الرأى

التقدير لمن يستحق

1-8-2021 | 16:19

التقدير لمن يستحق


هادية المستكاوى

يارب اجعل أيامنا كلها خير وأمان وانتصارات.. وهذا ما حدث صباح أمس الأول (الجمعة) صباح البهجة والسرور والرضا والفخر بمنتخب مصر لكرة اليد.. صباح كان على موعد مع الفرحة.. حيث استمتعنا بمباراة قوية بين مصر والسويد بدورة طوكيو الأوليمبية.. وكان الفوز العظيم للفريق المصرى عن جدارة واستحقاق بنتيجة 27/22 والسويد كما نعلم قوة كبرى عالمية فى كرة اليد!. وهنا نتذكر "الواقع المفيد" بأن الانطلاق إلى سماء التفوق والنجاح يتطلب أن يضع أى مسئول أساسًا قويًا مدروسًا لضمان النجاح المطلوب دون الانحياز لأى ميول هوائية أو شخصية تفسد أساس الانطلاق القوى المتين وهذا ما فعله اتحاد كرة اليد فى مصر عام 1980.. وقتها وضع قواعد صارمة لبناء قاعدة قوية للعبة لا يمكن كسرها تحت أى ظرف..!. وأصبح المنتخب المصرى "بوبو" باللغة المصرية القديمة أو "بعبع" باللغة العامية المصرية للفرق العالمية وأصبح يناطح كبار العالم بإمكاناتهم العظيمة ويروضها لمصلحته بفضل الله!!.

وكذلك الأسكواش من اللعبات التى لها "شنة ورنة" فى مصر.. واللاعبون المصريون يهيمنون تقريبًا على كل المراكز العالمية الأولى فى معظم البطولات الدولية والعالمية!. اليوم يستحق اللاعب المصرى أن يرفع رأسه باعتزاز بمصريته بعد أن كسر احتكار أبطال باكستان لبطولات الأسكواش فى العالم.. وقهر أبطال إنجلترا أصحاب الريادة فى هذه اللعبة!!

المصريون أزاحوا كل أبطال العالم وتقدموا الصفوف بجدارة.. وهنا تستحق مؤسسة الأهرام كل التقدير لدورها الإيجابى فى فتح أبواب العالمية ليرى نورها أبطالنا الصغار الذين سريعًا أصبحوا من كبار اللعبة.. لـ"الأهرام" دور ريادى نقل ورفع الأسكواش لمناطق أشد جاذبية وزاد من تألقه فى العالم كله لا مصر وحدها.. والفضل لله ولرئيسها الراحل العظيم إبراهيم نافع بتبنى إقامة بطولات الأهرام ذائعة الصيت عالميًا التى فكر بها وأعدها وأشرف على تنظيمها رئيس تحرير الأهرام الرياضى وقتها إبراهيم حجازى باستغلال أعظم آثار العالم وأم العجائب فى الدنيا كلها الأهرامات وإقامة أكبر بطولات دولية على هضبتها وفى رحابها.. الأمر الذى أدهش العالم من جرأة الفكرة وجودة التنظيم الذى جعل لعبة كل من كان يشاهدها فى الملعب أقل من مائة فرد فإذا ببطولة أمام الأهرامات وفى رحاب خوفو ملعب ومدرجات سعتها خمسة آلاف متفرج ممتلئة حماسة وتشجيعًا ملتهبًا.. أعادت مؤسسة الأهرام اكتشاف اللعبة مثل "الفانوس السحرى" الذى أضاء ملاعب الأسكواش بحرارة وحماسة لم تكن موجودة سابقًا!! ورأينا المواطن البسيط يعرف أحمد برادة والبرلسى وشبانة بل تعرّف على أبطال أجانب كانوا من المنافسين لأبطالنا الصغار الذين كبروا بانتصارات على أرض الملعب المصرى!! ومن بطولة لأخرى أمام الأهرامات اللعبة جذبت آلاف الأطفال لممارستها والحلم الذى صاحبهم أن يصبحوا أبطالاً مثل برادة.. ومن هذه القاعدة العريضة توالى ظهور الأبطال المصريين إلى أن احتكرت مصر كل البطولات وتسيدت عرش العالم عن جدارة..

مؤكد فى مصر علماء ومثقفون وعقول تملك كثيرًا من العلم والمعرفة والأفكار التى لو تم الاهتمام بها ومتابعتها وفتح أبواب التواصل الكريم معها ستزيد من الهمة المصرية وتخترق معها المستحيل.. مثال د. عمر عثمان أصغر مصرى يحصل على الدكتوراه فى الرياضيات من جامعة "duke" فى باريس عمره لم يتجاوز 22 سنة سافر إلى فرنسا وعمره 16 سنة وحصل على الماجستير وعمره 18 سنة ثم الدكتوراه وعنده 22 سنة.. عمر ثالث أصغر حاصل على شهادة الدكتوراه فى العالم.. عبقرى مصرى يستحق كل التقدير والفخر وقادر بإذن الله على الأخذ بيد أم الدنيا للنهوض بها لمكانتها المعتادة فى أعلى قمة التميز العالمى.. ونفتخر دومًا بمصريتنا وتاريخنا الذى قال عنه عمدة برلين "كارين شوبارت" كيف سيكون شكل العالم لو لم تكن الحضارة المصرية القديمة؟!

ونقول الحمد لله نحن فى مصر الجديدة فى يقظة تامة لا نبحث عن الأخطاء ولكن مصر تبحث عن العلاج بهمة وحماسة لاسترجاع بهية البهية دائمًا بإذن الله.

 

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة