Close ad

مناسبة للتوسع بزراعات النخيل والزيتون.. سيوة منطقة تراث عالمية صالحة لتكون قاطرة الزراعة المصرية

2-8-2021 | 11:35
مناسبة للتوسع بزراعات النخيل والزيتون سيوة منطقة تراث عالمية صالحة لتكون قاطرة الزراعة المصريةزراعات النخيل في واحة سيوة
إيمان العوضي
الأهرام التعاوني نقلاً عن

الدولة تستهدف تحويل الحدود الغربية لجنة خضراء.. وبرامج لتحسين إنتاجية المحاصيل ودعم الاستثمار

موضوعات مقترحة
الواحة تحتاج خطة عاجلة للتخلص من الآبار العشوائية وحل مشكلات الصرف الزراعى
تنتج 50 ألف طن تمور سنويًا.. والأهالي يتوسعون فى إنشاء مصانع للتجفيف والتعبئة والتوزيع محليًا ودوليًا

دافع رحلتنا الأساسى إلى واحة سيوة، جهود الدولة الحثيثة لاستغلال إمكانات الواحة غير المكتشفة، وآخرها تدشين وزير الزراعة السيد القصير منذ أيام صوبة إنتاج فسائل النخيل الناتجة من تقنية زراعة الأنسجة ضمن أنشطة البرنامج البحثى «تطوير نظام للإنتاج التجارى والتحسين الوراثى لبعض أصناف النخيل»، والممول من مركز بحوث الصحراء ضمن مشاركة المركز فى المشروع القومى والمبادرة الرئاسية لزراعة مليون ونصف المليون نخلة بتوفير فسائل نخيل متأقلمة وخالية من الأمراض والآفات.

ووفقًا لخطط وزارة الزراعة، فإن البرنامج يستهدف الإكثار المعملى للأصناف ذات القيمة الاقتصادية العالية من النخيل، خاصة «البارحى» و«المجدول» لما يمتازان به عن باقى الأصناف من صفات متميزة، ويهتم البرنامج باستخدام التقنيات الحديثة ومنها زراعة الأنسجة للحفاظ على أصناف النخيل المصرية المهددة بالانقراض فى واحة سيوة، ويهتم البرنامج البحثى أيضا بالإكثار المعملى لسلالات النخيل البذرية المتميزة المتواجدة بالصحراء الغربية وذلك لجعل واحة سيوة منطقة تراث عالمية لزراعة النخيل.

وكلف الوزير مركز بحوث الصحراء، بتطبيق برامج بحثية للنهوض بزراعة المحاصيل الإستراتيجية بواحة سيوة، للاستفادة من الميزة النسبية للمنطقة فى زراعة القمح، وحل مشكلات مزارعى الواحة المتعلقة بمشكلات الصرف الزراعى بالتنسيق مع الجهات المعنية ومنها وزارة الموارد المائية والرى.

وأضاف أنه تم وضع برامج لتحسين إنتاجية المحاصيل الزراعية المختلفة وتنمية المرأة والحرف اليدوية، فى واحة سيوة، مشيرا للانتهاء من تنفيذ 400 حقل إرشادى متنوع للمحاصيل الحقلية والفاكهة والخضر والنباتات الطبية والعطرية للموسم الشتوى الماضى منها تنفيذ 3 دورات تدريبية على الممارسات الزراعية المثلى والتصنيع الزراعى.

ويقول على خالد وهو مزارع ومقيم بالواحة، إنه يعمل بزراعة النخيل والزيتون والسياحة كغيره من أبناء واحة سيوة أن الواحة تمتاز بوفرة مواردها المائية الطبيعية، ويوجد بها الينابيع المتفجرة من أحجار جيرية متشققة، وهى أكثر من 220 عينا يتدفق منها الماء طبيعيا دون تدخل بشرى وتستخدم مياه الآبار فى أغراض شتى وأهمها الزراعة.

وأضاف أن منتجات سيوة الزراعية تمتاز بأن معظمها طبيعية «Organic» حيث لا تستخدم الكيماويات فى عملية الزراعة، كما تتم مكافحة الآفات فطريًا، لذلك فرضت الأصناف المتنوعة للتمر السيوى، وجودها فى الأسواق المحلية والدولية، لتميزها بالجودة وتعدد أصنافها، خاصة فى ظل الكميات الكبيرة التى تنتجها الواحة من التمر، مؤكدا أن الزراعة تعد النشاط الرئيسية للسكان فى الواحة وتبلغ المساحة القابلة للزراعة أكثر من 200 ألف فدان والمستغل حتى الآن ما يقرب من 20 الف فدان فقط.

وأشار على خالد إلى أن أكثر من 90% من المساحة مزروعة نخيل وزيتون ونسبة بسيطة لا تتجاوز 10% بأشجار الفاكهة الأخرى، مثل الرمان والمشمش والتين والعنب والموالح، بالإضافة لبعض النباتات العطرية والطبية ومحاصيل الخضر وغيرها، مضيفا أن واحة سيوة تزخر بالعديد من الثروات، من أبرزها الثروة الزراعية خاصة نخل التمر والزيتون.

وقال إن سيوة هى الأشهر بين واحات مصر، وتقع فى جنوب غرب مدينة مرسى مطروح بنحو 320 كيلو متر وتبعد حوالى 60 كيلومتر من الحدود الدولية مع ليبيا وذلك ساعد على زيادة التواصل مع الأشقاء بليبيا، ومناخها القارى ساعد على زراعة وإنتاج أفضل أنواع التمور، وبها نحو 700 ألف شجرة نخيل، من بينها نحو 500 ألف شجرة مثمرة، تنتج نحو 350 ألف طن من الأصناف المتنوعة من التمر من بينها البلح الصعيدى أو الرطب والغزالى والفريحى والعزاوى، مؤكدًا أن واحة سيوة تتمتع بسمعة عالمية فى زراعة النخيل، حتى أن منظمة الأغذية والزراعة منحت نظام إنتاج التمور بالواحة شهادة «نظم التراث الزراعى ذات الأهمية العالمية»، وبذلك تعتبر سيوة منطقة تراث زراعى ذات أهمية عالمية لحفاظها على النظم البيئية والتراثية فى زراعة النخيل وتعد واحة سيوة فرصة عظيمة للاستثمار السريع والمربح فى زراعة النخيل.

وأوضح على خالد أن واحة سيوة تمتلك كل المقومات الأساسية للزراعة، حيث تمتلك مخزونًا كبيرًا جدًا من المياه الجوفية، والتى معظمها يحتوى على نسبة أملاح ضئيلة تتناسب مع زراعة النخيل المجدول، بالإضافة إلى أن سيوة لا تتأثر بارتفاع وانخفاض منسوب النيل ولا تتأثر بتوابع ذلك على الزراعات مثل الزراعات الموجودة بالدلتا، وتختلف طبيعة الأرض بين سيوة والدلتا، فالواحة رملية وسهلة الاستصلاح وتتمتع بارتفاع الحرارة وقلة الرطوبة ما يساعد على إنتاج التمور، خاصةً الأصناف الجافة والنصف جافة، بأعلى جودة ممكنة.

وأضاف أنه بالنسبة لأنواع الأراضى فى سيوة تختلف عن بعضها ومعظم الأجزاء الجنوبية من منخفض سيوة أراضى رملية تتخللها اراضى (طفلية خضراء)، مغطاه بالرمال وفى داخل مراكز الواحة فالاراضى تتراوح بين الجيرية الرملية ونسبتها أكثر من 55%من مساحة الواحة اما باقى الاراضى فهى مابين طميية او طينية.

وقال إن عمق الماء الارض فى بعض المناطق يصل لاقل من 30 سم من سطح التربة ومناطق اخرى يصل الى من200:100سم وأغلب الأراضى الزراعية هناك تحتاج لنظام صرف كلما زاد عمقه كان افضل الرملية وتتميز الأراضى الرملية بتفكك البناء وخشونة القوام وعدم احتفاظها بالرطوبة فهى ضعيفة فى مقومات الإنتاج الزراعى الطبيعية والخصوبة وتحتاج إلى تثقيل القوام باضافة المحسنات الطبيعية كالطفلة والسماد العضوى وتحتاج الى انشاء مصدات الرياح ونظم تثبيت الرمال وتحتاج الى نظم رى محكمة حيث انها سريعة الفقد للمياه ويفضل نظم الرى الحديثة بها للرى بالتنقيط والرش لأنها الأكثر ملائمة لظروف هذه الأراضى وتزرع بها محاصيل الفاكهة والخضر التى يناسبها هذا الأسلوب وتدر عائدا يعوض التكلفة العالية.

وأكد ان أراضى واحة سيوة ينتشر بها كل أنواع البحيرات السطحية والعيون المتدفقة مائيا، وبعضها ساخن، وبعضها بارد وبعضها مالح، والآخر عذب، وتنوع بحيراتها أيضا بين المالح والعذب. ومن أهم عيوب أراضى واحة سيوة كأراضٍ غدقة مغمورة بالمياه أنها منخفض داخل منخفض الصحراء الغربية، وبالتالى فليس لها منفذ للصرف الزراعى، حيث مستواها يقل عن مستوى البحر المتوسط وكذلك عن الهضبة الليبية المجاورة، ولا سبيل لزراعة الأراضى التى لم تغمر بعد بالمياه إلا بصرفها على البحيرات أو على الأراضى المغمورة بالمياه المجاورة.

على صعيد متصل، أكد الدكتور نعيم مصيلحي، رئيس مركز بحوث الصحراء السابق، ان واحة سيوة تتميز بموقعها الفريد وبإمكانياتها ومواردها الأرضية والمائية مضيفا ان الواحة تعتبر أحد المناطق الواعدة فى برامج التنمية الشاملة، ونظرا لأهمية نشاط الزراعة كعنصر أساسى فى برامج التنمية الشاملة فإن محطة بحوث سيوة التابعة لمركز بحوث الصحراء قد أنشئت لخدمة أغراض البحث العلمى فى المجالات الزراعية التطبيقية والإرشادية بواحة سيوة، وحل مشكلات مزارعى الواحة المتعلقة بمشكلات الصرف الزراعى بالتنسيق مع الجهات المعنية، وإدخال أصناف من الخضروات والفاكهة إلى واحة سيوة، مثل الفراولة والكنتالوب والخيار والطماطم والجزر واللفت وخس الكابوتشا والفول البلدى والترمس والحلبة، بالإضافة إلى أشجار فاكهة استوائية، وإدخال سلالات لأول مرة من الإنتاج الداجنى وتتمثل فى ديوك ودواجن يطلق عليها دقى أربعة أو الجماز ودراسة سلالات النخيل والزيتون والعمل على إكثار الأصناف الجيدة منها، وذلك بغرض الاستغلال الاقتصادى والتنمية الاجتماعي، والمشاركة فى تطوير ونشر زراعة القمح والذرة فى المجتمع السيوى، وذلك بهدف الوصول إلى الاكتفاء الذاتى وتغيير بعض العادات والأنماط الزراعية بالمنطقة، والعمل على تثبيت الكثبان الرملية والحد من سرعة الرياح المحملة بالأتربة، والاهتمام بزراعة مصدات الرياح والأسيجة الخضراء.

وأوضح أنه تم إدخال زراعات القمح بواحة سيوة، ضمن برنامج للاستفادة من الموارد المائية والأرضية، والميزة النسبية للأصناف المعتمدة للقمح، مشيرا إلى أن زراعة هذه الأصناف العام الماضى حققت متوسط إنتاجية تراوحت ما بين 12 – 14 أردبا للفدان، بينما المستهدف زيادة هذه الإنتاجية لتقترب من المتوسط العام لإنتاجية القمح المقدرة بـ 18 أردبًا للفدان.

وقال الدكتور نعيم مصيلحى،، إنه يوجد فى سيوة نحو مليون نخلة يصل معدل إنتاج النخلة الواحدة إلى 120 كيلو جرام، بإجمالى إنتاج 84 ألف طن تمور، لافتا إلى أن إنتاج سيوة من التمور يمكن استغلاله اقتصاديا ضمن محور التنمية الاقتصادية والزراعية، ومع ذلك لا يتم تصدير سوى 250 طن سنويا فقط من انتاج للتمور بسيوة رغم جودتها العالية، مشددا على أن الميزة النسبية لواحة سيوه فى إنتاج التمور يحولها إلى أهم منطقة فى التصدير بالمنطقة ويجعل من مصر أحد اكبر مصدرى التمور فى العالم وبذلك تعتبر محاصيل نخيل البلح والزيتون من أهم المحاصيل البستانية وأنسبها بسيوة، نظرا للظروف البيئية للمنطقة حيث تقوم أنشطة التصنيع الغذائى للبلح وزيت الزيتون وتخليل الزيتون كنشاط أساسى للمزارعين فى هذه المنطقة. وتهدف البحوث إلى دراسة النمو والإنتاج لأصناف مختلفة من نخيل البلح ودراسة أفضل الطرق المعاملات الزراعية تحت ظروف المنطقة.

وتابع: هناك توجه من الحكومة نحو تنفيذ مشروعات للتنمية فى الساحل الشمالي، وتنمية المنطقة الغربية على الحدود المصرية الليبية، من خلال تحقيق الأمن المائى بزيادة المخزون من مياه الأمطار، واستخدامها فى شرب الإنسان والحيوان والزراعة خاصة بالمناطق الجنوبية، من خلال إنشاء الآبار والخزانات، وتأهيل الآبار الرومانية القديمة، مؤكدا أنه منذ 1997 تم تأهيل 12 ألف بئر لتجميع الأمطار، وتأهيل 400 خزان زمانى قديم، ونستهدف زيادة المخزون المائى من مياه الأمطار لتأمين حاجة السكان، وتحسين نشر وتوزيع مياه الجريان السطحى بواسطة السدود، وتعظيم كفاءة استخدام مياه الأمطار، وتأهيل واستصلاح دلتاوات الوديان، وإضافة مساحات زراعية فى بطون الوديان ودلتاها، بالإضافة إلى إنشاء آبار «نشو» لحصاد الأمطار، وتعظيم كفاءة استخدام مياه الأمطار بالأراضى المزروعة، والقابلة للزراعة، عن طريق إنشاء السدود الحجرية والترابية والأسمنتية لتقليل الجريان السطحى والفاقد من المياه إلى البحر وتقليل انجراف التربة.

وقال محمد عمران جيرى وهو أحد أبناء واحة سيوة وعضو جمعية تنمية المجتمع المحلي، إن مشكلة الصرف الزراعى بالواحة الأهم والأكثر خطورة، والتى تأتى ضمن أولويات محافظة مطروح، لكونها تهدد جميع أراضى سيوة بالغرق وانهيار المبانى التى يمتلكها سكان الواحة، بما فى ذلك الأماكن الأثرية ذاتها؛ وذلك بسبب ارتفاع منسوب المياه الجوفية، كون الواحة منخفضة عن سطح البحر بـ17.5 متر، مطالبا بضرورة وجود لجنة متخصصة للاطلاع على مشكلة مياه الصرف الزراعية بالواحة، وبحث سبل الحفاظ على المياه والاستفادة منها بمشاركة أهالى الواحة، خاصة وأنها تنبع من آبار غير متجددة، مع الحفاظ على الواحة بكل ما تملكه من ثروات سياحية وتاريخية وزراعية وغيرها.

وأضاف أن الواحة تمتلك أكثر من 220 عينا للمياه العذبة تستخدم فى رى زراعات من النخيل والزيتون والغلال، ومنذ أن تم حفر آبار مياه جوفية كثيرة سبب خللا فى توازن منظومة الرى نتيجة التوسع فى الحفر غير المدروس للآبار والتوسع فى مساحات الأراضى الزراعية، وقابل ذلك زيادة فى مساحات وعدد برك الصرف الزراعي، بإجمالى مساحة تقدر بـ47 ألف فدان مقابل 30 ألف فدان أراضى زراعية وهو ما يتطلب تغيير المنظومة الحالية فى الرى والصرف والعمل على سحب المياه لخارج الواحة، والعمل على استصلاح الأراضى الجديدة، كذلك عمل إدارة متكاملة للرى والصرف واستغلال مياه المصارف العذبة فى رى الزراعات، بدلا من صرفها فى البحيرات وإنشاء خزانات لتجميع المياه للعمل على استغلاها فى رى الزراعات الجديدة، والتى تقدر مساحتها بـ200 ألف فدان شمال شرق الواحة.
وعن مهرجان التمور فى سيوة، يقول جيرى: يضم منتجى التمور على مستوى الجمهورية، على مدار 3 أيام فى شهر أكتوبر من كل عام وهو توقيت حصاد البلح، ويتم فيه تسويق كل ما يتعلق بالبلح وزراعته وغرضه فى الأساس هو الترويج لمنتج البلح»، متابعاً: «البلح السيوى يتميز بجودة عالية وعدم وجود مبيدات كيماوية داخله.

وأضاف أن واحة سيوة أصبحت مقصدا سياحيا مهما، وأصبح إقبال الزوار على مثل هذه المنتجات يتضاعف بشكل كبير، لذا يمكن تسويق المنتجات محليا بسيوة أو من خلال معارض، ويمكن عمل صناعات بالواحة قائمة على هذه الزراعة، كما تم عمل مصانع لتجفيف وتعبئة التمور وبذلك اصبحت سيوة واحة النصف مليون نخلة وتنتج أكثر من 50 ألف طن من التمور سنويًا، مشيرًا إلى أن الكثير من أبناء سيوة يسعون للتوسع فى إنشاء مصانع تجفيف وتعبئة عشرات الأنواع من البلح تغزو الأسواق المحلية والدولية.

وقال محمد أحمد «مزارع»، إن تشتهر واحة «سيوة» بالزراعة، ويعيش غالبية أهلها على الزراعة حيث تُعد من أهم مناطق إنتاج البلح والزيتون فى مصر، نتيجة لتميز أراضيها الزراعية بالجودة العالية ومناخها الصحراوى الجاف والخالى من الرطوبة مضيفا ان الواحة مشهورة بزراعة الزيتون، ويختلف زيتونها عن باقى المحافظات بسبب المناخ المناسب لزراعته أكثر من أى مكان آخر، مضيفًا أن أشجار النخيل تعد من وسائل الامن الغذائى لقاطنى الصحراء وتعتبر ثمار البلح من ابرز المنتجات الاقتصادية لنخيل البلح حيث تتعدد صور استهلاكها فهى تؤكل طازجة ومجففة ومصنعة فى صور عديدة ومن اهمها العجوة والمربات ومن المؤكد علميا ان لثمار البلح قيمة غذائية عظيمة لما توفره من مركبات حيوية عالية القيمة.

ويرى أن الزيتون من المحاصيل التى يتم زراعتها فى الأراضى الصحراوية الخاصة بالواحة وتتحمل الملوحة، ودعا المسئولين فى الحكومة لتوفير أنواع جيدة من الشتلات وكذلك مكافحة الأمراض التى تصيب الزيتون مثل العفن الأسود، مطالبًا وزارة الزراعة بتشجيع الاستثمار فى مجال زراعة أشجار الزيتون وتنمية وتحسين خواص الأصناف المتاحة فى مصر والمخصصة لاستخلاص الزيوت، أو للأغراض الصناعية وتوفير مساحات الاراضى للشباب لهذا الغرض، مضيفا أن الأصناف المنتشرة بمصر، هى صنف العجيزى والعقص والتفاحى ويصل متوسط سعر لتر الزيت حوالى 80 جنيه، ويكلف فدان الزيتون حوالى 10 آلاف جنيه وتعيش الشجرة لمدة قد تصل لألف سنة.

وقالت المهندسة الزراعية ناجية أحمد، إن الدراسات والبحوث العلمية أثبتت أن التربة الزراعية بواحة سيوة خاصة بالمناطق الرملية المستصلحة، ملائمة بشكل كبير لزراعة النباتات العطرية ذات العائد الاقتصادى الكبير، والخالية من المبيدات مثل حشيشة الليمون واللافندر والنعناع السعودى وحصا اللبان والنعناع الفلفلى والمرمرية والخردل الأبيض والأسود والحنة والكمون والشعير والكزبرة وحبة البركة والريحان والاستفيا، وكلها تدخل فى العديد من الصناعات مثل صناعة العطور والأدوية، كما أنها تُزرع بشكل دوري.

وأضافت ان واحة سيوة تحتاج إلى خطة عاجلة للتخلص من الآبار العشوائية ووضع بعض إجراءات لحل مشكلات الصرف الزراعى التى تعانى منها الواحة وحصر الآبار الارتوازية والعيون الطبيعية على مستوى الواحة بمعرفة معهد بحوث المياه الجوفى ووضع خطة عاجلة للتخلص من الآبار العشوائية عن طريق حفر آبار ارتوازية محكمة وغلق آبار الأهالى، وكذلك حفر 332 بئر سطحى «بديل واستعواضى» وعميق بمعرفة وزارة الرى، مطالبة بضرورة تثقيف المزارعين وأن يتم عقد الندوات التعريفية والإرشادية، للتعريف بكيفية الزراعة وإلزام المستثمرين باستخدام نظم الرى الحديثة «الرى بالتنقيط» ومنع التخلص من مياه الصرف الزراعى على البرك الطبيعية.


عيون الماء الطبيعية في واحة سيوةعيون الماء الطبيعية في واحة سيوة

واحة سيوةواحة سيوة

الزميلة إيمان العوضي مع أحد أهالي واحة سيوةالزميلة إيمان العوضي مع أحد أهالي واحة سيوة
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة