راديو الاهرام

يحدُث في أمريكا .. عدالة العٌنصرية الصارخة

18-7-2021 | 17:27

يبدو أن واقعة وفاة جورج فلويد وهو مواطن أمريكي من أصول إفريقية والذي أثارت وفاته تحت قدم الشرطي الأبيض (ديريك شوفين) في مشهد مأساوي شاهده الملايين على شاشات التليفزيون ومواقع التواصل الاجتماعي.. 
 
ستظل هذه الحادثة المأساوية محفورة في ذاكرة الملايين من الأمريكان من أصول إفريقية وأصبحت صور الشرطي الأبيض (ديريك شوفين) وهو جاث على رقبة فلويد الأمريكي الأسود لأكثر من تسع دقائق أصبحت أيقونة وجرافيتي مٌنتشرة في كل أنحاء الولايات المتحدة الأمريكية والأغلفة والبوسترات؛ مما أثار احتجاجات جماهيرية مناهضة للعنصرية.. 
 
ورغم إدانة هيئة المحلفين للشرطي السابق ديريك شوفين والحٌكم عليه بالسجن إلا أن غضب الأمريكان من أصول إفريقية لم يهدأ أو يخفٌت، وأصبحت حركة (بلاك لايف ماتر) من أكبر الحركات أو الجماعات المٌطالبة بحقوق الأمريكان من أصول إفريقية وأكثرها قٌدرة على تنظيم احتجاجات ضد العٌنصرية..

وعقب صدور الحٌكم بإدانة شوفين الشرطي الأبيض شوفين بقتل جورج فلويد قال الرئيس جو بايدن إن حٌكم الإدانة في حق الشرطي الذي تسبب في قتل جورج فلويد يمٌكن أن تكون خطوة عملاقة إلى الأمام في المسيرة نحو العدالة في أمريكا وحذر قائلاً (لا يمٌكننا التوقف هنا) الغريب في الأمر أن العٌنصرية تحولت من الملونين أو السود الأمريكان ضد البيض وهو ما أثار سٌخرية شديدة في وسائل الإعلام الموالية للجمهوريين مثل فوكس نيوز ومذيعيها ومذيعاتها وانتقدوا ما صرحت به (لوري لا يتفوت) عمدة شيكاغو إنها سٌتجري المقابلات الصحفية والتليفزيونية مع الصحفيين السود فقط في ذكرى تنصيبها كعمدة لشيكاغو وبررت تصرفها بمبدأ الإنصاف والعدل ويرى تاكر كارلسون المذيع الأشهر في فوكس نيوز.. يرى أن عمدة شيكاغو أظهرت بذلك أن العدالة التي تسعى الإدارة الأمريكية الحالية جاهدة لتحقيقها هي مٌجرد تمييز ضد البيض يتم على أسس عرقية، وذكر كارلسون أن جو بايدن وقع في يوم تنصيبه على المرسوم رقم 13985 الذي يفرض "العدالة" بشكل إلزامي في جميع هيئات السلطة الفيدرالية، لكن لم يقم بايدن ولا أي شخص آخر في الإدارة بتقديم تحديد دقيق لهذه الكلمة على الإطلاق.
 
وقال كارلسون المذيع الشهير في فوكس نيوز: "اليوم أخيرًا عرفنا معنى العدالة تبين لنا أنها تعني العنصرية.. نحن لا نتحدث عن تعريف العنصرية الساذج للديمقراطيين وجو بايدن وإدارته لا نحن نعني العنصرية بالمعنى الحرفي، كما كان يفهمه مارتن لوثر كينغ: إيذاء البعض ومساعدة الآخرين على أسس عرقية بحتة وبعبارة أخرى التحيز والكراهية.. هذه هي عدالتهم.. وللحديث بقية وكل عام ومصر وأنتم بألف خير وكرامة.. 

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة