محافظات

"حلقة السمك" بالإسكندرية تستعيد أمجادها

26-7-2021 | 16:39

" حلقة السمك " بالإسكندرية تستعيد أمجادها

مشروع ضخم لتطويرها بتكلفة 100 مليون جنيه.. التجار: تسهم فى تنشيط حركة البيع 

بمبناها الذى تخطى عمره الـ 100 عام، وأصوات البائعين التى تتعالى من داخلها ممزوجة برائحة الأسماك وعراقة التاريخ، كانت ولا تزال حلقة السمك بمنطقة الأنفوشي بالإسكندرية جزءًا لا يتجزأ من هوية المدينة الساحلية وأحد أبرز معالمها.

ومؤخرًا وصلت يد التطوير التي طالت مناطق وأماكن عديدة بالإسكندرية، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى مبنى حلقة السمك التاريخية ومحيطها بعد سنوات عانت خلالها الإهمال؛ حيث أعدت المحافظة مشروعًا ضخمًا لتطويرها لتصل إلى المستوى الذي يليق بتاريخها وتاريخ المدينة الساحلية العريقة.

ويقول اللواء محمد الشريف، محافظ الإسكندرية: إنه سيتم تنفيذ مشروع ضخم لتطوير حلقة السمك بمنطقة الأنفوشى ووضعت له ميزانية 100 مليون جنيه لتنفيذه، متوقعًا أن يتم الانتهاء من المشروع خلال عام.

وأضاف - فى تصريح لـ "الأهرام المسائى"- أن المشروع سيجرى تنفيذه على مرحلتين، الأولى سيتم خلالها إنشاء منطقة خدمية متكاملة لتجار الجملة والقطاعي في أرض تم تخصيصها بجوار الحلقة الحالية على مساحة 3299 مم.

أما المرحلة الثانية ستتضمن إقامة مناطق خدمية تخدم على الحلقة الأساسية وتشمل إقامة ثلاجات للأسماك ومصانع وعدد من المخازن المجهزة للتجار.

والتقت "الأهرام المسائى"، عددًا من التجار بالحلقة لسؤالهم عن مشروع التطوير؛ حيث قال محمد سعيد: نعقد آمالًا عريضة على المشروع الذي قال المحافظ: إنه سيشمل إنشاء مصانع ومخازن وثلاجات؛ مما سيحدث حالة من الرواج الكبير فى تجارتنا.

وأضاف صلاح أبو أحمد، تاجر، أن الحلقة تشهد حالة من الركود على مدار السنوات الماضية فيما يتعلق بالبيع بالتجزئة، وإن كان هذا الأمر لا ينطبق على البيع بالجملة، الذي تعقد له مزادات صباحية بشكل يومى، معتبرًا أن المشروع سيسهم فى إعادة المواطن للحلقة؛ مما سينعش بيع التجزئة مجددًا.

وتوجه محمود بحري، أحد تجار الحلقة، بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، على مشروع التطوير، مضيفًا: "حال الحلقة فى الوقت الأخير أصبح لا يسر عدو ولا حبيب".. والرئيس أنقذنا بهذا المشروع، الذى نأمل أن يحدث رواجًا فى سوق الحلقة.

من جانبه، قال محمد قدورة، رئيس شعبة الأسماك بالغرفة التجارية بالإسكندرية: إنه لابد من تطوير موانئ الصيد بالمدينة تزامنًا مع تطوير حلقة الأسماك حتى يزيد المعروض من الأسماك الطازجة بدلًا من الأسماك المجمدة والتي تستحوذ على الجانب الأكبر من عمليات البيع بالحلقة.

وأشار قدورة، إلى أن الحلقة تعتمد بشكل كبير على الأسماك المستوردة من عدد من بلدان العالم، أو المجمدة القادمة من البحر الأحمر لتعويض قلة المعروض من الأسماك الطازجة.

وعن تاريخ الحلقة يقول الدكتور إسلام عاصم، نقيب المرشدين السياحيين بالإسكندرية، الباحث في التاريخ السكندري: إن مبنى الحلقة الحالى جرى إنشاؤه على يد الإنجليز عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى أى قبل نحو 100 عام، بالقرب من المعسكر الإنجليزى بمنطقة الأنفوشى.

وأضاف، خلال الحرب العالمية الأولى وقبل إنشاء الحلقة كان الصيادون يأتون يوميًا ويقفون في حلقات لبيع الأسماك بالقرب من المعسكر الإنجليزى ومن هنا أطلق عليها اسم حلقة.

وتابع: عقب انتهاء الحرب تكررت المشاجرات بين الصيادين وأهالى المنطقة؛ حيث كانوا يحتلون الطريق.. فقرر الإنجليز إنهاء الأمر بإنشاء سوق للسمك على غرار الأسواق الأوروبية، وبالفعل تم نقل الصيادين إليه وأطلق عليه من وقتها "حلقة السمك".

الإسكندرية - محمد عبد الغنى

 

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة