آراء

الزراعة قاطرة المستقبل

14-7-2021 | 16:27

الزراعة واحدة من أهم قاطرات مصر إلى المستقبل، فتأمين احتياجات المصريين من الغذاء يُعد من أولويات الأمن القومى المصرى، وانتبه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، لهذا الأمر منذ بداية توليه مهام المسئولية، فأعلن عن مشروع استصلاح المليون ونصف المليون فدان، وتبنى عدداً من المشروعات الزراعية الكبرى لتأمين احتياجاتنا من الغذاء بكل أنواعه، إنتاج زراعى من خضر وفاكهة وغيره، وإنتاج لحوم ومنتجات ألبان وبروتين بأنواعه.. وفى كل مجال كان هناك أكثر من مشروع كبير.. فعلى سبيل المثال لا الحصر: 

فى مجال الإنتاج الزراعى: نجد المشروع العملاق للصوب الزراعية، وفى أكثر من موقع سواء وجه بحري أو قبلي أو امتداد صحراوي، وكان من نتائج هذا المشروع الاستقرار الكبير فى مختلف أنواع الخضر والفواكه وتوافرها، بل واقتحام مجال التصدير. 

وفى مجال إنتاج اللحوم: تبنت الدولة مشروعات الاستزراع السمكى، سواء فى بركة غليون، أو مشروع الفيروز، أو الاستزراع السمكى بقناة السويس، وتوافرت بالفعل أنواع جديدة من الأسماك كان توافرها مقصوراًعلى فئات محددة، توافرت هذه الأنواع بأسعار مقبولة جداً، وفى المنافذ المنتشرة فى المواقع الاستراتيجية المختلفة، كما أحيت الدولة مشروع البتلو من خلال توفير التمويل والرعاية البيطرية لمزارع الإنتاج الحيوانى ومنتجات الألبان، فضلاً عن الإشراف والمتابعة الحثيثة لمشروعات الإنتاج الداجني.

ومن خلال جهاز الخدمة الوطنية، وهو واحد من أهم الأذرع الاقتصادية للدولة، التى تدخل فى تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى، فى مختلف المجالات لتحقيق الأمن الغذائى بمختلف أشكاله وتنوعاته، استطاعت الدولة المصرية بقيادة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى، من إعداد القطاع الزراعى ليكون بالفعل واحداً من القاطرات إلى المستقبل.

وأشادت العديد من المؤسسات الدولية والعالمية بالتطورات الحادثة فى هذا القطاع، ومنها وكالة فيتش، والتى توقعت زيادة الإنتاج الزراعى فى مصر حتى 2025، حيث توقعت زيادة إنتاج القمح بنسبة 4.5 %، ليسجل 9.2 مليون طن عام 2025 مقارنة بـ 8.8 مليون طن عام 2020.

وتوقعت الوكالة ذاتها زيادة إنتاج الذرة خلال 5 سنوات بنسبة 10.9 %، ليسجل 7.1 مليون طن عام 2025 مقارنة بـ 6.4 مليون طن عام 2020، بالإضافة إلى زيادة إنتاج السكر خلال 5 سنوات بنسبة 7.4 %، ليسجل 2.9 مليون طن عام 2025 مقارنة بـ 2.7 مليون طن عام 2020.

وأشادت فيتش بمواصلة الحكومة الاستثمار فى مشاريع استصلاح الأراضى، وزيادة المساحة المتاحة للإنتاج الزراعى، لتحقيق مزيد من الأمن الغذائى، بالإضافة إلى تطوير التصنيع الزراعى فى البلاد بشكل أفضل من العديد من الدول المجاورة، مما يخلق فرصاً تصديرية قوية.

وصندوق النقد الدولى، أكد فى تقريره أن انخفاض معدل التضخم الرئيسى جاء نتيجة جهود الدولة المصرية لتطوير قطاع الزراعة، والذي أدى إلى  انخفاض أسعار المواد الغذائية.

مشيداً باستثمار مصر على مدى السنوات السابقة فى قطاع الزراعة، الأمر الذي أدى إلى تحسين الأمن الغذائى.

وأكد البنك الدولى أن قطاع الزراعة يُعد قطاعاً حيوياً للنمو، وتخفيف حدة الفقر، وتحقيق الأمن الغذائى، وتعزيز الصادرات المصرية، كما يُعد أكبر مصدر لفرص العمل فى مصر، ويمتلك إمكانيات للتكامل مع الصناعات الأخرى.

فهل نتوقف على هذه الإنجازات والتي تم الاعتراف بها من قبل منظمات دولية؟ 

وتأتي الإجابة من الرئيس عبد الفتاح السيسى، بمشروع زراعي ضخم وجديد.. وهو الدلتا الجديدة.. نعم إن الزيادة السكانية الضخمة لها متطلبات مستقبلية، يجب النظر إليها بعين الاعتبار، ولهذا كان هذا المشروع الضخم.

 فأوضح تقرير المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أن الدولة المصرية تولى ملف الاستثمار فى القطاع الزراعى واستصلاح الأراضى، أولوية قصوى باعتبارها قضية أمن قومى فى المقام الأول، وهو ما يعكسه مشروع الدلتا الجديدة، الذى يُعد مشروعاً تنموياً نموذجياً ومتكاملاً، ذا أهمية استراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي للشعب المصرى.

ولفت إلى أنه يتضمن تكوين وإنشاء مجتمعات زراعية وعمرانية جديدة، تتسم بنظم إدارة حديثة، وتضم مجمعات صناعية تقوم على الإنتاج الزراعى، وتوفر الآلاف من فرص العمل الجديدة للشباب والمستثمرين، ما يسهم فى حماية وتحقيق الأمن الغذائى لمصر، وتوفير السلع الاستراتيجية، فضلاً عن استقرار أسعار السلع فى الأسواق، ودعم قدرة الدولة على مواجهة الزيادة السكانية.

واستعرض التقرير عدداً من المعلومات العامة عن مشروع الدلتا الجديدة، مشيراً إلى أن مساحته كمشروع تنموي تبلغ نحو 2.2 مليون فدان، ومن المقرر الانتهاء من استزراع مليون فدان خلال عاميْن، تصلح لزراعة جميع أنواع المحاصيل.

ووفقاً للتقرير، فإن المشروع يتميز بموقعه الإستراتيجي بالقرب من الموانئ والمطارات، ومنها ميناء الإسكندرية والسخنة ودمياط، ومطاري غرب القاهرة وبرج العرب، كما يرتبط بالطرق الرئيسية وشبكة عمران قائمة وجديدة، منها مدينة السادات وسفنكس والسادس من أكتوبر.

وأبرز التقرير أهداف مشروع الدلتا الجديدة، والمتمثلة فى تحقيق الأمن الغذائى لمصر، والحد من استيراد السلع الاستراتيجية، ومواجهة متطلبات الزيادة السكانية للسلع الغذائية، إلى جانب إضافة 30 % مساحات زراعية جديدة، من صافى أراضى الدلتا القديمة، فضلاً عن توفير أنشطة متعلقة بالزراعة مثل: أنشطة الثروة الحيوانية والداجنة والتصنيع الزراعى.

كما يستهدف المشروع أيضاً، توفير نحو 5 ملايين فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2025، بالإضافة إلى إعادة توزيع السكان، وجذب عدد كبير من المواطنين، لتخفيف التكدس السكانى بالوادى والدلتا، وكذلك إقامة مجمعات زراعية صناعية، تعمل على الربط بين الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة والخدمات.

وذكر التقرير أن صافى احتياجات المشروع من المياه يومياً يتراوح ما بين 12.5 لـ 15 مليون م3، مضيفاً أن المشروع يعتمد على أنظمة ري حديثة، لضمان ترشيد استهلاك المياه، وكذلك مصادر مياه غير تقليدية، كمياه الصرف الزراعى المعالجة، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية لمحطة معالجة مياه الصرف الزراعى من غرب الدلتا، الجارى إنشاؤها نحو 6.5 مليون م3/ يوم.

يأتى ذلك بالإضافة إلى المياه الجوفية من خلال ضوابط للسحب والاستخدام، بما يضمن استدامة المخزون الجوفى، وتتم زراعة 200 ألف فدان للعام الثانى على التوالى باستخدام المياه الجوفية فقط.

وكشف التقرير عن الموقف التنفيذى للمشروع، حيث تم الانتهاء من استزراع 200 ألف فدان، فى حين جارٍ الانتهاء من زراعة 250 ألف فدان خلال عام 2021، كما تم استخدام 1600 جهاز رى محورى مطور.

هذا.. ووفر المشروع حتى الآن نحو 207 آلاف فرصة عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة، بينما يبلغ حجم استثمارات معالجة مياه الصرف الزراعى، وتنفيذ البنية التحتية والاستصلاح والاستزراع بالمشروع نحو 300 مليار جنيه.

وأبرز التقرير المحاصيل المستهدف زراعتها بالمشروع، ففيما يتعلق بالمحاصيل الاستراتيجية مستهدف زراعة الذرة والقمح والمحاصيل السكرية وغيرها، وبالمحاصيل البستانية مستهدف زراعة الفاكهة والخضراوات بأنواعهما وغيرها، وفيما يتعلق بالنباتات الطبية والزيتية مستهدف زراعة فول الصويا وعباد الشمس والكتان والبابونج وغيرها.

ومن حسن الطالع أن تتبنى مؤسسة الأهرام مؤتمراً ومعرضاً زراعياً (أجروتك)، من المقرر إقامته فى أغسطس القادم تحت عنوان "الزراعة مستقبل مصر"، من المقرر أن يناقش ويستعرض مختلف المشروعات الزراعية التى أقيمت وتقام فى مصر.. فالزراعة هي واحدة من أهم قاطرات مصر إلى المستقبل.

وَللهِ الأمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ.

حَفِظَ اللهُ مِصْرَ وحفظَ شَعْبَهَا وجَيْشَهَا وَقَائِدَهَا.

نقلاً عن بوابة الأهرام الزراعي

أيمن شعيب يكتب: الفلاح .. القرية وأبواب الخير

كل عام وكل فلاحى مصر بخير، فشهر سبتمبر الحالى هو شهر الفلاح ففيه يحتفل فلاحو مصر بعيدهم، والذى يتواكب مع حدثين بالغى الأهمية فى تاريخ مصر المعاصر، الأول

أيمن شعيب يكتب:احتياجات وحريات.. وحقوق وواجبات

اعتادت الطبيعة البشرية على المطالبة بحقوقها قبل أن تؤدى واجباتها، واعتاد البعض الحديث عن الحريات قبل الحديث عن الاحتياجات .. ونحن على أعتاب الجمهورية الجديدة

الفلاح في عيد مع حياة كريمة

فى مثل هذه الأيام يحتفل الفلاحون بيوم عيدهم، هذا اليوم الذى يتوافق مع صدور قوانين الإصلاح الزراعى والتى صدرت فى 9 سبتمبر 1952، هذه القوانين التى يعتبرها

أيمن شعيب يكتب: التنمية وتحدياتها

لا جدال أن ما قامت به الدولة المصرية خلال سنوات تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مسؤلية رئاسة الدولة من مشروعات تنموية فى مختلف المجالات قفز بالدولة

«مودة».. انتبهوا أيها السادة

انتبهوا ايها السادة.. انتشرت على وسائل (الخراب) التواصل الاجتماعى العديد من المنشورات حول حوادث قتل متبادلة بين الأزواج ووقع غالبيتنا فى الفخ وانساق وراء

يوليو والقرية المصرية

يرتبط شهر يوليو ارتباطا وثيقا بالوجدان المصرى فى تاريخه المعاصر، وجاء هذا الارتباط نتيجة طبيعية لما شهده هذا الشهر من قيام ثورة 23 يوليو وما حملته من دلالات

الزراعة قاطرة المستقبل

الزراعة واحدة من أهم قاطرات مصر إلى المستقبل، فتأمين احتياجات المصريين من الغذاء يُعد من أولويات الأمن القومى المصرى، وانتبه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسى،

سباق مصر مع الزمن

ليس لدينا وقت لنضيعه، هكذا تعودنا من السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، فمنذ أن تولى زمام المسئولية قبل سبع سنوات وهو يسير على هذا المنهج، مضاعفة الجهد ومضاعفة

«30 يونيو».. الطريق إلى جمهوريتنا الجديدة

30 يونيو سيظل يوما خالدا فى تاريخ مصر المعاصر، ففى هذا التاريخ استعاد الشعب المصرى بمختلف مكوانته الوطنية وبمساندة أبناء الشعب المخلصين من القوات المسلحة

بناء الإنسان والمكان (2)

مما لا شك فيه ان السبع سنوات السابقة منذ أن تولى السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي المسئولية شهدت إنجازات غير مسبوقة فى مختلف المجالات كان محورها الأساسى هو

​مصر تقفز إلى المستقبل

بخطوات متسارعة نكاد لا نستطيع أن نلاحقها من فرط السرعة تخطو مصر؛ بل تقفز إلى المستقبل، بدأت رحلة القفز إلى المستقبل منذ اليوم الأول الذى تولى فيه السيد

بناء الإنسان والمكان

إن المبادرة التى أطلقها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسى «حياة كريمة» والتى تضمن تطوير كامل للريف المصرى تستحق أن تكون مشروع القرن العربي، وذلك لكونها من أكبر المشاريع التنموية على مستوى العالم..

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة