نجح الطفل سليم مصطفى والذى جسد شخصية «يونس» فى مسلسل «ليه لأ» فى خطف قلوب وأعين الجمهور على مدار 15 حلقة، حيث قدم أداء صادقا وحقيقيا لمس وجدان ومشاعر المشاهدين ليتعاطفوا معه وقت حزنه، ويسعدون لفرحه، ويعيشون رحلته التى بدأها من دار الأيتام وحتى منزل «ندي» التى تجسد دورها الفنانة منة شلبي.
موضوعات مقترحة
وأعرب سليم لـ«الأهرام المسائى» عن سعادته بردود الفعل التى تلقاها عقب انتهاء العمل، مشيرا إلى أن المشاهدين تأثروا بالعمل وارتبطوا بشخصية «يونس» وهو ما لمسه فى الحلقة الأخيرة التى اختفى فيها وترك منزل والدته «ندي»، بعد أن تأخر عرضها على المنصة، مؤكدا أنه أيضا كان من بين المنتظرين عرض الحلقة بلهفة وسط حضور عائلته، لدرجة أنه تحدث مع مخرجة العمل مريم أبو عوف التى قالت له «هتتعرض بس لسه بيدوروا على «يونس» وطلبت منه العد حتى رقم 10 وستعرض بعدها، وبالفعل عرضت ولكن بعد وقت طويل ليفاجأ بحجم التأثر بالحلقة الأخيرة من العمل.
وأوضح أن الفنانة منة شلبى بطلة العمل التى قام بتقديم معظم مشاهد المسلسل معها كانت تحرص على تشجيعه طوال وقت التصوير وتطلب منه التركيز فى أداء الشخصية حتى يظهر للمشاهد طبيعيا، مؤكدا أن التواصل بينهما لم ينقطع حتى بعد انتهاء العرض حيث تحرص على السؤال عنه والعكس، متمنيا العمل معها مرة أخري.
وأكد سليم أنه واجه العديد من الصعوبات أثناء التصوير حيث كان يشعر بالإرهاق فى كثير من المشاهد التى كانت تستغرق وقتا طويلا فى التصوير خاصة أنه يعيش فى محافظة بور سعيد، ويقطع يوميا المسافة إلى القاهرة من أجل التصوير، ولذلك كان المشوار طويلا، لكنه فى الوقت نفسه كان يتغلب على ذلك بمتعة التصوير والجو الدافئ الذى خلقه صناع العمل.
وتابع قائلا: إن من الصعوبات التى واجهته وأرهقته أيضا البكاء فى كثير من المشاهد خاصة أن بعضها كان يبكى فيها بشكل حقيقى بعدما طلبت منه المخرجة مريم أبو عوف تذكر أى موقف يجبره على البكاء بشكل فعلي، حيث ظل يراجع نفسه حتى وجد أن أكثر موقف يجبره على البكاء هو أن تتركه والدته وهو ما دفعه للبكاء على الفور، خاصة أنه يعشقها أكثر من أى شىء فى الدنيا، لافتا إلى أن هناك مشاهد أخرى لم يبك فيها رغم استدعاء الموقف نفسه حيث قالوا له إن والدته تركته ولكنه لم يصدق لأنه يثق فيها كثيرا، مضيفا أنه كانت هناك مشاهد أخرى يبكى فيها بسبب قوة المشهد دون أن يحتاج فيها لتخيل شيىء آخر.
وأوضح أن هناك أيضا العديد من المشاهد الصعبة التى تطلبت إعادتها كثيرا، وهناك مشاهد مع صديقه فى الملجأ كانت تتطلب الهدوء ولكن تم قطعها أكثر من مرة بسبب الضوضاء، مؤكدا أنه لم يقف أمامه شيئا خلال التصوير بسبب حرص الجميع على توفير أجواء هادئة وجيدة خلال التصوير.
وأشار إلى أن والدته كانت تساعده فى حفظ المشاهد، لكن أكثر شخص ساعده أيضا هى مدربة التمثيل ريم حجاب التى علمته التمثيل وكانت تجسد فى العمل شخصية «ماما لبني»، وإن لم تكن متواجدة تتولى المخرجة مريم أبو عوف هذه المهمة.
وحول ما أعُلن عن زيادة نسبة كفالة الأطفال الأيتام بعد عرض المسلسل قال سليم إنه شعر بسعادة كفالة الأيتام لأنهم يحتاجون لأم ولابد أن يعيشوا حياة جيدة فى جو أسري، مشيرا إلى أن والدته تحرص دائما على إطلاعه على هذه الأخبار وما يثار على مواقع التواصل الاجتماعي، ومناقشته حولها.
وفيما يخص كلمة «يالهوي» التى رددها كثيرا فى العمل، وحققت تريند على مواقع التواصل الاجتماعى مؤخرا قال سليم إنها كانت مكتوبة فى السيناريو ولكنه حرص على أدائها بشكل طبيعى لتصل إلى قلب المشاهد على الفور، موضحا أن مؤلفة العمل مريم نعوم ودينا كانا يتناقشان معه فى السيناريو وإذا وجد أى كلمات صعبة يقومان باختيار بديل سهل لها حتى يتمكن من نطقها بطلاقة دون مشاكل.
أما بالنسبة لمهرجان «أخواتي» الذى كان يردده فى كثير من مشاهد العمل فيوضح سليم أن الأغنية مناسبة مع الأحداث لأنه كان يقوم بغنائها لأشقائه فى دار الأيتام، وغير ذلك هو يعشق الأغنية على المستوى الشخصى ويرددها دائما ويعتبرها أغنيته المفضلة.
وأكد سليم أنه لم يخطط لتجربة التمثيل فى العمل حيث تعاون مع المخرجة مريم أبو عوف من قبل فى أحد الإعلانات، ثم بعد فترة تحدث معها لتتذكره سريعا وطلبته فى العمل وبالفعل قام بإجراء اختبار فى أكثر من أداء ليجسد كل الحالات التى يبدو فيها سواء سعيدا أو حزينا أو غاضبا ليوافقوا عليه، ويطلبون منه بعض التمرينات والمهارات البدنية، وبالفعل تدرب على التمثيل سريعا حتى دخل فى الشخصية وتعايش معها وأحب «يونس» بالفعل.
ومن ناحية أخرى قال سليم إن التمثيل صعب وعلى الرغم من ذلك هى تجربة يتمنى تكرارها، ولكنه يتمنى أيضا أن يصبح مخرجا أو مهندس ديكور أو مدير تصوير لعشقه استخدام كاميرات التصوير التى يعلم كيف يتعامل معها ولاحظ تصرفات المخرج أثناء التصوير وكيف يستخدمها، موضحا أنه هناك أمنية أخرى يتمنى تحقيقها أيضا وهى فتح حضانة للأطفال.
وأضاف سليم أن شخصيته لم تتغير بعدما دخل التمثيل فهو شخص عادى وسيظل كذلك يحب اللعب مع أصدقائه ويشعر بالسعادة عندما يطلب منه أحد التصوير، كما أن صديقه «يزيد» على المستوى الشخصى هو صديقه فى العمل الذى يلعب معه كاراتيه، ومدربه فى العمل هو مدربه فى الحقيقة فبالتالى لم يشعر بأى صعوبة فى هذه المشاهد.
أما بالنسبة لما يشبهه بالفنان الأجنبى ماكولى كولكين بطل فيلم «home alone» قال سليم إنه لا يشعر بهذا الشبه ولكن والدته دائما ترى هناك شبها كبيرا بينهما، وقام أحد المصورين بعمل فوتو شوت له من قبل يقلد فيه حركاته ورغم ذلك لا يشعر بالشبه بينهما.