عرب وعالم

قلق وترقب.. ردود الفعل الدولية على الأزمة في تونس

27-7-2021 | 14:07

تونس

وكالات الأنباء

أثار قرار الرئيس التونسي قيس سعيّد بتجميد عمل البرلمان لمدة ثلاثين يوماً وإعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه، ردود فعل عدّة في الداخل والخارج.

وبينما اندلعت مواجهات أمام البرلمان، أبدت أطراف عدّة في العالم قلقها من تبعات الاجراءات الرئاسية المفاجئة.

وأعربت الحكومة الألمانية عن "بالغ قلقها" بشأن التفاقم الأخير في الوضع السياسي في تونس.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية في برلين : "نعتقد أنه من المهم الآن العودة بسرعة حقاً إلى النظام الدستوري"، مضيفة أن جميع الأطراف مطالبة بـ"ضمان الامتثال للدستور في تونس وتطبيقه"، موضحة أن هذا يشمل أيضاً الالتزام بحقوق الحريات، التي تعد من أهم إنجازات الثورة  التونسية.

وقالت المتحدثة إن الوضع في تونس يؤكد الحاجة الملحة إلى معالجة الإصلاحات السياسية والاقتصادية بسرعة، وأضافت: "لا يمكن أن ينجح هذا إلا إذا عملت جميع الأجهزة الدستورية معاً بشكل بناء".

وأكدت المتحدثة أن "تونس قطعت شوطاً جيداً، بل رائعاً في السنوات الماضية"، مضيفة أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية السلمية الماضية أظهرت أن "الشعب التونسي يريد الديمقراطية، وكذلك أن الديمقراطية ترسخت في تونس منذ 2011".

وذكرت المتحدثة أن السفير الألماني في تونس يجري محادثات مع وزارة الخارجية الألمانية عن الأوضاع، مضيفة أن وزارة الخارجية الألمانية ستسعى أيضاً إلى إجراء محادثات مع السفيرة التونسية في برلين.

"ضبط النفس والامتناع عن العنف"

من جانبه حث الاتحاد الأوروبي  الأطراف السياسية الفاعلة في تونس على احترام الدستور وتجنب الانزلاق إلى العنف. وقالت متحدثة باسم المفوضية الأوروبية: "نتابع عن كثب أحدث التطورات في تونس"، وأردفت: "ندعو كافة الأطراف في تونس إلى احترام الدستور ومؤسساته وسيادة القانون، كما ندعوهم إلى التزام الهدوء وتجنب اللجوء إلى العنف حفاظاً على استقرار البلاد".

وفي السياق نفسه، قال متحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش  إن المنظمة الدولية تحث جميع الأطراف في تونس "على ضبط النفس والامتناع عن العنف وضمان بقاء الوضع هادئاً". وقال المتحدث فرحان حق: "يتعين حل جميع النزاعات والخلافات عن طريق الحوار".

كما أبدت الولايات المتحدة الإثنين قلقها إزاء إقالة الرئيس التونسي قيس سعيّد لرئيس الحكومة، ودعت إلى احترام "المبادئ الديمقراطية" في البلاد التي تعد مهد "الربيع العربي". وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي: "نحن قلقون إزاء التطورات في تونس"، وأعلنت أن "التواصل قائم على أعلى مستوى" وأن واشنطن "تدعو إلى الهدوء وتدعم الجهود التونسية للمضي قدماً بما يتوافق مع المبادئ الديموقراطية".

وأعلنت الدبلوماسية الفرنسية  أن باريس تأمل "بعودة المؤسسات الى عملها الطبيعي" في تونس "في أقرب وقت". وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية إن فرنسا "تدعو أيضا جميع القوى السياسية في البلاد إلى تجنب أي من أشكال العنف والحفاظ على المكتسبات الديموقراطية للبلاد".

كما  دعا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية التونسي إلى استعادة الهدوء والاستقرار في البلاد بعد قرار الرئيس المفاجئ إقالة الحكومة.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن وزيري الخارجية السعودي والتونسي تحدثا عبر الهاتف  وبحثا الوضع الراهن في تونس، وأضافت أن الوزير السعودي أكد "حرص المملكة على أمن واستقرار وازدهار الجمهورية التونسية الشقيقة ودعم كل ما من شأنه تحقيق ذلك".

في الجزائر، أعلنت رئاسة الجمهورية أن الرئيس عبد المجيد تبون تلقى  مكالمة هاتفية من الرئيس التونسي قيس سعيد. وذكرت الرئاسة، عبر حسابها الرسمي على موقع فيسبوك، أن الرئيسين بحثا مستجدات الأوضاع في تونس. كما تطرق الرئيسان إلى آفاق العلاقات الجزائرية التونسية وسبل تعزيزها.

وفي موسكو، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف في تصريح مقتضب إن بلاده تراقب التطورات في تونس. وقال في مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: "نأمل ألا يهدّد أي شيء استقرار وأمن شعب ذلك البلد".

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة