آراء

عن تبرير القتل والخيانة

31-7-2021 | 00:02

لم نتوقع يومًا أن نسمع تبريرًا للخيانة الزوجية أو قتل الأزواج؛ والتبرير حيلة نفسية؛ للتحايل بأسباب تجعل الخطأ مقبولًا اجتماعيًا "للهروب" من العقاب.. نفهم "ونرفض" سعي القاتل أو الخائن - من الجنسين - لتبرير جريمته؛ ليكذب على نفسه قبل الكذب على الناس.. 

نكره ونرفض وندين تبرير البعض خيانة الأزواج للزوجات لإهمال الزوجة لنفسها أو لعدم احترامها لزوجها، أو لأية أسباب؛ فالخيانة لا يمكن تبريرها؛ فمن يخون "يختار" الخيانة بكامل إرادته ولا وجه للاضطرار أو لتبريرها؛ وكان يستطيع تنبيه زوجته لما يضايقه أو طلاقها والزواج من أخرى وعدم "استسهال" الخيانة..

فوجئنا بالبعض من الجنسين يبرر قيام زوجة بقتل زوجها وأطفالها الثلاثة، للتفرغ لعشيقها، وأخرى قتلت زوجها بالاشتراك مع عشيقها.. والغريب تبرير بعض الرجال ذلك؛ بالقول أن المرأة عندما تشعر بالإهمال "يسهل" السيطرة عليها!! وينكرون على الزوج ضعفه أمام الإغراءات؛ وكأن حواء هشة ولا تحترم قدسية الزواج الذي لا يقوم على غزل الزوج لزوجته ليلا ونهارًا.
 
وهي إهانة شديدة لحواء وغير مقبولة؛ ولن يتسامح القائلون لذلك من الرجال مع زوجاتهم إذا ارتكبن الخيانة لأية أسباب، ولن نتكلم على القتل؛ ولكنهم يحاولون الظهور كمتعاطفين ومناصرين للمرأة "فبالغوا" والمبالغة تضر..

مرفوض أيضًا محاولة بعض النساء الدفاع عن قتل الأزواج؛ والدفاع باستماتة عن زوجة قتلت زوجها، وصب "كل" اللعنات على حماتها وأخت زوجها؛ فقد تكلما "باستفاضة" عن تدليل القتيل لزوجته وشراء كل ما تريده؛ وكان واضحًا لمن "يرغب" أن يرى - وليس للمتحيزين - أنهن كن يوضحن أنه لا مبرر للقتل.

ولكنها عين السخط وعين التبرير أيضًا للقتل، وكان بإمكانها طلب الطلاق والإصرار عليه ويستطيع أي زوج تطليق زوجته بدلًا من خيانتها أو قتلها..

ولا مجال للحديث عن الخوف على الأبناء فهذا كذب واضح وخداع للنفس وللآخرين؛ فأي حماية للأبناء تجعلهم يعيشون مع أب خائن أو أم خائنة؟

 "يخاف" الخائن من تحمل فواتير الطلاق المادية من دفع حقوق الزوجة؛ والخائنة ترفض "التخلي" عن حقوقها المادية مقابل الخلع.

كلاهما "يخافان" ويرفضان تحمل فواتير الطلاق ويثقان بصعوبة البدء من جديد بزواج "ويقرران" الاستمرار في الخيانة أو قتل الطرف الآخر "ويتوهمان" النجاة من توابع الخيانة أو القتل وبعدم انكشافهما ويصدمان بافتضاحهما..
 عندئذ تظهر التبريرات "الفجة" والأكاذيب التي - مع الأسف - تجد من يكررها بالفضائيات وبوسائل التواصل الاجتماعي، وكأن مؤسسة الزواج لا تعاني بما يكفي من  المشاكل والأزمات بعضها بسبب الضغوط الحياتية المتزايدة، وأخرى "مصطنعة" وتزيد أسباب الشقاق وتضيق الخناق على الزوجين وتنشر سمومًا جديدة بينهما؛ تضاعف المشاكل "وتخنق" إمكانية نزع فتيل الأزمات بينهما أولًا بأول، وتجعل حياتهما جحيمًا لا يطاق وتزيد أسباب الطلاق الفعلي أو العاطفي..
 
ويدفع الثمن الجميع وأولهم الأبناء الذين لا ذنب لهم بانفجار الخلافات لأسباب كان يمكن احتواؤها لولا "النفخ" المتواصل بشرارات عادية لتحيلها لنيران تبتلع الزواج ولو بعد حين..

وتزرع الشعور بالضحية لتقبل عيوب عادية؛ البعض يراها سببًا للخيانة وهي تحريض خفي على الشريك بالزواج يجعله أقل رغبة بالتفاهم؛ وكأنه يقول لنفسه ألا يكفي قبولي لك رغم أخطائك؟ ولا شريك كامل ولا شريك في الكون يحقق كل أحلام الطرف الآخر..
 
قلت يومًا لزوج: هل تحب أن تتعرض اختك للخيانة؟ ضحك قائلا: ليس لي شقيقات!!
وقلت لزوجة: هل تقبلين لأخيك ما تطالبين به زوجك؟ هل توافقين أن يفعله شقيقك لزوجته؟
صرخت: زوجي ليس أخي!
 
ولن ينجح زواج إلا عندما يتعامل الطرفان بود "وبعدل"..
تحتل الزوجة المصرية المركز الأول عالميًا في ضرب الأزواج؛ كما أكدت دراسة مركز الجرائم التابع للأمم المتحدة وأيدها المركز القومي الاجتماعي بمصر؛ وقلت ذلك لأستاذة جامعية اشتهرت كمناصرة للمرأة: فقالت يستاهلوا!!
 
ترفض النفس السوية وتدين وتسعى بجدية لمنع العنف من الجنسين فوجوده إساءة لمن يفعله أيا كان جنسه.. الزوج مسئول عن خيانة زوجته لإهماله لها، وهو أو أهله يتحملون المسئولية عن قتل الزوجة له؛ هذا ما يردده البعض - من الجنسين - ولينتحر المنطق، بينما الزوج أناني ولا يتحمل المسئولية أيضًا عندما يضيق بإهمال زوجته له ولنفسها!! وهو سيء لأنه لا يستوعب زوجته ولا يدلل أهلها!
 
التفكير في غير شريك الزواج خيانة وخطأ كبير، وكذلك الدفاع عن الخيانة أو القتل بحجة لا يحق لنا الحكم على الآخرين؛ ومن يفيضون بهذه الرقة نجدهم سريعي الأحكام عند تعرضهم لأذى؛ وليس مطلوبًا القول أننا أفضل، ولكن يجب الإدانة ولا نحرض - بلا وعي - على الاستهانة به "وتسهيل" ارتكابه لمن يفكر به وينتظر "التشجيع".
 
تكمن الكارثة في قول البعض هناك رجال تخون أيضًا؛ وكأنهم يطالبون بالمساواة بين الجنسين بالخيانة وربما بالقتل أيضًا؛ وتناسي أن الرجل عندما يخون تشاركه حواء بالخيانة أيضًا، والأذكى السعي لإغلاق أبوابهما أمام الجميع.
 
نوصي "بتبادل" الاهتمام والحب والتقدير والاحترام بين الزوجين وتبني نظرات "واقعية" للزواج؛ فلن يتلهف الزوج دوما لمقابلة زوجته ولا العكس؛ ويستطيعان "بناء" صداقة ناعمة وجميلة وحبًا لطيفًا وحياة "محترمة" يستحقانها..

نجلاء محفوظ تكتب: تربية الأطفال ونط الحبل

أجبرت أم طفلتها البالغة ثلاثة عشر عامًا على نط الحبل ثلاثة آلاف مرة يوميًا.. أصيبت الطفلة بأضرار صحية فادحة بالمفاصل والنخاع الشوكي، المؤلم أن الأم اختارت

نجلاء محفوظ تكتب: الشباب والبنات وزواج الصالونات

عاد زواج الصالونات أو الزواج التقليدي ليحتل الوسيلة الأكثر قبولا وانتشارا للزواج؛ وتختلف مساحات القبول الحقيقي له من الجنسين وخاصة البنات؛ فتراه نسبة

نجلاء محفوظ تكتب: علامات قرب انهيار الزواج

يفاجأ الكثيرون عند طلاق زوجين بعد زواج لسنوات طوال وقد يتبادلان التشهير والخصومة العنيفة أيضا بعده؛ ولا ينهار مبنى فجأة، فيسبق الانهيار شروخ وتشققات وعلامات

نجلاء محفوظ تكتب: حواء بعد الطلاق

يسارع من يتعرض لأي جرح بتنظيفه وتطهيره وعلاجه حتى لا يزيد ويسبب ألمًا أشد ويترك ندوبًا أو يتحول لمشكلة مزمنة.. هذا ما يغيب عن معظم المطلقات؛ فبدلًا

نجلاء محفوظ تكتب: العمل "ولقمة" العيش

نقر بالأهمية الكبيرة للمال ودوره الحيوي في توفير الحياة الكريمة وأن غيابه يمثل مشكلة تؤثر بالسلب على حياة صاحبها..

نجلاء محفوظ تكتب: أنت ونابليون والمستحيل

عندما يصف إنسان عدم تحقيقه لهدف ما بالمستحيل يقفز اسم نابليون وجملته الشهيرة: لا يوجد مستحيل بقاموسي..

الحسد والحاسد والمحسود

رأيت منذ سنوات طوال طفلًا صغيرًا ابتلع مادة كاوية تسببت بكارثة بالمريء؛ فوجئت يومئذ بالأم تقول بيقين رهيب: هذا بسبب الحسد؛ لأنني أسكن بشقة بها شرفة عكس أغلب الجيران..

عن قتل الأزواج والزوجات

عندما نسمع كلمة قتل نشعر بالغضب والانزعاج الشديد؛ فهي جريمة بشعة يقرر فيها شخص إنهاء حياة إنسان بمزيج بشع من الكراهية والرغبة القاسية بالإيذاء وأيضًا

حواء وآدم والتنمر

دخلت كلمة التنمر القاموس اليومي لمعظم الناس؛ خاصة حواء، التتي يبدو أنها تعاني أكثر من التنمر وتشكو منه كثيرا ومن مختلف الأعمار؛ بدءا بالطفلة الصغيرة وحتى الجدات..

وسائل التواصل والخيانة الزوجية

نرفض اتهام وسائل التواصل الاجتماعي بأنها السبب الوحيد لتزايد الخيانة الزوجية، ونتفق مع الدراسات التي تؤكد أنها تسببت بزيادتها وأعطت الجنسين فرصًا واسعة

الزواج والملل

يتسلل ببطء ويسرق السعادة الزوجية ويقلل فرص نجاح الزواج؛ ويتجاهله -مع الأسف- الكثيرون من الجنسين.. إنه الملل الزوجي الذي يزور كل الزيجات بالعالم؛ مهما

هيلين كيلر .. والسلام النفسي

النور يأتي من الداخل ويهزم كل ظلام؛ والأمل والإرادة هما وقود كل حياة ناجحة ومن يحرص على تجاوز قسوة الواقع ليصنع أفضل ما يمكنه يفوز حتما بحياة واسعة ترضيه..

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة