راديو الاهرام

«مودة».. انتبهوا أيها السادة

5-8-2021 | 06:27

انتبهوا ايها السادة.. انتشرت على وسائل (الخراب) التواصل الاجتماعى العديد من المنشورات حول حوادث قتل متبادلة بين الأزواج ووقع غالبيتنا فى الفخ وانساق وراء ترديد مثل هذه المنشورات سواء من باب الهزل أو من باب الجد.

وسواء كانت مثل هذه الحوادث الغريبة على المجتمع المصرى بل والمجتمع العربى حقيقة أو شائعات قديمة، فلا يجب بأى حال من الأحوال ان نردد او ننساق وراء ترديد مثل هذه الأخبار، فترديدها عبر وسائل (الخراب) الاجتماعى يحول مثل هذه الحوادث من حوادث فردية (شاذة) على النمط العام أو السياق العام للمجتمع المصرى الى نمط معتاد ونناقشها عبر مختلف الوسائط الإعلامية لتتحول الى ظاهرة وهى بكل حسابات المنطق وحسابات العلم أو اى حسابات لا يمكن بأى حال من الأحوال ان نطلق عليها ظاهرة.. فمجتمع قوامه يزيد عن الـ 100 مليون نسمة عندما تحدث به حادثة أو اثنتان أو حتى عشرين حادثة من حوادث العنف الأسرى لا يجب بأى حال من الأحوال أن ننساق وراءها ونردد «ظاهرة.. ظاهرة» ..

فهذا للأسف ما يرغب فيه أعداء هذا الوطن وعلى مدار تاريخه (استهداف ترابط المجتمع ) فخلال الاحتلال الإنجليزى تم استهداف ترابط المجتمع المصرين بمحاولة اشعال الفتنة الطائفية وفشلوا فشلا ذريعا وحمل المصريون شعار «عاش الهلال مع الصليب»، وتكرر الأمر بأكثر من صورة بعد ذلك وكانت أخطر هذه المحاولات اثناء فترة حكم (الإخوان) فتم استهداف تمزيق ترابط نسيج المجتمع وتم تصنيف المصريين هذا سنى وذاك سلفى وهذا قبطى وذاك صوفى.. الى آخر التصنيفات التى جوهرها تقسيم ترابط هذا المجتمع.. والأخطر من هذا كله هو استهداف الأسرة وقيم الأسرة الصحيحة هو قوام المجتمع الصحيح..

وتم استهداف الأسرة وقيم الأسرة بأكثر من صورة وأكثر من شكل من أخطرها الدراما والتى لعبت دورا خطيرا فى إدخال العديد من المفاهيم الغريبة على المجتمع المصرى والشرقى والعربى كان من نتائجها هو ازدياد معدلات الطلاق، بل تم إدخال العديد من المفاهيم المغلوطة، وتم تكرارها نمطيا حتى تتحول بمرور الوقت الى حقيقة وهى حقيقة مخادعة، آثارها نعانى منها حتى اليوم.

نحن فى أمس الحاجة الى العودة الى الجذور الى أخلاقنا وقيمنا الحقيقية والتى تم محاولة سحق هذا المجتمع بمفاهيم غربية غريبة على قيمنا وأخلاقنا.. وإسلامنا.

ولكل زوجة ولكل زوج تذكروا قول رسونا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عن السيدة خديجة.. فقال صلى الله عليه وسلم: «آمنت بى إذ كفر بى الناس، وصدقتنى إذ كذبنى الناس، وواستنى بمالها إذ حرمنى الناس، ورزقنى الله عز وجل ولدها إذ حرمنى أولاد النساء) . فهذا هو الدرس كيف تعاملت السيدة خديجة مع زوجها سيدنا محمد وكيف عبر سيدنا محمد عن حبه لها..

انتبهوا ايها السادة. كما انتبه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى لهذا الخطر الذى يهدد ترابط المجتمع واطلق مبادرة (مودة) خاصة بعد ان رصدت أجهزة الدولة الإحصائية تزيادا وارتفاعا فى نسب الطلاق، وبعد المؤتمر القومى السادس للشباب والذى ناقش هذه القضية فكان تكليف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى لوزارة التضامن الاجتماعى بإطلاق مبادرة (مودة) ليكون بمثابة مشروع قومى للحفاظ على كيان الأسرة المصرية.. ويعد مشروع مودة واحدا من أهم الأدوات لتغيير الوعى الجمعى بضرورة الحفاظ على قيم الأسرة والحفاظ عليها.. ويبدأ مشروع مودة فى إعداد تدريبات ودورات تفاعلية استهدفت المقبلين على الزواج او الذين فى مراحل الخطوبة وتناقش هذه التدريبات الأبعاد الاجتماعية والنفسية والشرعية للحياة الزوجية وأهم الجوانب المختلفة لضمان حياة زوجية سليمة وبالتالى أسرة صحيحة.

ونحن كمجتمع فى أمس الحاجة للتوسع فى مبادرة مودة وان تتبناها مختلف الأجهزة الإعلامية فى نشر مفاهيم الأسرة الصحيحة ومفاهيم الإسلام الصحيحة وحقوق وواجبات الزوجين وأن يتم ذلك ايضا من خلال المساجد والكنائس، وأن يتم نشر هذه القيم الإيجابية من خلال أشكال الدراما سواء فى الفضائيات أو شاشات السينما.. فهذه خطوة هامة جدا فى بناء الإنسان المصرى وبناء الأسرة المصرية..

كما أتمنى أن تتبنى (حياة كريمة) أيضا عددًا من برامج التوعية للأسرة المصرية تتم بالقرى المصرية المستدف تطويرها فكما نبنى مجتمعا قرويا جديدا وحديثا يجب ايضا اعادة تذكير الأسر المصرية بقيمها وأخلاقها وصحيح دينها وهذا دور وزارة التضامن الاجتماعى ووزارة الثقافة ووزارة الأوقاف ورجال الدين من الأزهر والكنيسة..

وأن يتم إذاعة مثل هذه الندوات واللقاءات فى البرامج الحوارية التى تستقطب شريحة عالية من المواطنين.. فمعركة بناء الوعى وبناء الإنسان المصرى لا تقل أهمية بل هى أولى خطوات مكافحة التطرف والإرهاب..

ولله الأمر من قبل ومن بعد..

حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها .

نقلاً عن الأهرام التعاوني
كلمات البحث
الأكثر قراءة
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة