آراء

ومضة نور في طريق مـظلم

15-7-2021 | 18:47

الساعة تدق الثالثة صباحًا.. الشوارع خالية.. إلا قليلًا..  طائر الفكر يسري على جناح الليل، والليل صديق..! 

في الطريق استوقفتني إشارة المرور الحمراء بضع دقائق.. على مفترق الطرق ..

لا أحد.. لا سيارة.. لا شرطة.. لا مخلوق يمر من أي اتجاه.. 

لكني أقف امتثالًا للإشارة الصماء.. ولو تحركت خطوة بالسيارة، فإنها تنذرني وتغرمني.. انها تراقبني وترقبني.. وأنا ملتزم والسيارة أيضًا.. وأنت ايضًا.. أو يفترض ذلك.. أليس كذلك!!

استغرقتني تلك اللحظات في دوامة من التفكير.. لتطل من رأسي ألف علامة استفهام واستنكار وتعجب..!

هذه إشارة مرور.. مجرد إشارة خالية حتى من «الرادار».. ومع ذلك تقف أمامها بأمرها.. وتعمل لعيونها ألف حساب.. فلماذا لا يتحسب الواحد منا رمزية ودلالة هذه الإشارة الحمراء في كل سلوكيات حياته.. وحتى بينه وبين نفسه؟!

لماذا يقدم المرء منا على هذه الحماقة أو تلك.. ويرتكب هذا الخطأ أو هذه الخطيئة عن عمد.. وهو يدرك أن الله تعالى يراقبه..؟!

أو يسعى الواحد منا للتحايل بحثًا عن ثغرة في هذا القانون.. أو يكسر ذلك العرف.. وهو متأكد أن لن يراه أحد، ولن يحاسبه أحد.. برغم أنه يسمع كثيرًا أن القانون ينبغي أن يكون مثل الموت لا يٌستثنى منه أحد.. وأن لدينا من القوانين ما يكفي لتنظيم العالم..!

لماذا تعطي جل اهتمامك وحضورك واستحضارك لإشارة مرور يتيمة في شارع خالٍ من كل شيء.. ولا تتحسب أن عيون الله تراك في أفعالك وأقوالك وسكناتك وحركاتك وظاهرك وباطنك؟!

مع أن الآية العظيمة تتجلى بالقول الإلهي {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} انه نسخ لكل حركة ولكل قول في حياتك الدنيا، لتقرأ كتابك يومئذ وكفى بنفسك عليك حسيبًا..  وبصرك في هذا  اليوم حديد!!

يا إلهي... !!

إشارة مرور ذات عيون حمراء، تشعل فيك الترقب والحذر والحيطة من ان تتقدم خطوة واحدة في الطريق.. والطريق أمامك مفتوح من جهاته الأربع.. ومع ذلك تحذر وتتشبث بـ (الفرامل) تحت رجلك.. وبقوة.. والمقود في يديك.. ويداك منتبهتان.. وعيناك أيضًا.. وكل حواسك يقظة.

أما إشارة المرور السماوية..

أما إشارة المرور القانونية.. 

أما إشارة المرور العرفية والمعرفية... 

فإنك تتعامل معها بلا مبالاة في أكثر الأحيان والمواقف!!

إنها مفارقات تجعل الرأس يشتعل شيبًا قبل الأوان بأوان!!

تمامًا مثل هذه المفارقة في تعاملنا مع لعبة كرة القدم ولعبة كرة الحياة.. إذ تجلت لي بعد أن عبرت السيارة الإشارة بسلام.. ونظرت إلى المقهى المكتظ بمحبي الرياضة مع أنه وقت قرآن الفجر الذي هو مشهود!!

تبدأ المباراة الرياضية في الثانية المحددة بالضبط.. وتنتهي في الثانية الموقوتة بالتمام والكمال، وإذا تأخرت صفارة الحكم يثور الجمهور واللاعبون وكل المخلوقات الرياضية.. حتى الوقت الضائع يحسب بدقة متناهية ليس كمثلها دقة بشرية! كل ضربة محسوبة.. وكل حركة بحسبان.. وكل لحظة بثمن.. وكل ثانية تحسب بمقياس يُعد أجزاء من الثانية.. أية دقة هذه؟! وأية (جدية) في هذه (اللعبة)؟! 

لا هزل في اللعب.. إنه لعب فصل.. ثم هناك (الحدود) والويل إذا تجاوزت الكرة (حد) الملعب أو إذا اقترب اللاعب من (الخط)!!

هل إلى هذا الحد تكون المعاناة في اللعب.. فما لنا لا نلعب (كرة الحياة) بمثل هذه الدقة والأصول والقوانين والحدود؟! ما لنا نحول حياتنا إلى (وقت ضائع) حتى ليصبح (الوقت الضائع) هو القاعدة، ودونه الاستثناء؟!

ساعات العمل تمر ثقيلة الخطى على الصدور!! قضاء مصالح الناس أثقل من الهم على القلب!! عندما نكون على (موعد) لا نعبأ ولا نهتم.. أما موعد بدء المباراة فنلبيه قبله بوقت طويل!!

حدود الله نقربها.. وحدود الملعب مقدسة..!

قوانين المجتمع نخرقها، وقوانين اللعبة لا تمس ولا ينبغي! 

إنذار الحكم فوري.. وإنذار السماء نسبي! 

صفارة المباراة تجبر على الخضوع.. وصفارة الحياة لعبة أطفال! 

أوامر الحكم نافذة لا محالة!! وأوامر الأعراف والمجتمع دخان في الهواء!! حارس المرمى يقظ كله حيوية وانتباه وشبكة حياتنا يقذف فيها ألف «جول» ولا نصد ولا نرد حتى لتتمزق شباك أنفسنا.. ولا تستجيب للكارت الأحمر أو الأصفر أو الأسود!!

وكثيرة هي المفارقات... 

لكني لا أريد أن يشعل كل الرأس شيبًا!!

د. مجدي العفيفي يكتب: تغريدة مصرية في قلب العالم (1-2)

ليس فقط، لأنها تدثر نفسها وحسها وحدسها باسم النهر الخالد في سياق المنظومة النيلية الإعلامية، التي تنساب كصفحة النيل الجميل منذ العام 1994.. وليس فقط،لأنها

إن العيون التي في طرفها «جراحة» (3-3)

ما إن أذن الله تعالى بإزالة الغشاوة التي حالت دون الرؤية إلا قليلا، حتى تضرع القلب إلى المنعم العظيم أن لا يُحرم أحدٌ سواء من المحبين والمحبوبين أم من

د. مجدي العفيفي يكتب: إن العيون التي في طرفها «نَزْف» (2-3)

قلت في الجملة الأخيرة من النظرة السابقة، إنني حاولت - أثناء استسلامي للطبيب اللبيب وهو يحاور ألمي في العيون التي في طرفها نزيف - أن أحقق معادلا موضوعيا

د. مجدي العفيفي يكتب: إن العيون التي في طرفها «نَزْف» (1-3)

العين.. وما أدراك ما العين.. سبحان الذي أحسن كل شيء خلقه صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ.. بلى.. حسب العين أنها آية من آيات الله.. إذن فلا

أقوى من المعرفة والمال والحب والحظ

تكررت الكلمة في حواريتي مع محدثي أكثر من مرة، حتى إنها لفتت انتباهي واستقطبت اهتمامي.. وهي نفس الكلمة التي تتخذ منها الطرق الصوفية سبلًا قويمة ومرجعيات

منصة لإطلاق الجمال

آه لو عرف الشباب.. وآه لو قدر المشيب.. هيمنت على وجداني هذه الفكرة، وأنا أحدق في تلك الساعة التي كانت بطلتها هذه السيدة الأنيقة والأناقة سلوك ..الجميلة جمالا ارستقراطيا، والجمال منحة أكثر منه محنة.. .

الحرام .. رؤية أكثر اتساعًا

لحظة تتجلى فيها منظومة من القيم، العابرة للإنسان والزمان والمكان، إذ هي إنسانية الجوهر، كونية المعنى، عالمية النزعة، تلك اللحظة، في بعدها الماضوي الأثري

رجل .. رجلان .. ثلاثة رجال

ثلاثة مشاهد مثيرة فعلا، تتغشاها كتلة سردية من الشوك البشري إلى الشوق الإنساني.. الأول يثير الغيظ.. والثاني يثير الشفقة.. والثالث يثير الهمة الإنسانية المفقودة، ورب همة أيقظت أمة.

..واسألوا هذا الصقر...!

يعيش الصقر 70 عامًا، ولكن حتى يصل إلى هذا العمر، يجب عليه اتخاذ قرار صعب جدًا، ليكمل حياته.. فماذا يفعل؟ عندما يصل إلى سن الأربعين تفقد أظافره مرونتها،

إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (30)

رغم الأجواء الملبدة بالألم والأمل معًا، في أرض فلسطين الغالية، وتحديدًا من «غزة» الرهيبة، حيث انطلقت إلى فضاءات العالم كله، وزلزلت دوائره السياسية، ولا

إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (29)

كانت مفردة الموت، بكل تجلياتها وتداعياتها هي القاسم المشترك في أحاديث أنيس منصور، لا سيما بعد عودته من رحلة العلاج بباريس، وأشار إلى أنه ينتظر لحظة التنوير

إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (28)

حمل السطر الأخير من المشهد رقم 27 من مشاهد الطابق السادس في الأهرام، استغاثة أنيس منصور إلى طبيبه بصوت مذبوح: (والله يا دكتور اعفني من حياتي كلها.. اعفني

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة