آراء

العراق .. مكتسبات التغيير ونظرة في المستقبل

2-8-2021 | 00:22

تستعد القوى السياسية في العراق لخوض الانتخابات البرلمانية المقررة في العاشر من أكتوبر لهذا العام، ليخطو البلد الشقيق خطوة جديدة في اتجاه استقراره بعد سنوات ليست هينة من عدم الاستقرار والحروب، وصولا للاحتجاجات التي شهدتها بغداد في الأول من أكتوبر الماضي للمطالبة بظروف معيشية أفضل في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية بالبلاد على مدار سنوات.


 وبنظرة في الوضع العراقى الراهن الذى يسعى فيه أبناء بلاد الرافدين لاستعادة بلادهم من رماد الحروب والدمار، وفى ظل مساعى الإعمار الحثيثة، يمكن القول إن حكومة العراق بقيادة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، استطاعت أن تحقق كثيرا من الإنجازات قياسا للفترة الزمنية التي تولت فيها المسئولية، وكذلك وسط كم من القلاقل على المستوى الداخلي والخارجي، ليكون هذا الإنجاز بمثابة مؤشر إيجابي على التحرك بخطى واثقة نحو بناء العراق كدولة قوية لها حضارتها وتاريخها وثقافتها وهويتها ووجودها المؤثر في الحياة السياسية بالعالم، ليوضع العراق من جديد على الطريق الصحيح، طريق البناء والتنمية وإثبات الوجود.


 ففي عام واحد استطاع العراق تجاوز مِحنة كبيرة ومرحلة انتقالية معقّدة ومفصليةٍ من تاريخ هذا البلد العريق، فقد جاءت الحكومة في ظرفٍ استثنائيٍ  صعب كان بمثابة التحدي والثقل الأكبر، حيث وقوف العراق عند مفترق بعد عدد من الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعيةٍ بسبب سوء الإدارة والانغماس في الخلافات وغياب الإرادةِ الحقيقيةِ للتغيير والتطوير، إذ تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع دول أوروبية لإعادة تأهيل وبناء الطرق والمطارات وإنشاء خطوط جديدة للسكك الحديدية، كما تم تفعيل اتفاقات مع الصين لعمل مشاريع البنى التحتية، وتوقيع عقود مع شركات أمريكية للاستثمار في العراق،. فضلا عن الانفتاح مع كل دول العالم، كسياسة حكيمة انتهجتها الحكومة العراقية لتنفتح على أمور حياتية شتى، مثل إعادة فتح معبر عرعر الحدودي مع السعودية، واستعدادِ الشـركاتِ السعوديةِ والإماراتيةِ والخليجية للاستثمارِ في مختلف القِطاعاتِ في العراق، وتوقيع اتفاقيات ومذكرات  تفاهمٍ مع الأردن ومصـرَ حول الطاقة وخطوط النقل، ولا يفوتنا هنا الدور المصري والعربي في هذا السياق المهم والإحساس بالواجب والمسئولية تجاه وطن تربطنا به علاقات الدم والتاريخ والهوية، وقد استعدت حكومة العراق بخريطة استثمارية، لبدء مشروعات إعادة الإعمار، بمشروعات استثمارية فى عدد من القطاعات بكل محافظات العراق، من مشروعات قطاع النفط والغاز،  ومشروعات بقطاع التربية والتعليم تشمل إنشاء رياض أطفال ومدارس ابتدائية وثانوية وإعدادية وإنشاء مجمعات تربوية، ومشروعات بقطاع الكهرباء والمحطات الغازية والطاقة المتجددة، فضلا عن وجود الفرص بقطاع الاتصالات، ومشاريع قطاع الصحة التي تشمل إنشاء مستشفيات ومراكز متخصصة ومعامل أدوية ومدينة طبية متكاملة، وفرصًا استثمارية  بقطاع الإسكان والبنية التحتية تشمل مجمعات سكنية.


وعلى المستوى السياسي الخارجي استطاع العراق أن يرسخ للحوار ويناهض التعنت والفوضى، ‏‎ليحقق خطوات متقدمةً لخروج ما تبقى من القوات القتالية للتحالف الدولي، وقد أدى هذا الحراك الجاد والتكاتف والانفتاح على العالم واتساع فرص البناء والتنمية والحرص الشعبي والرسمي على مستقبل العراق إلى تقلص أدوار قوى الشر ودحر ما يسمى بالدواعش، ومؤيديهم وصانعيهم، وذلك لتقلص مساحة البيئة التي يجدون فيها مرتعهم،  وأصبح الآن واجبًا على كل عراقي أن يستمع لصوت ضمير الوطن ويشق طريقه بثبات نحو  مساندة وطن حضارة عريقة أسهم أبناؤه في بناء الأمة ورسخوا لمعاني الهوية والأصالة والتسامح، قبل أن تتسلل إليه أسباب الفرقة ومحاولة طمسه وسلب مقدراته.
فليواصل رجال العراق ونساؤه.. شعبه ومسئولوه الخطى نحو أحلامهم ولينجحوا في إجراء انتخاباتٍ نزيهة وعادلة، تتوافق مع إرادة هذا الشعب، ولتتكاتف جميع القوى والأحزاب السياسية الوطنية لاستحضار  روح وطنها الكبير لحمايته وتجاوز أخطاء السنوات الماضية، عبر التسامح والتعايش والتعاون، وليسع هذا الشعب العظيم بكل فئاته الاجتماعية والشبابية والدينية إلى دعم المشاركة في الانتخابات وإنجاح أهدافها النبيلة، لينتقل العراق الشقيق إلى مرحلة جديدة يحصد فيها ثمار التعب والنضال والصبر على كل ما فات من ويلات حرب وظروف قاسية، بلدًا آمنا مستقرًا متقدمًا يعرف طريقه ويمشيه بكل ثقة.

د. خالد قنديل يكتب: مصر والصومال.. تاريخ مضيء وعلاقات ممتدة

إن أي متابع للعلاقات بين مصر ودول القارة الإفريقية لابد أن يلحظ هذا التقدم المتواصل في جميع المجالات والذي يقوده الرئيس عبدالفتاح السيسي بحكمة وإخلاص وحرص

د. خالد قنديل يكتب: القائد محمد حسين طنطاوي .. بطل كل العصور

كثيرًا ما يعجز الحديث عن الوفاء بقيمةٍ كبيرة وبالغة الأثر في حياتنا وفي المسيرة المضيئة للوطن بمعناه الأعمق والأكبر، وهذا ما يتجلى الآن ونحن نودع واحدًا

د. خالد قنديل يكتب: جورجيا ومصر .. تعاون بنّاء ومستقبل زاهر

مما لا جدال فيه أن الدولة المصرية استطاعت بعد 30 يونيو وإلى الآن أن تبني علاقات خارجية قوية وتنفتح على العالم الخارجي بروح السلام والتعاون في المجالات

د. خالد قنديل يكتب: الثانوية العامة .. رؤية جديدة نحو "القمة"

بسنت سيد خليل، فتاة مصرية نوبية في الثانية والعشرين من عمرها، طالبة بكلية الآداب بجامعة القاهرة، حصلت على المركز الأول في اللغة الصينية بمسابقة جسر اللغة

د. خالد قنديل يكتب: مصر والعراق .. تعاون بنَاء وشراكةٌ وطنية

إن الشعب الذي يملك هذه الحضارة وهذا التاريخ المشرف يملك بلا شك مستقبلاً واعداً بفضل أبنائه وسواعدهم وما يحدوهم من أمل وحافز نحو تحقيق غد أفضل، وأؤكد أن

د. خالد قنديل يكتب: أنجيلا ميركل .. السياسة والإنسانية في ظاهرة

بعد 16 عامًا في الحكومة، كمستشارة لألمانيا توشك أنجيلا ميركل على التقاعد، بعد الانتخابات البرلمانية المقررة سبتمبر المقبل، لتودع المرأة السياسية المحنكة

د. خالد قنديل يكتب: مصطفى قنديل .. قصة نجاح مصري لكل العالم

تدرك الأمم المتحضرة جيدًا قيمة الشباب في تكوينها، واعتبارهم الثروة الأهم في معادلة البناء والتنمية والرهان على المستقبل، فذكاء الشباب وحماسهم ومهاراتهم

د. خالد قنديل يكتب: الجرعة الثانية COVID-19 في ميزان البحث

لا شك أن التطعيم حتى الآن هو الطريقة الأكثر أمانًا لاكتساب المناعة ضد فيروس كورونا، ورغم كل ما يرد عن وجود بعض الأدوية المعالجة، فليس هناك حتى الآن أى

نداء العدالة في وجه الإرهاب

لم يعد خافيًا على أحد حقيقة مسئولية جماعة الإخوان الإرهابية عن تنفيذ جميع جرائم العنف والتخريب والاغتيال التي وقعت في مصر منذ عزل رئيسها بإرادة شعبٍ أبي

30 يونيو .. الطريق لمستقبل مضيء (3-3)

تعرضت في المقالين السابقين، للدوافع المشروعة للشعب المصري في إرادته الأكيدة لثورة يعبرون فيها عن رفضهم الطغيان والتجبر وضد دعاة التقسيم والفرقة خفافيش

بيان التاسعة مساءً واللحظة الفارقة (2)

تحدثنا في مقال سابق عن إرهاصات ثورة 30 يونيو، والأسباب الرئيسية التي دفعت الجموع الهادرة من الشعب المصري لاتخاذ موقف حاسم وجاد برفض بقاء جماعة خارجة على

30 يونيو .. إرادة شعب (1)

تحل الذكرى الثامنة لثورة 30 يونيو، ولقد كان الرئيس عبدالفتاح السيسي محقًا حين قال: سيتوقف التاريخ كثيرًا أمام ثورة 30 يونيو المجيدة، وستظل حية في ذاكرة

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة