آراء

النصر أو النصر

26-7-2021 | 21:08

قبل عام تقريبا، وفى نفس الشهر يوليو، ذلك الشهر الذى حدثت فيه تغيرات كبرى منذ 69 عاما، ولا تزال، كتبت مقالا فى الأهرام العربى  تحت عنوان تخلصوا من ثقافة جلد الذات، ورد فيه: ثقافة جلد الذات فخ محكم، يقع فيه بعض الناس فى بلادي، وكلما جدوا فى الإيمان بهذه الثقافة، ازداد إيمانهم بها كصنم مقدس، دون تأمل، أو تدبر أو تفكر، وكثيرا ما قارنوا بين أحوالنا وبين أحوال بلاد أخرى، وحكموا لصالح الشيخ البعيد، صاحب السر  الباتع.

إذا كان البسطاء معذورين، فما أعذار النخبة المثقفة على مختلف المهارات، والتحصيل العلمى؟

كان الداعى لكتابة ذلك المقال هو السيل العرم من استدعاء مفردات النكسة أكثر من مفردات النصر، واستدعاء أجواء سياسية وثقافية واجتماعية من بلاد أخرى، ومقارنتها بأوضاعنا المختلفة، رغم أن تلك البلاد تسببت فى كارثتين عالميتين عظميين، ومئات الصراعات الدموية حول العالم، وتتفشى بينها العنصرية المقيتة، وآخر ما جرى فى مباراة إنجلترا وإيطاليا فى بطولة اليورو 2020، والتى فاز فيها المنتخب الإيطالى بركلات الترجيح، وحصد لقب البطولة فى قلب لندن على ملعب ويمبلدون الشهير.

جماهير إنجلترا لم تكتف بالاعتداء على مشجعى إيطاليا، بل وصلت إلى حد الاعتداء السافر على ثلاثة لاعبين من ذوى البشرة السمراء، وهم: بوياكو ساكا، وماركوس راشفورد، وجادون سانشو، ولم يشفع لهم تمثيل المنتخب الوطنى فى المحافل الدولية.

وإذا كان رد الفعل الرافض لسلوك الجماهير من صناع كرة القدم فى الغرب كان سريعا وحاسما، فإن العداء للألوان  ظاهرة ثقافية عميقة، ومقتل  المواطن الأمريكى جورج فلويد فى الولايات المتحدة   قبل عام لا يزال عالقا فى الأذهان.

وذكرت، فى نفس المقال المشار إليه، واقعة التقرير الدولى عن التنمية البشرية العربية، وكيف تلقفته العقول المدربة بعناية، وحملة الرسائل العلمية المعتمدة من الغرب، وراحت تنشر ما جاء فيه بكثافة، حتى تحول الرأى العام فى ليلة وضحاها إلى خبير فى التنمية البشرية.

التقرير الممهور بالصفة الدولية المقدسة لم يجد سلبية، سطحية أو عميقة، إلا وألصقها بالمنطقة العربية، ومادام الأمر كذلك، فإن الأمر يتطلب عملية هدم عاجلة ثم عملية إعمار جاهزة، وطبعا الإعمار فى حاجة إلى شركات  عابرة للقارات، وكأنه مكتوب علينا ألا نخرج من الدائرة المرسومة بعناية.

وأشرت فى نفس المقال إلى ظاهرة جلد الذات، والتغنى بالهزيمة ببراعة، بينما النصر أى نصر لا يلقى نفس النصيب من الاحتفاء والبراعة، وكتبت: «أليس عجيبا أن يكون ديوان نزار قبانى «هوامش على دفتر النكسة» هو الأكثر شهرة من بين كل دواوينه الشعرية؟”.

هذا الخلل الفكرى والثقافى لا بد أن ينتهى من الذهنية العربية، فاللحظات الفارقة التى تعيشها الأمة المصرية فى مسألة النيل، تستدعى روح النصر، وليس تلك الروح التى لا تتجلى إلا فى لطم الخدود والعويل، فالنيل  سيبقى خالدا، والأمة ستكون دائما فى مكانها كالجبل الأشم، لا تهزها عواصف أو رياح، أو ألعاب صغيرة، أو ألغاز مصطنعة حتى إن تلقفتها أفواه وأقلام شاردة،  فنحن لا نؤمن إلا بالنصر أو النصر.

نقلاً عن الأهرام العربي

مهدي مصطفى يكتب: رقصة تشرشل

كان جورج دبليو بوش، رئيس عصر 11 سبتمبر، ينتمى للتيار الانعزالى، لا يرغب فى الخروج إلى ما وراء المحيط، لا يريد الذهاب بعيدا فى العولمة، والتجارة الحرة،

مهدي مصطفى يكتب: أمريكا استراحة طويلة

لا تخلو صحيفة عالمية من جلد أمريكا على انسحابها من أفغانستان، ولا يوجد كاتب عمود أو محلل سياسى إلا ويشق الجيوب ويلطم الخدود، ويهاجم الرئيس الأمريكى جو

مهدي مصطفى يكتب: شاهدوا الفيلم.. لا تذهبوا بعيدا

وسائل الإعلام العالمية غارقة فى تفاصيل أفغانستان، صحفيو الأخبار يبحثون عن انفراد، كاتبو الأعمدة يفتشون عن معلومة غامضة، محللو مراكز الدراسات يتنبأون

مهدي مصطفى يكتب: اليوم التالي لخروج أمريكا من كابول

تنتهى الآن حقبة طويلة استمرت 76 عامًا. تنتهى مع الخروج الأمريكى من أرض الأفغان يوم 15 أغسطس 2021، وتتغير معها قواعد رقعة الشطرنج الدولية، وتموت معها أفكار

مهدي مصطفى يكتب: شيء ما يتغير في كوكب الأرض

المناخ يتمرد بعد ثلاثة قرون من ظهور العصر الصناعي العظيم، يكسر سطوة الفحم والبترول، يجدد مساره باكتشاف طاقة نظيفة.

مهدي مصطفى يكتب: سينجو من يرى في الظلام

أفغانستان مستنقع القوى العظمى في كل عصر من عصور القوى العظمى: بريطانيا العظمى، والاتحاد السوفيتي السابق، وأخيرًا الولايات المتحدة الأمريكية.

ولا عزاء للمرزوقي وكرمان

الشعب التونسى يحتفل فى الشوارع بقرارات الرئيس قيس سعيد: حل البرلمان، وإقالة الحكومة، وبعض الرموز السياسية من العيار الثقيل.

النصر أو النصر

قبل عام تقريبا، وفى نفس الشهر يوليو، ذلك الشهر الذى حدثت فيه تغيرات كبرى منذ 69 عاما، ولا تزال، كتبت مقالا فى الأهرام العربى تحت عنوان تخلصوا من ثقافة

للنيل كرامات وحراس

شكرا أيها السيد النيل، فكما وهبت مصر الحياة، كشفت المخططين، والجماعات الشاردة، والمرجفين.

هنا القاهرة.. هنا الخرطوم

حتما ستلتقى أحدهم مصادفة وسط القاهرة، حيث مثلث المبدعين: أتيليه القاهرة، مقهى ريش، مقهى زهرة البستان، تتبادلان الحكايات، والكتب، والأفكار، تضربان موعدا للقاء.

من يرغب في التجريب .. فليجرب

يقول شكسبير على لسان الملك لير: أعمالنا ترتد إلينا.. ويبدو أن أعمال الذين أرادوا أن تكون منطقة الإقليم العربى مسرحًا للفوضى والخراب ترتد إليهم تلك الإرادة

الأرض تحت قدميها

مخترعو الثورات الملونة احتاجوا أكثر من ثلاثة قرون ليصلوا إلى أم الدنيا، ولما وصلوا إليها وقعوا فى الفخ، فقد بارت سلعتهم المعتمدة من صنف الثورات الملونة

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة