حـوادث

"طعنتان في الرقبة".. حكاية الأم المسكينة والابن الضال في إمبابة| صور

29-7-2021 | 10:54

مكان ارتكاب الجريمة

محمد محسب

طوال 24 عاما، بعد وفاة زوجها، عانت وكافحت الأم، لتربي أبناءها، بذلت ما في وسعها، وتكلفت أكثر من طاقتها لتعوضهم عن فقدان الأب، لكن لم يدر بخلدها يوما أن نهايتها ستكون على يد ابنها الأكبر، بعدما أعمته المخدرات، وحولته إلى مسخ جاحد وناكر لفضل أمه.

داخل منطقة إمبابة، وتحديدا فى شارع محمد عويس، وقعت الجريمة التي رسمت الحزن على وجوه الجميع، وذلك بعدما أنهي "ميسرة"، ٣٥ عاما، مريض نفسي، حياة والدته "فاطمة. م"، ٦٤ عاما، في واقعة لم تشهدها المنطقة من قبل.

"المخدرات لحست دماغه" هكذا عبر الأقارب والجيران في المنطقة عما أصاب الشاب، فعرف بعقوق والدت،ه بعد رحيل أبيه، واشتهر بكثرة المشاجرات مع الجيران.

التقت "بوابة الأهرام"، بعدد من أهالى المنطقة وشهود العيان، ليكشفوا تفاصيل ليلة الجريمة، وما بعدها.

في يوم الحادث، وقبل اتجاه المصلين لأداء صلاة الظهر، كان "ميسرة" يبحث عن جرعة من المواد المخدرة، لكنه وجد صعوبة في توفير ثمنها، في ظل حالته المادية الصعبة، خاصة بعد خروجه من مستشفى الأمراض النفسية، طبقا للجيران.

لجأ الشاب إلي والدته مثلما تعود، لكنها رفضت طلبه، في محاولة لإبعاده عن شر المخدرات، لم يتقبل الابن العاق رفض والدته، خاصة مع احتياجه لجرعة المخدر، وانفجر غاضبا في وجهها، ومشادة كلامية بينهما تطورت إلى تعدي الابن على أمه التي أفنت حياتها في تربيته بالسب والضرب، ثم استل سكينا، وبادرها بطعنتين نافذتين في الرقبة، لتسقط غارقة في دمائها وتفارق الحياة في الحال.

كاد الأخ الأصغر للقاتل أن يصبح الضحية الثانية، بعدما اعترض طريق هروب أخيه عقب انتهائه من جريمته، لولا تدخل أحد الجيران بعصا خشبية، فضرب يد القاتل وأسقط سكينه، حينها انقض عليه أهالي المنطقة وسيطروا عليه تماما، وأبلغوا الشرطة عن الواقعة.

وعن سبب الجريمة يقول "سيد" أن الشاب مدمن للمخدرات، كان يعامل والدته بطريقة سيئة، وازدادت مشاكلهما بسبب رغبته الدائمة في الحصول على أموالها لشراء المخدرات، وفي معظم الأحيان استجابت الأم المسكينة لطلب الابن كرها، لكن يبدو أنها من كثرة ما وافقت على طلبه، لم يتقبل الرفض، وقتلها.

التقط "عادل" أحد شهود العيان طرف الحديث، قائلاً إن ميسرة كان يتعاطى كميات كبيرة من المخدرات وقت الحادث، مرجحا أنه كان منتشيا بوقت الحادث، ويضيف: "مفيش شخص طبيعي يرتكب جريمة بالطريقة الوحشية والبشعة دي، كان فيه ٨ بيضربوه بعد الجريمة وهو مش حاسس بحاجة".

أمسكت "أم محمود" أحد قاطني العقار المجاور لمحل الواقعة طرف الحديث قائلة إن المجني عليها يشهد الجميع بطيبتها وأخلاقها، مضيفة أنها كانت محبوبة من جميع الأهالي".

البداية بتلقي قوات أمن قسم شرطة إمبابة، بلاغا من أحد الجيران، يفيد بوجود جثة سيدة تم قتلها على يد ابنها داخل شقتها، وبالانتقال والفحص تبين أن المجني عليها مصابة بطعنتين في منطقة الرقبة.

تمكن رجال المباحث من القبض على المتهم وضبط سلاح الجريمة، وحرر محضر بالواقعة، وقررت النيابة العامة حبس المتهم لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد.


مكان ارتكاب الجريمة

مكان ارتكاب الجريمة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة