راديو الاهرام

القاهرة الإسكندرية الزراعي يئن

29-7-2021 | 04:35

كلما نستخدم أحد المحاور الجديدة؛ يزداد الإعجاب بما تم تنفيذه من تطور رائع ومبهر للغاية؛ من حيث جمال التصميم؛ وجودة التنفيذ؛ إلا أن هناك مثلاً مصريًا؛ أراني أتذكره حينما أتعامل مع بعضها مثل محور شبرا بنها الحر؛ "عشان يوفر شوية ملح بقروش قليلة تبوظ الطبخة" هذا هو الحال مع أحد المحاور الجميلة بلا شك. ينقصه أمران؛ الأول؛ أنه بلا إضاءة ولا أعرف السبب الذي يجعلنا نسير به ليلاً وسط ظلام دامس؛ الثاني؛ أنه ليس طريقًا حرًا؛ لأن الطريق الحر تكون سرعته القصوى أكثر من 90 كيلومترًا في الساعة؛ بكل تأكيد تصميمه، وسلاسة السير به تجعله طريقًا حرًا؛ ولكن تحديد سرعته القصوى بــ 90 كيلو مترًا في الساعة أمر غريب؛ فهو لا يقل في جودته عن جودة طرق القاهرة الإسكندرية الصحراوي؛ وكذلك القاهرة السخنة؛ وكلاهما سرعته القصوى 120 كيلو مترًا في الساعة.

تلك أسئلة تدور على ألسنة الناس وتتعجب من استمرار تلك الأحوال حتى اليوم؛ فالرسوم التى يتم تحصيلها من السيارات المارة يوميا كفيلة بأن يجد المواطن في مقابلها خدمات جيدة؛ وأهم تلك الخدمات إنارة الطرق.

كنت في طريقي لمدينة طنطا منذ بضعة أيام؛ وقد استخدمت طريق شبرا بنها؛ ثم أكملت عبر الطريق الزراعي حتى مدينة طنطا؛ فصادفت مشاهد سيئة؛ لا ينبغي أن نراها في مصر اليوم؛ لاسيما بعدما شاهد المواطن بملء عينيه الطفرات الرائعة في مجال الطرق؛ جزء كبير جدًا من الطريق مهترئ؛ لا يصلح للاستخدام؛ وما بال الناس بمستخدم محور شبرا بنها؛ ثم ينتقل للطريق الزراعي مكملًا حتى طنطا؛ بكل ما به من عيوب مزعجة؛ قد تكون سببًا لأي حادث- لا قدر الله -.

ولما لا والطريق به جزء كبير من السوء؛ يسبب إزعاجًا  كبيرًا للناس بدون مبرر مقبول؛ وإلى متى يتم التعامل مع الطريق الزراعي بهذه اللامبالاة؛ فمن المعروف أن الطريق الزراعي يقطع كتلة زراعية مهمة؛ كما يقطع أيضًا كتلتها السكنية؛ بما يتطلب عبور الأهالي ومواشيهم في الاتجاهين؛ وهذا بكل تأكيد يسبب كمًا كبيرًا من المشاكل.

وكنت أتمني وجود أنفاق متعددة تسمح بعبور الناس وكذلك السيارات؛ دون أن يضطروا لقطع الطريق ذهابًا وإيابًا؛ وما يمكن أن يحدثه ذلك من كوارث تكررت سابقًا بشكل مؤلم؛ وراح ضحيتها عددٌ كبيرٌ من الناس؛ لعل منا من يتذكر المرات التي تم فيها قطع الطريق بتظاهرات الناس عقب بعض الحوادث، مطالبين ببناء كباري وأنفاق للعبور للجهة الأخرى.

ولا أعرف من المسئول عن الطريق الزراعي؛ هل هي المحليات؛ فتتفرق مسئوليته بين عدد كبير من المحافظات التي يخترقها؛ أم الهيئة العامة للطرق والكباري؛ فيسهل معرفة لماذا يصيبه الإهمال حتى اليوم؛ رغم ما أنجزناه في مجال الطرق بكل هذا الإبهار.

وقبل أن اختتم مقالي؛ أوضح أن طريق القاهرة السخنة أيضًا يعاني  ظلامًا دامسًا  ليلاً؛ بحسب ما وصلني من أحد الأصدقاء، مبديًا تعجبه من ذلك الوضع؛ فالطريق جميل ورائع فعلاً؛ للسفر نهارًا؛ ولكنه سيئ للغاية للسفر ليلاً؛ بسبب عدم إنارة أعمدته؛ وكذلك الحال في المسافة بين السخنة والسويس؛ حال غريب طال وجوده؛ أتمنى أن تصل الرسائل للسادة المسئولين؛ ليعوا حجم المعاناة التي يواجهها المواطنون على مدار اليوم بلا مبرر.
،،،، والله من وراء القصد

[email protected]

كلمات البحث
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة