عرب وعالم

"الوسط الليبية": اجتماع روما لبحث ملف الانتخابات الليبية المقبلة وسط تحديات سياسية وأمنية

25-7-2021 | 01:53

عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي

أ ش أ

 يحضر رئيس مجلس النواب الليبى، عقيلة صالح، وأعضاء البعثة الأممية والمفوضية العليا للانتخابات فى ليبيا، اجتماعا اليوم، الأحد، بالعاصمة الإيطالية روما، لتفادي انهيار العملية السياسية، وحسم ملف القاعدة الدستورية للانتخابات الليبية المقبلة. 

وذكرت بوابة "الوسط" الليبية، أن ذلك يأتي ويتزامن مع إغلاق باب التسجيل بمنظومة السجل الانتخابي في 31 يوليو الجاري، في حين بلغ إجمالي أعداد المسجلين بالمنظومة مليونين و408 آلاف و340 مواطنًا.

وأوضحت أن الحوار السياسي الليبي يدخل فصلًا جديدًا بتنظيم اجتماعين حاسمين، الأول تعقده لجنة برلمانية في روما، والآخر يجمع بين أعضاء لجنة التوافقات، لم يحدد موعد له بعد، وذلك كآخر الفرص المتاحة لإيجاد حل للخلاف حول القاعدة الدستورية للانتخابات المقبلة في 24 ديسمبر 2021، قبل اللجوء إلى خيار تغيير خطة إجراء الانتخابات في حال تجاوز مهلة الأول من أغسطس.

وأشارت الى أن اجتماع روما يأتي بعدما شُكِّلت اللجنة الخاصة البرلمانية الجديدة بقرار من المستشار عقيلة صالح لصياغة قانون انتخابي وإجراء الانتخابات في موعدها، على أمل أن تكلل المناقشات بصياغة تشريعات قانونية مع عرضها على النواب للنظر فيها وإقرارها. ومن المقرر حضور رئيس المفوضية العليا للانتخابات الليبية عماد السايح لهذا الاجتماع.

وأضافت، أنه جرى تأجيل اجتماع لجنة التوافقات المشكلة من 13 عضوًا والمنبثقة عن ملتقى الحوار الليبي إلى بعد عيد الأضحى، لم تحدد بعثة الدعم الأممية بعد تاريخًا دقيقًا للقائهم مجددًا، فى وقت ينظر الليبيون إلى الاجتماعين كحاسمين لحلحلة نقاط الخلاف، التي أرجعها المبعوث الأممي إلى ليبيا يان كوبيش إلى "قوى جديدة راهنة تستخدم تكتيكات مختلفة، وغالبًا ما تقدم حججًا مشروعة بهدف عرقلة الانتخابات" على حد وصفه.

وتقتضي الخطة الجديدة لإجراء الانتخابات الليبية الاعتماد على تقديم القاعدة الدستورية وقوانين الانتخابات في الأول من أغسطس المقبل. فيما حذرت مفوضية الانتخابات من أنه في حال عدم تقديم القاعدة في مطلع أغسطس، فلن تتمكن المفوضية من إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، بل سيتم إجراء انتخابات برلمانية فقط في ديسمبر، وتؤجل الانتخابات الرئاسية إلى 24 يناير من العام 2022.

وأحالت المفوضية الليبية للانتخابات قبل أيام مقترحًا لتوزيع الدوائر الانتخابية إلى مجلس النواب لغرض مناقشته واعتماده، إلا أن المجلس الأعلى للدولة الليبية استبق أي مخرجات تصدر عن البرلمان ومحادثات روما في إقرار قانون الانتخابات العامة، رافضًا ما سماه "أي تصرف أحادي".

وقال المجلس الأعلى للدولة الليبية في وقت سابق، إن "قرار قانون الانتخابات العامة من اختصاص مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وإن أي تصرف أحادي من الجهتين مرفوض طبقًا لنصوص الإعلان الدستوري، فدور المفوضية العليا للانتخابات وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا استشاري فقط في بعض الأمور الفنية".

وحول مقترح الدوائر الانتخابية تمسك المجلس الأعلى للدولة الليبية بما هو منصوص عليه في قانون انتخاب المؤتمر الوطني العام ومجلس النواب. وأشار إلى نص المادة 23 من الاتفاق السياسي وهو "تشكيل مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، لجنة مشتركة مهمتها اقتراح مشروعي قانوني الاستفتاء والانتخابات العامة لاستكمال المرحلة الانتقالية".

وكان كوبيش اعترف في إحاطته لمجلس الأمن بوجود «كتل ومجموعات ذات مصالح وانتماءات مختلفة داخل الملتقى فشلت في التوافق على المقترح النهائي للانتخابات".. لافتًا إلى أنه بسبب هذا الفشل، أصبح الوضع في ليبيا أكثر صعوبة وتصادمًا وتوترًا.

يأتي ذلك في وقت تشكل الأوضاع الأمنية تحديًا لرئيس المجلس الرئاسي الليبى محمد المنفي، ورئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، في حماية العملية السياسية قبل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، خاصة في العاصمة طرابلس، حيث عاش سكانها ليلة الخميس اشتباكات بين الميليشيات المسلحة.

وقالت وزارة الداخلية الليبية، إنها تابعت عن كثب الأحداث التي وقعت وأدت إلى إطلاق نار كثيف وسط مدينة طرابلس بين دوريات تابعة لـ"جهازي دعم الاستقرار، والردع لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، مشيرة إلى توجيه تعليمات باتخاذ ما يلزم من إجراءات الاستدلال والتحقيق حول هذه الوقائع".

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة