حوادث

أحلام فى الزنزانة

23-7-2021 | 16:38

كتب ــ محمد مروان:

لم يكلف نفسه عناء البحث عن عمل أو صنعة يتعلم أصولها وتكون عونا له في الحياة بل اختار أسهل الطرق وأيسرها لجلب المال بسرعة بدون عناء أو تعب غير مدرك أن المال الحرام نهايته السجن بعد أن أعماه المكسب السريع وغيب عقله فتدفقت عليه الأموال من كل حدب وصوب من تجارته غير المشروعة في ترويج المواد المخدرة بمحيط سكنه بمركز السنبلاوين.

وأصبح تاجر السموم في مرمى الأجهزة الأمنية فلاحقته وطاردته باستمرار بعد أن ذاع صيته سريعا في غضون عدة أشهر إلا أن رجال المباحث لم يتمكنوا من اصطياده بعد أن جند العديد من الصبية والناضورجية الذين يرصدون أي تحركات غريبة تثير الشكوك.

ضاق التاجر من ملاحقات الشرطة فتوقف عن نشاطه الآثم لفترة حتى ندر المال بين يديه وساءت أحواله المعيشية فقرر النزوح من مسقط رأسه إلى العاصمة لممارسة نشاطه بعيدا عن محيط سكنه وسط زحام القاهرة ووقع اختياره على منطقة المطرية حيث استأجر شقة واتخذها وكرا للانطلاق منه لنشاطه.

لم يكد يمر عدة أيام بالحي الذي يقيم به حتى تمكن من تحديد المادة المخدرة التي تشهد رواجا بين المدمنين وقرر الاتجار بمخدر "الآيس" وتمكن بالفعل من جلب المادة الفعالة للمخدر التي تساعده في تخليقه وبدأ في ترويج سمومه بين المدمنين وبالفعل حققت تجارته أرباحا طائلة.

زادت أطماع التاجر في تحقيق المزيد من المكاسب المادية حتى ذاع صيته وصار من أشهر التجار بالمنطقة يتردد عليه الموزعون الصغار لجلب ما يحتاجونه من "الآيس" واستطاع خلال فترة قصيرة من توسيع دائرة نشاطه وتكوين قاعدة عريضة من المدمنين وامتلأت جيوبه بالمال انفق منه على شهواته وملذاته.

بدأت تظهر عليه ملامح الثراء سريعا فارتاد الأماكن الراقية وارتدي الملابس الأنيقة واعتقد بأنه حقق ما يحلم به ورجال المباحث مغيبين عن تجارته إلا أن رجال إدارة مكافحة المخدرات كانوا يرصدون نشاطه ويراقبون تحركاته وكل ما يقوم به وفى انتظار تحديد ساعة الصفر للانقضاض عليه لتتبدل أحلامه إلى كابوس مزعج.

البداية كانت بورود معلومات إلى رجال إدارة مكافحة المخدرات بالقاهرة تفيد قيام عاطل بتصنيع وترويج مخدر "الآيس" واتخاذه من دائرة قسم المطرية مسرحا لترويج سمومه بين المدمنين وتخزين بضائعه بشقة مستأجرة يتخذها وكرا للانطلاق منها إلى زبائنه.

وبعرض المعلومات على اللواء أشرف الجندي مساعد أول الوزير لأمن القاهرة أمر بتشكيل فريق بحث أشرف عليه اللواء نبيل سليم مدير الإدارة العامة للمباحث باشره اللواء محمد عبدالله نائب مدير المباحث ترأسه اللواء محمد الشرقاوي مدير المباحث الجنائية حيث تم وضع خطة بالتنسيق مع ضباط إدارة مكافحة المخدرات بالقاهرة بإشراف العميد وائل نصار مدير الإدارة اعتمدت على زرع العناصر السرية وتجنيد المصادر للمد بالمعلومات اللازمة عن المتهم والتأكد من صحتها.

وبتكثيف التحريات تبين صحة المعلومات وكشفت التحريات أن المتهم مقيم بدائرة مركز شرطة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية ويزاول نشاطا غير مشروع في مجال الاتجار بالمواد المخدرة ويتخذ من إحدى الشقق المستأجرة بدائرة قسم المطرية مكاناً لتجارته غير المشروعة.

وبعرض المعلومات على النيابة تم تقنيين الإجراءات واستصدار إذن وبإعداد الأكمنة الثابتة والمتحركة بأماكن تردده تمكن ضباط المكافحة وبصحبتهم القوة المرافقة من ضبطه أثناء تواجده داخل الشقة المشار إليها وعُثر بداخلها على كمية من مخدر الآيس وكمية من مخدر البانجو وكمية من الأمبولات والزجاجات لمواد تستخدم لتصنيع مخدر الآيس ومبلغ مالي وهاتف محمول.

وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه واقعة الضبط اعترف بحيازته للمواد المخدرة بقصد الاتجار وباقي المضبوطات بقصد تصنيع مادة الآيس المخدر كما أقر بأن المبلغ المالي المضبوط بحوزته من متحصلات تجارته غير المشروعة , والهاتف لتسهيل الاتصال بعملائه.

تم تحريز المضبوطات وتحرير محضر للمتهم وبإخطار اللواء أشرف الجندي مساعد أول الوزير لأمن القاهرة أمر بإحالتهما إلى النيابة التي تولت التحقيق.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة