ثقافة وفنون

فاروق الفيشاوي.. عاش في الحياة «سيد كناريا» وسيطرت الدراما على حياته الفنية والشخصية | صور

25-7-2021 | 16:35

فاروق الفيشاوي

مي عبدالله

في مثل هذا اليوم، 25 يوليو عام 2019، رحل عن عالمنا الفنان الكبير فاروق الفيشاوي، أحد أهم رموز الفن المصري والعربي، ولم يقتصر تميز الفيشاوي في فنه فقط، بل سيطرت الدراما على حياته الشخصية التي شاركها مع جمهوره بكل تواضع دون ان يخجل أو يتذمر، فكل أزمة مر بها كان يخرج بعدها على جمهوره يعترف بأخطائه قبل أن يسرد معالجته للأمور، الأمر الذي جعل الجمهور يعتبره واحد منهم، يشبهم، فهو ليس فنان يسكن برج عاجي، بل هو فنان إنسان يمر بأزمات ويتخطى عقبا، أنه "البرنس" فاروق الفيشاوي.

بداية الدراما في حياة فاروق الفيشاوي بدأت عندما توفى والده وهو طفل لا يتعدى الـ11 عام ، حيث أنه ولد في فبراير 1952 بالمنوفية، لأسرة ميسورة الحال، فتولى شقيقه الأكبر رعايته، حتى حصل على ليسانس الآداب من جامعة عين شمس وبعدها نال بكالوريوس معهد الفنون المسرحية.

وبدأت الحياة تفتح ذراعيها للشاب الوسيم في أواخر السبعينيّات، حيث ظهر في  مسلسل «طيور بلا أجنحة»، مما لفت إليه الانتباه فحصل على أول أدواره المؤثرة في  مسلسل «أبنائي الأعزاء شكرًا»، ثم بدأت نجوميته في أوائل الثمانينيات من خلال  فيلم «المشبوه» مع عادل إمام وسعاد حسني، للتوالى بعدها العديد من الأعمال الفنية التى سطرت تاريخ السينما والدراما المصرية.

ولكن لم تتركه الدراما يستمتع بنجوميته، ففي عام 1987، اعترف الفيشاوي بأنه مدمن لمخدر الهروين، ولأنه فنان غير عادي وجد أن من واجبه أن يحذر الجمهور من أضرار التجربة التي مر بها، فطلب من الكاتب الصحفي صلاح منتصر أن يجري معه حوار صحفي بعنوان «كنت عبدًا للهروين» عبر مجلة «أكتوبر» يحكي فيه تفاصيل رحلته مع الإدمان وشفائه منها محذرا الجمهور من خطورة الإدمان على الشباب.

قدم الفيشاوي خلال مسيرته الفنية الضخمة أكثر من 300 عمل فني ما بين أفلام سينمائية ومسلسلات ومسرحيات وسهرات إذاعية من أهمها في السينما "المشبوه" و«الباطنية»، و«حنفى الأبهة»، «فتاة من إسرائيل»، و«القرداتى»، «الجاسوسة حكمت فهمي» و«الشيطان يغني» و«وحوش في الميناء» و«المحظوظ» و«الأرملة والشيطان»، و«جبروت امرأة»، و«لعبة الكبار» وكان آخر ظهور له في فيلم «ليلة هنا وسرور» مع الفنان محمد عادل أمام، ومن أهم أعماله التليفزيونية «حافة الهاوية»، «مخلوق اسمه المرأة»، «حضرات السادة الكدابين»، «أولاد آدم»، «غوايش»، «عصفور في القفص»، و«أبناء العطش" واختتمها بمسلسل "الشارع اللي ورانا" عام 2018.

كما قدم فاروق الفيشاوي عدة مسرحيات ناجحة منها "البرنسيسة" مع ليلى علوي، "الدنيا مقلوبة" مع نبيلة السيد، واختتم مسيرته الفنية بالمشاركة في بطولة مسرحية "الملك لير" مع الفنان يحيى الفخراني.

حصل النجم فاروق الفيشاوي على العديد من الجوائز خلال مسيرته الفنية، ففي عام 2004 كرمه مهرجان طنجة المغربي الدولي للفنون والموسيقى، وفي عام 2007 منحه المجلس القومي لحقوق الإنسان جائزة أفضل الأعمال الفنية والإعلامية عن مسلسل «عفريت القرش»، وعام 2009 حصل على ثلاثة جوائز عن فيلم  "ألوان السما السبعة" ، وهم أفضل ممثل من الأكاديمية الإفريقية السينمائية، ودرع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم حاكم دبي من الملتقى العربي الرابع للمنتجين العرب،  وشهادة تقدير من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي في دورته الحادية والثلاثين، وتم تكريمه بمهرجان الإسكندرية السينمائي عام  في 3 أكتوبر عام 2018. 

ولم تخلو حياته الزوجية من الدراما، فقد تزوج الفيشاوي 3 مرات، الأولى من الفنانة سمية الألفي ولكن انتهى زواجهما بالانفصال بعد عدة سنوات، والزيجة الثانية كانت من  الممثلة سهير رمزي واستمرت خمس سنوات، والزيجة الأخيرة كانت من خارج الوسط الفني من السيدة نوران.

وختم دراما حياته بإعلانه إصابته بمرض السرطان اللعين، وذلك في مفاجأة فجرها على جمهوره عندما صعد على مسرح مهرجان الإسكندرية السينمائي ليستلم درع تكريمه 3، تحديدا في أكتوبر عام 2018، فكشف للجمهور تفاصيل إصابته بالسرطان، مؤكدا أنه اكتشف المرض عن طريق الصدفة فبعد إجرائه تحاليل بسبب مشاكل في معدته، أخبره الطبيب بالإصابة بالمرض اللعين قبل موعد حفل تكريمه في مهرجان الإسكندرية بـ 5 أيام فقط، وبالرغم من ذلك صمم على المشاركة في المهرجان، وقال " لم أكن أنوي الإعلان عن مرضي في المهرجان، لكن في لحظة شعرت أنني يجب أن أقول للكل، ومظاهرات الحب التي قوبلت فيها من زملائي شجعتني على ذلك، ومنحتني طاقة إيجابية ليس لها حدود، أريد أن أقول لهم لا تستمعوا للإعلانات الغريبة التي تروج لأن من يصاب بهذا المرض سيموت، لان أصحاب تلك الإعلانات أغبياء، ولا يساعدون المرضى بل يحبطونهم ولابد أن يمدوا المصابين بالأمل بان هناك علاجا وان كل المصابين بهذا المرض سيشفون منه بإذن الله".
 
عانى النجم الراحل من سرطان العظام وخضع لعلاج تمت تجربته في مصر للمرة الأولى، والذي كان يتميز  بعدم عدم حدوث أي آثار جانبية مثل تساقط الشعر أو تغيير الشكل، ويعتمد على جرعات كيماوية إضافة إلى نظام غذائي خاص.

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة