آراء

حديث الرئيس رسالة سلام واطمئنان

19-7-2021 | 18:35

في احتفالية عظيمة من أجل حياة كريمة، تحدث الرئيس السيسي في خطابه التاريخى عن ملف سد المياه الإثيوبي، وسط احتفال كبير شهده جموع غفيرة من المواطنين في استاد القاهرة الدولى، وإن كان بناء هذا السد هو الهدف منه سياسي في المقام الأول، وهذا واضح من تعنت ومراوغة الجانب الإثيوبي في التفاوض حول الملء الثاني للسد، وهذا يدل على سوء النية وشدة العداوة والكراهية لدول المصب "مصر والسودان"، بتجاوز الاتفاقيات الدولية الملزمة للدول المشتركة في المجارى المائية الدولية، لأن الأعمال التى يقومون بها من جانب واحد من بداية بناء السد دون إخطار مسبق لدول المصب، أو حتى التعاون المشترك للوقوف على الطبيعة الجغرافية والفنية على الأخطار التي تهدد بانهيار السد، ومدى خطورتها لا قدر الله على هذه الدول، ولكن القيادة في إثيوبيا أرادت العبث بحصص الدول المشتركة في نهر النيل، بعدم احترامهم لكل النداءات التى تدعوهم للتفاوض نحو اتفاق قانوني ملزم للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، يحدد فيه الوقت الزمني للملء الثاني للسد حتى لا تتأثر حصص دولتي المصب بنقص المياه.

ولكن إصرار رئيس الحكومة الإثيوبية أبى أحمد على الملء الثانى الأحادي الجانب، فهو يرتكب أخطاء جسيمة وعدم تقديره لخطورة ذلك، لأن الإتيان بتلك الأعمال تضر مستقبل الحياة المائية في مصر والسودان، لأن مياه النيل هى شريان الحياة لهذه الدول، ومصر والسودان قدموا شكوى احتجاج إلى مجلس الأمن ضد هذا التعنت الإثيوبي المتفرد، الذي فقد كل الالتزامات القانونية الدولية المقررة عليه مما يؤدى إلى جر دول حوض النيل إلى انتكاسات إقليمية ودولية ناجمة عن قراراته الأحادية الجانب نحو السد.

وقد ظهر القلق على الشعب المصرى نتيجة عدم احترام إثيوبيا القانون الدولى، وخرقها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المنظمة للمجارى المائية للدول المشتركة فيها، وتتحمل مصر عبث الحكومة الإثيوبية بحقوق مصر التاريخية في مياه النيل، الأمر الذى أدى إلى أن الشعب فوض القيادة السياسية في اتخاذ القرارات التي بموجبها أن يحافظ على حصة مصر من مياه النيل دون أن ينقص منها كوب ماء واحد، بعد أن شاهد ورأى عنترية الجانب الإثيوبى التى تخل بكل ميثاق قانوني في الحفاظ على حصص مصر في مياه النيل، بعد أن وصلت جميع المفاوضات مع هذا الجانب المتعنت إلى طريق مسدود.

إلا أن هذا القلق للشعب المصرى العظيم، قد تحطم على صخرة هذا التعنت الرافض لكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية، بعد خطاب الرئيس السيسي المفعم بالوطنية، بعد أن أرسل رسالة كلها اطمئنان لهذا الشعب العظيم، والذى في رغبته أن يجعل نهر النيل نهر الخير والعطاء، بحرصه على منافع ومصالح الدول المشتركة في هذا الشريان المائى العظيم، دون أن تأتى أى أعمال مخلة لها تأثير على الحصص المقررة للمياه في دولتى المصب "مصر والسودان "، لأن نهر النيل حرا للمنافع والمصالح التجارية للدول الثلاث مصر والسودان وإثيوبيا، دون التعرض بالضرر ضد أى دولة من هذه الدول، فمن أجل ضمانة هذه المصالح والمنافع لا بد من اتفاق قانوني ملزم ينظم هذه الأعمال، وهذا دعاء الرئيس السيسى للسلام والخير وحق التعايش في أمان وسلام وازدهار والحفاظ على رفاهية الشعوب لدول حوض وادى النيل، وقد شدد الرئيس السيسي في خطابه ضد العبث في أمن مصر المائى، لأن أى اختراق لحقوق مصر المقررة في مياه النيل، فإنه ضامن متكفل في الحفاظ على هذه الحقوق ما دام فيه عرق ينبض، لأن مياه نهر النيل هى قلب مصر النابض، ومصر تدافع عن حقها المعترف به تاريخيا وقانونا دوليا، هذا هو ملخص خطاب القائد عبد الفتاح السيسى، باني نهضة مصر الحديثة الذي أرسله الله لكى ينقذ مصر في أخطر مرحلة من أهم المراحل التى مرت بها الأمة العربية في السنوات العشر الأخيرة، فهو وطنى مشهود له بكمال الوطنية، يمتاز بأخلاق الأنبياء وشجاعة الفرسان وصدق الأقوال، فهو مجاهد في سبيل الحق والدفاع عن بلاده ضد أى أخطار، فهو يعرف متى يصدر قراراته جيدا بعيدا عن الأخطاء والتقديرات المختلفة، فهو يعرف متى يفرق بين الأعمال والقضايا التى تصبغ بصبغة سياسية، وطبيعة الالتزامات العسكرية التى يعرف حق بلاده عليه في الدفاع عنها برفع لواء الكرامة الوطنية.

هكذا اطمأنت نفوسنا إلى حديث الرئيس السيسى بخصوص حق مصر المشروع في مياه النيل، بعد أن ساورت وساوس الشعب بجفاف مياه النيل جراء الملء الثانى لسد المياه الإثيوبى، خصوصاً وأن بناء جسم السد لم تظهر عنه أى دراسات من ناحية الجوانب الفنية والعملية، كما لم تمر بمصر تجربة تاريخية قبل ذلك في بناء السدود على دولة المنبع إثيوبيا، لأن الأمر ليس بناء سد من أجل التنمية، بل دسائس ومكائد دول تريد النيل من مصر وأمنها المائي والقومى، خصوصاً بعد أن ثبت أن إثيوبيا سيئة النية في بناء السد، عندما لم تخطر مصر والسودان بأنها تريد إقامة مشروع تنمية على نهر النيل كما نصت على ذلك الاتفاقية الدولية المنظمة للمجارى المائية للدول المشتركة، أن يكون هناك إخطار مسبق للدول المشتركة في هذه المجارى إذا قامت دولة من هذه الدول بإقامة مشاريع تنموية على النيل، فلابد من إخطار مسبق لباقي الدول المشتركة، قبل البدء في بناء المشروع، وكان حسن النية المفترض عند إثيوبيا طبقاً لهذه الاتفاقية غير متوافر، ولا يصح أن تهدد إثيوبيا دول المصب بهذا الوضع الكارثى للملء الثانى الأحادى الجانب دون اتفاق قانوني ملزم ينظم ذلك وهذا ما تريده دول المصب "مصر والسودان".

وأهيب بشعب مصر العظيم ومؤسسات المجتمع المدنى، والصحفيين والإعلاميين بالوقوف جانب الدولة والجيش والشرطة، وعدم النقد أو النشر أو التصريح في خطط هذه الجهات حماية لظروف الدولة ومقاومة الإرهاب وكل مغتصب لحقوقنا المشروعة في مياه النيل، فيجب على الجميع أن يتفق على هذا التوافق، لأنه يأتى من منطلق تاريخ شعب مصر وجيشها في الدفاع عن الدولة المصرية ضد أى أخطار تهدد أمنها القومى، وهذا الوقوف أيضاً يأتى من واقع ومنطلق مسئولية الصحفيين والإعلاميين التاريخية والوطنية، وتحقيق المواءمة بين مصلحة وأمن وسلامة الوطن في هذه الفترة الفارقة من تاريخ مصر، والذى يتربص بها المتربصون بكيان الدولة المصرية وأمن وسلامة المواطن المصرى في نفسه، بعد أن نشك في نوايا الدول حولنا في كل مكان يريدون ضرب حصار حول مصر، عن طريق تهديد أمنها القومى بداية من ليبيا وحتى من عند بداية نقطة مياه تأتى إلينا من إثيوبيا.

وختاماً لمقالى هذا الآية القرآنية من سورة الأنفال۞ وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)

السيسي رمز البلاد وكلنا معاه

بعد أن شاهد العالم اجتماع مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس 7يوليو 2021م، بناءً على الطلب المقدم من الحكومة المصرية والسودانية، حول الملء الثاني للسد ومدى

٣٠ يونيو .. ثورة شعب

تعتبر ثورة ٣٠ يونيو من عام ٢٠١٣م، من أعظم الثورات فى تاريخ مصر الحديث، لأنها قامت على جماعة انعدمت فيهم كل التصرفات والقيم الإنسانية النبيلة، تجردهم من

الجمهورية الجديدة

إذا كان تاريخ 18 من يونيو عام 1953م تم إعلان قيام الجمهورية الأولى، وإلغاء الملكية في مصر، وتم اختيار اللواء محمد نجيب رئيسًا للجمهورية، فإن الجمهورية

السيسي قائد يحمل وسام "القائد"

{يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} القصص الآية 26، هذا القول المذكور فى كتاب الله الكريم، على لسان ابنة صاحب

المخدرات جريمة في حق الوطن

إذا كانت الجرائم الإرهابية، هو سلوك منحرف يقوم به المتهم سواءً كان فردًا أو جماعة، بهدف الإخلال بالنظام العام، وزعزعة أمن واستقرار الوطن، وتعريض وحدته

مصر تعمر "غزة"

إن إعلان الرئيس عبدالفتاح السيسي، عن عزم مصر تقديم مبلغ ٥٠٠ مليون دولار لمصلحة إعادة الإعمار في قطاع "غزة"، جراء القصف الإسرائيلي المستمر، الذي جعل المباني

علموا أولادكم حب الوطن

لقد جال بخاطرى أن أكتب هذا المقال، بعد أن طرأ على مجرى الأوضاع السياسية على منطقة الشرق الأوسط والمؤامرات التى تحاك ضد مصر وجيشها وشعبها من كل جانب، وخصوصًا

اليوم العالمي لحرية الصحافة

إذا كان التاريخ يعود بنا إلى عام ١٩٩١م عندما عقد اليونسكو مؤتمر ويندهوك التاريخي باعتماد الثالث من مايو هو اليوم العالمي لحرية الصحافة، إلا أن التاريخ

دماء على القضبان

تعتبر حوادث قطارات السكك الحديدية، هي من أهم المشكلات في مصر، وأشهرها حادث قطار الصعيد وحادث قطار الإسكندرية القاهرة الذي وقع عند قرية أبيس وقطار محطة

النقد الموضوعي

اقتضت عظمة الخالق في سننه الكونية، أن يكون الإنسان أعظم مخلوق من مخلوقاته، ليكون خليفة الله في الأرض، بقوله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل من سورة الإسراء:

مشروع "مستقبل مصر" حصاد عهد الرئيس

لم يكن النجاح العظيم الذي أبهر العالم، في موكب التاريخ والحضارة المصرية القديمة، فى نقل مومياوات ملوك مصر الذي أذاعه عدد كبير من فضائيات العالم، شاهد على

عظمة المصريين تجاه حادث تصادم قطاري سوهاج

لم نكد ننتهي من حادث جنوح إحدى السفن الضخمة في قناة السويس، ملك شركة شوي كيسن اليابانية، التي ضلت طريق مسارها الصحيح، وأصبحت سدًا حاجزًا منيعًا، يعوق حركة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة