونا، أصبح الرسم بالرمل داخل الزجاجات هو مصدر رزقه الوحيد رغم الأسعار البسيطة التى تترواح بين خمسة جنيهات للزجاجة الصغيرة التى تعلق فى «ميدالية المفاتيح» وثلاثون جنيهًا حسب حجم الزجاجة والرسمة بداخلها. وعن طريقة الرسم بالرمل، يقول عماد إنه يستخدم رمال الشواطىء البحرية الناعمة بعد تنظيفها وتصفيتها بالغربال، ثم يلونها بألوان البلاستيك، وتُترك لتجف لمدة يومين أو أكثر والأدوات المستخدمة فى الرسم هى معلقة وسلك وقرطاس، حيث يضع الرمل الأبيض بواسطة القرطاس داخل الزجاجة، ويستخدم المعلقة فى التحكم بكمية الرمل الملون، ثم يرسم الشكل المراد بواسطة السلك الذى يستخدمه كقلم، حيث يرسم قلوب أو ورد وشجر وأهرامات، بالإضافة لكتابة الإسم بجوار الأشكال حسب طلب المشترى، موضحًا أنه لابد من الضغط على الرمل داخل الزجاجة للحفاظ على شكل الرسمة من التشويه إذا تحركت الزجاجة، ثم غلق فوهة الزجاجة بالغراء. ويوضح عماد أنه يرسم أيضًا بالرمل الملون على الفخار مثل القلل أو أشكال الزينة المختلفة، وأيضا ينفذ ورش عمل للطلبة والطالبات داخل المدارس ويعلمهم فن الرسم داخل الزجاجات، وكيفية انتقاء الألوان المطلوبة لرسم الشكل المراد، وترتيب الألوان ومعرفة كمية الرمل المطلوبة لعدم اختلاطها ببعض، وأن هذا الفن يحتاج مهارة عالية وصبر كبير، لأن تحرك بسيط من الزجاجة قد يفسد الرسمة كلها ويضطر لإعادة تشكيلها مرة أخرى أو تنكسر ويبدأ من جديد فى زجاجة أخرى.

يحلم عماد فى نهاية حديثه معنا، بعودة السياحة ليس من أجله فقط لكن من أجل كل العاملين بهذا المجال الذين أصابهم ضرر كبير واضطروا لإغلاق البازرات وتغيير أنشطتهم.


المبدع عماد عطية خلال رسم الرمال بالألوان

المبدع عماد عطية خلال رسم الرمال بالألوان

نقلاً عن الأهرام التعاوني

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة