راديو الاهرام

يوليو والقرية المصرية

2-8-2021 | 20:25

يرتبط شهر يوليو ارتباطا وثيقا بالوجدان المصرى فى تاريخه المعاصر، وجاء هذا الارتباط نتيجة طبيعية لما شهده هذا الشهر من قيام ثورة 23 يوليو وما حملته من دلالات واضحة وعميقة عن الارتباط الوثيق بين الجيش والشعب.

 فالشعب المصرى هو الجيش والجيش المصرى هو الشعب..

عبر عن ذلك أحمد عرابى فى حركته أمام الخديوى توفيق فى 9 سبتمبر (الذى اصبح فيما بعد عيدا للفلاح ) وقدم مطالب الشعب الى الخديوى.. وتحرك الضباط الأحرار فى 23 يوليو ( عيد الثورة) من أجل تحقيق مطالب الشعب فى عدالة اجتماعية.. وفى 25 يناير تحركت ايضا القوات المسلحة لحماية الشباب المصرى، وفى 30 يونيو استجابت القوات المسلحة المصرية لنداء الشعب المصرى وأنقذت مصر من على حافة هاوية السقوط فى براثن حرب اهلية أو الانقسام...

 وعبر عن ذلك بوضوح السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى كلمته خلال احتفال مصر بعيد الثورة فقال: (يمر علينا يوم الثالث والعشرين من يوليو كل عام ليثير فى نفوسنا مشاعر الفخر والكرامة باسترداد المصريين حكم بلادهم بعد كفاح عظيم.

مؤكدا ان ثورة 23 يوليو تمكنت من تغيير واقع الحياة على أرض مصر وحققت تغييرات جذرية فى جميع المجالات لتضع وطننا على خريطة العالم السياسية وتبدأ مسيرة جديدة من العمل الوطنى لتحقيق آمال شعب مصر فى إحداث تحولات نوعية سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا).

 وكأن القرية والفلاح المصرى على موعد مع شهر يوليو.. فإذا كانت ثورة 23 يوليو حاولت تحقيق العدالة الاجتماعية بقوانين الإصلاح الزراعى والتى صدرت ايضا فى 9 سبمتبر 1952 (عيد الفلاح).

 فكانت القرية المصرية بكل مكوناتها من فلاحين وشباب ونساء على موعد ايضا وفى شهر يوليو ولكن يوم 15 يوليو 2021 عندما اعلن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى عن انطلاق اكبر مشروع تنموى على مستوى العالم لتطوير وتنمية كامل القرى المصرية تحت عنوان (حياة كريمة).

 ويجىء هذا المشروع ليكون بمثابة درة تاج جمهوريتنا الجديدة التى وضعت ثورة 30 يونيو الأساس لها.. اساسها المواطنة والعدالة والحياة الكريمة لكافة ابناء الشعب المصرى.. درة تاج المشروعات الكبرى التى اقامتها جمهوريتنا الجديدة تحت قيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مختلف المجالات شملت إعادة بناء المؤسسات المصرية الوطنية فى سلطاتها الثلاث التشريعية والتنفيذة والقضائية مرتكزة على جيش قوى تم تحديث انظمة تسليحه على احدث النظم العسكرية ليكون بمثابة درع الوطن وسيفه اذا لزم الأمر وانطلاق مشروع الإصلاح الاقتصادى ثم مشروعات القضاء على العشوائيات ومشروعات الرعاية الاجتماعية والصحية ومشرعات الإسكان وشبكة الطرق الحديثة ومشروعات استصلاح الأراضى والصوب الزراعية والاستزراع السمكى وغيرها فى مختلف المجالات والمواقع..

 ويأتى مشروع حياة كريمة ليكون درة تاج الجمهورية الجديدة وهو يستهدف تحسين حياة قرابة 60 مليون مواطن مصرى خلال ثلاث سنوات وتم رصد ميزانية تزيد عن الـ 700 مليار جنيه مصرى.

يستهدف المشروع تحسين حياة المواطن المصرى فى ما يزيد عن 4 آلاف قرية وتابع فى مختلف الاتجاهات الاجتماعية والصحية والإنتاجية وغيرها..

ان التحديات التى واجهتها الدولة المصرية وتواجهها تحديات كثيرة ولم تنته بنهاية الاستعمار والذى كان أحد اسباب قيام ثورة يوليو، او حروب استرداد الأرض والكرامة فى 1973، فالتحدى الحقيقى الحالى هو تحدى تغير واقع حياة المصريين الى الأفضل، تحدى عودة الدولة المصرية الى ريادتها، مستلهمة روح حضارتها الضاربة فى اعماق التاريخ..

 وبكل الصدق فقد اوفى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى بعهده ووعده بأن يبذل كل الجهد من أجل ان تغير وجه الحياة فى مصر الى الأفضل والأحسن وهو ما نراه ونلمسه فى كل موقع وكل بقعة من بقاع مصر..

 وعاد السيد الرئيس فى 15 يوليو ليجدد العهد قائلا: (إننى أجدد معكم العهد وأصدقكم الوعد بأن نبدأ جمهوريتنا الجديدة المولودة من رحم ثورتكم العظيمة فى ٣٠ يونيو عازمين على المضى قدمًا نحو المزيد من العمل والبناء ممتلكين القدرة الشاملة مستمرين فى تحقيق التنمية الاقتصادية والسياسية داعمين المزيد من المساحات المشتركة بين أبناء الوطن موفرين كافة السبل لشبابنا لتحقيق مستقبل يليق بهم فى وطنهم العظيم).

 ولهذا أجد انه من المناسب جدا ان أضم صوتى الى صوت الزميلة هبة محمد باشا وأدعو الدولة المصرية بكافة مؤسساتها ان تعتبر يوم 15 يوليو من كل عام ليكون يوم القرية المصرية.

 ولله الأمر من قبل ومن بعد

حفظ الله مصر وحفظ شعبها وجيشها وقائدها..

نقلاً عن الأهرام التعاوني
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة