حوادث

زوجات وقتله..!

23-7-2021 | 16:38

زوجات وقتله..!

سامح قايدباى

كتب ـ سامح قايدباي: عاش حياته يحلم بتربية صغاره ممنيا نفسه بتكوين أسرة صغيرة عمادها الحب يملأ بيته السعادة والرحمة فلم يكن "محمد" يبخل على زوجته بأي شيء حتى قبل مقتله طعنا بالسكين على يد شريكة حياته تاركا طفليه الصغار يعانيان نفس معاناته بفقدان الأب والسند في الحياة.

فهو شاب في نهاية عقده الثاني نشأ وتربى وسط أسرة بسيطة تعيش في قرية ريفية بدائرة مركز شرطة طوخ معروفة بطباع أهلها الطيبة حيث تحملت والدته مشقة تربية هو وشقيقته الصغرى بعد وفاة والدهما.

وتمر الأيام التي تحملت خلالها الأم الصعاب من أجل أولادها ليكبر محمد ويحصل على بكالوريوس تجارة ويعمل محاسب في شركة بينما شقيقته تتخرج من كلية الصيدلية وهنا شعرت الأم أنها أكملت مهمتها في الحياة ولم يتبق من أمانيها غير رؤية ابنها في ثوب العريس وابنتها بالفستان الأبيض.

بحثت الأم بين معارفها وبين بنات بلدتهم قرية "طنط الجزيرة" عن زوجة مناسبة لابنها المعروف بهدوء طبعه ودماثة خلقه وبعد مشاورات وزيارات متعددة وقع الاختيار على فتاة من أبناء البلدة تدعى "ريهام" تتمتع بقدر عال من الجمال ومعروف عن أسرتها السمعة الحسنة وبالفعل تم الخطوبة بشكل تقليدي وأعقبها الزواج ومرت الأيام على الزوجين هادئة وزادت السعادة والحب بينهما بعدما رزقهما الله بطفلين لم يكملا عامهما الثالث.

كانت الأجهزة الأمنية بالقليوبية تلقت إخطارا من مركز شرطة طوخ بورود بلاغ بمصرع محاسب على يد زوجته بسلاح أبيض، سكين، إثر خلافات زوجية تطورت لمشاجرة بينهما.

انتقلت على الفور قوة أمنية من مركز شرطة طوخ لمكان الواقعة، وبالفحص تبين نشوب مشادة كلامية بين «ريهام.س»، 25 سنة، ربة منزل، وزوجها «محمد» 28 سنة، محاسب، تطورت لمشاجرة تعدى المجني عليه عليها أولا فأمسكت الزوجة سكينا وطعنته في صدره، فسقط على الفور جثة هامدة.

تم التحفظ على جثة المجني عليه بمشرحة مستشفى بنها التعليمي وإخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق وأمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثة وبيان سبب الوفاة و تبين من تقرير الطب الشرعي وفاة المجني عليه نتيجة طعنة نافذة بسكين في منطقة الصدر امتدت إلى القلب أسفرت عن جرح بعمق ١٠ سم وعرض ٥ سم مما أدى إلى حدوث نزيف داخلي وخارجي ووفاة المجني عليه في الحال.

وبسؤال والدة المجني عليه قالت إن «الزوجة يوم الواقعة طلبت من ابنها محمد عدم الذهاب للعمل والمكوث في المنزل حتى يتم تركيب التكييف رغم وجود والدها في ذلك اليوم معها بالشقة»، وأنها «لا تعلم سبب تصرف الزوجة»، مشيرة إلى أن المجني عليه «كان يوفر لزوجته جميع احتياجاتها ولم يكن ينقصها أي شيء».

وتابعت: «زوجة ابني كانت خارج المنزل عند شقيقها لمدة يومين وعادت قبل الحادث، ويوم الواقعة فوجئنا بأن والد الزوجة أتى إلى الشقة، وشارك ابني في تركيب التكييف، وبعد مغادرة والدها المنزل بوقت قليل سمعنا صراخ ابني محمد ونزوله على درجات السلم وجسمه كله دم».

وأشارت والدة الضحية إلى أن «الأهالي والجيران أخذوا محمد وذهبوا به إلى مستشفى خاص فحوله إلى المستشفى الجامعي لكنه توفي في الطريق».

تم ضبط المتهمة وتحريز السلاح المستخدم عبارة عن سكين ملطخة بالدماء كما تم تحرير المحضر اللازم وإحالة المتهمة إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق وبمواجهتها اعترفت بارتكاب الواقعة موضحة أنها لم تكن تقصد قتله وأن الأمر كان مشادة كلامية تطورت لمشاجرة تعدى خلالها كل منهما على الآخر ولم تدر بنفسها إلا وهي ممسكة بسكين المطبخ وزوجها غارقا في دمائه فأمرت النيابة العامة بحبسها على ذمة القضية مع مراعاة التجديد لها وتولت التحقيق.

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة