آراء

مصر للمصريين

25-7-2021 | 16:05

نشارك الأشقاء في جمهورية مصر العربية الشقيقة الاحتفال بالذكرى الـ 69 لثورة 23 يوليو المجيدة، التي دونت في كتاب مصر العظيم فصلا يحمل بين دفتيه ملحمة شعب رفض أن يقبع تحت وطأة الاستعمار وغطرسة المستعمر الذي أمعن في نهب خيرات أرض الذهب وظلم أهلها، حتى جاءت اللحظة التي تحرك فيها رجال أبطال من خير أجناد الأرض لإنهاء حقبة الظلام، واسترداد حرية شعب مصر المسلوبة، وثرواته المنهوبة، وكرامته المستباحة بيد المستعمر التي سطت وتسلطت، وطالت وتطاولت.

 
وهكذا أشعل أولئك الرجال الذين خلدهم التاريخ باسم الضباط الأحرار ثورة 23 يوليو المجيدة، التي كانت المشعل الذي أضاء درب الحرية، والحق الذي كف يد المستعمر، والسيف الذي قطع دابر الاستعمار، والفعل البطولي الذي حقق إرادة شعب مصر العزيز في وطن حر يعيش فيه المصريون بعزة وكرامة وشموخ يتناسب مع إرثهم العظيم وأرواحهم الحرة، وهكذا دون التاريخ هذا الفصل الملحمي بإسم ثورة 23 يوليو المجيدة التي يحتفل بها المصريين ويفخر بها كل إنسان عربي شريف.
 
ولا يزال العالم العربي يحتفي مع مصر (قلب العروبة والحصن الحصين) بهذه الثورة المجيدة لما تركته من أثر فعال ليس على الصعيد الداخلي المصري فحسب، بل على الصعيدين العربي والقومي.
 
وبهذه المناسبة نوجه تحية خاصة للرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي حمل رايتها، وتمسك بمبادئها لتحقيق العدالة الاجتماعية، وتحية أيضا للرئيس الراحل محمد أنور السادات، الذي أسهم في تجديد شباب الثورة، ومحمد نجيب الذي جاهد لفتح باب الحرية والأمل للشعب المصري.
 
تسعة وستون عاما تمر على ثورة حققت لأبناء مصر حلما كاد بعضهم أن ينساه من طول ما حلموا ولم يتحقق وهو أن تكون بلادهم "مصر للمصريين"، واستطاعت أن تغير وجه الحياة في مصر على نحو جذري وقدمت لشعبها العديد من الإنجازات الضخمة، كما أحدثت تحولًا عميقًا في تاريخ مصر المعاصر مهد الطريق أمام مرحلة جديدة.
 
ورغم مرور هذا العدد الكبير من السنوات إلا أن آثارها ما تزال باقية في وجدان الملايين، من أبناء الأمة العربية على امتدادها من المحيط إلى الخليج، والعديد من بقاع العالم، باعتبارها ثورة ملهمة، نجحت بما نادت به من أفكار ومبادئ، وما حققته من إنجازات على الصعيدين الإقليمي والدولي، في إحداث تغييرات جذرية وكبيرة، تجاوزت آثارها خريطة المنطقة العربية إلى العديد من بلدان العالم.
 
نعم .. إن الاحتفاء بتلك الذكرى الوطنية الخالدة  يُجسد قيم الوفاء لملحمة عطاء وطنى أهدت الأمم نموذجاً فريداً لشعب عظيم يلتف حول قيادته الحكيمة عبر العصور لتحيا مصر الكنانة في عزة وكرامة، ويرسخ للأجيال المتعاقبة قيم العطاء والولاء، لغدٍ مشرق ومستقبلٍ مفعم بالآمال والطموحات
 
وما يقلق أعداء هذه الثورة المجيدة أنها أبدا لا تموت، حية فى الوجدان، ما يُشقيهم أن جمال عبدالناصر صار خالد الذكر نموذجًا ومثالًا، وأن شعبًا أراد يومًا الحياة فاستجاب القدر.
 
باختصار.. ثورة 23 يوليو المجيدة إنجازات ملهمة ومبادئ لا تموت، فهي أم الثورات في مصر الحديثة.. حفظ الله مصر وقيادتها وحكومتها وشعبها من كل سوء ومكروه.

* قنصل مملكة البحرين لدى جمهورية مصر العربية سابقًا.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة