آراء

فشلوا حين غابت عنهم التضحية

13-7-2021 | 13:14

لم يعرف طلاب تسريب امتحان الثانوية العامة قدر ومكانة التضحية، فقد أنزل الله من السموات العلى كبشا فداء لإسماعيل - عليه السلام، وصار رمزا مقدسا للتضحية، وعقيدة لدى البشر، حتى يعلم الإنسان أن أمور حياته كلها في ابتغاء مرضات الله، وفي سبيل ذلك عليه أن يضحي بالغالي والثمين، طبقا لقوله تعالى: "قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين".

وتسليم قلب الإنسان لله وقت أدائه نسك الأضحية شرطا لقبولها، وأنه يقدمها لله خالصة ومجردة من نوازعه الدنيوية، متمثلا في ذلك تسليم إبراهيم عليه السلام لأمر ربه، وإقدامه على ذبح ابنه الوحيد، وهو خلفه الصالح المنوط به حمل تبعية الرسالة الإلهية، وجاء المشهد النبوي في أسمى معاني الاستسلام لله على مر تاريخ البشرية.

وتسليم الابن كان مطابقا لتسليم الأب، وقال إسماعيل لأبيه افعل ما تؤمر، وتحكي بعض الروايات أنه أثناء ركوضه على الأرض مهيئا للذبح قال لوالده شد رباطي حتى لا اضطرب، وأكفف ثيابك لئلا ينتضح عليها شيء من الدم، فتراه أمي وتحزن، وإذا أتيت أمي فاقرأ لها مني السلام.

فكان الجزاء من جنس العمل، وتغمدتهما رحمة الخالق، وتنزلت على قلبهما السكينة، وتوقفت وظيفة السكين، وعادت وظيفتها مرة ثانية لتذبح أضحية السماء، وأرسل الله إلى إبراهيم الملائكة لتبشره بإسحاق.

أما حكاية طلاب تسريب الامتحانات فقد أفسدوا حياتهم منذ بدايتها، بسبب غيابهم عن المعنى الأسمى لحياتهم، والمقصود به أن تكون أفعالهم خالصة لوجه الله، وبجانب أنهم أساءوا لأنفسهم أضروا ذويهم، وسقطوا في أولى خطواتهم نحو المستقبل.

فكان الجزاء من جنس عملهم، وألقت الشرطة القبض عليهم، وأبدلوا النجاح بالفشل، وأصابتهم حرقة الندم، ولم يؤمنوا بحقيقة أن التضحية مقابلها النجاح، وطريقها الوحيد بذل الجهد والعرق، فإن الله طيب لا يقبل إلا الطيب.

وعلى نفس النهج لم يأت على ذهن الموظف المرتشي وهو ذاهب إلى عمله إذا سقط ميتا، فقد ذهبت حياته هباء منثورا، وأنه أبدل النعيم بالشقاء، وغاب عنه أن نجاته في إتيانه الله خلال مشوار حياته بقلب سليم.

وصدق فعل إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام وإخلاص نيتهما في عبادتهما وتسليمهما التام لأوامر الله، كان سببا في إعدادهما وتشريفهما  لتنفيذ مهام إعادة بناء أول بيت وضع لعبادة الله على الأرض، والتي سوف تهوي إليه أفئدة من الناس إلى يوم الدين.

والإنسان عندما يرسخ في فؤاده ما آمن به أبو الأنبياء، فلابد أن تُفتح له أبواب النجاح، وتتلقف ثمره أيدي المحيطين به، وعلة تقدم المجتمعات أن أفرادها مخلصين في عطائهم، ويرفضون مجرد الاقتراب إلى أي فعل مشين يصرفهم عن قصدهم، فلذا كان نجاحهم وتفوقهم من جنس عملهم.


مدير تحرير مجلة أكتوبر
Email: [email protected]

حسين خيري يكتب: العلم والبركة في حكاية..

لايكيل العلم بالبتينجان عبارة يروجها المصدقون لمن يمشي على الماء، ويؤمن بها الذين شيدوا صرحا وسقط على الفور لافتقاره إلى دراسة طبيعة التربة، والفشل في

للوهم أوجه كثيرة وأزياء من كل لون

لم يقتل الجن عروس حلوان وقتلها جهل أسرتها، فمصيبة المجتمعات العقول التي يأكلها إدمان الوهم بتصديقهم لمروجي الأكاذيب، وينساقون مغمضي العينين خلف مروجيها

حسين خيري يكتب: المتسامحون لا يشعرون بالشيخوخة

يبلغ من العمر 65 عامًا، وما زال ينشر بمنشاره الخشب بنفس عزيمته، وهو في عمر الأربعين؛ حينما شاهدته لأول مرة في ورشته بحي السيدة زينب، كأنه يبعث برسالة أمل

حسين خيري يكتب: قانون الجذب يلبي رغباتك!

أبحاث تؤكد صحة المثل الشعبي تفاءلوا بالخير تجدوه ، وصدّقت علي مقولة الزعيم مصطفي كامل لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس ، وهذه الأبحاث كشفت عن قانون الجذب، وهو الإنعكاس العلمي للتفاؤل.

حسين خيري يكتب: بفضل المناخ تنتصر طلبان

انتصرت طلبان بفضل المناخ واحتباسه الحراري، ليس هذا على سبيل السخرية والتهكم على مصائب المناخ التي تحل بالعالم، وإنما طبقا لما زعمته شبكة سي. بي. أس نيوز

حسين خيري يكتب: صناعة الأمطار تطفئ الحرائق وتواجه الجفاف

جنون الحرائق أصبح يشعل النار في غابات نصف الكرة الأرضية، ولم تنفع امتلاك دول العالم الأول أحدث تكنولوجيا الإطفاء للنجاة منها، ويرجع العلماء سبب الحرائق

حسين خيري يكتب: الهجرة منهج لتطوير الحياة

الهجرة سلوك غريزي يتسم به البشر وكل كائن حي، والإنسان يتملكه دائما رغبة في التطور، ويبحث باستمرار عن الحياة الكريمة والاستقرار، ليضمن بقاءه وشعوره بالأمان،

إدارة التنبؤ بالمخاطر تهدد حزب ميركل

كوارث الفيضانات الناجمة عن التداعيات المناخية في جميع أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية أثبتت حقيقة أن العالم ليس مستعدًا لإبطاء عجلة تغير المناخ ولا حتى التعايش

زواج الفلسطينيين في الممنوع

لا يصح زواج الشاب الفلسطيني بمن يحب من فتيات بلده بأمر القانون الإسرائيلي، بسبب منع الاحتلال عقد قران زوجين يحمل أحدهما الهوية الفلسطينية والآخر لديه الهوية

اكتشاف أنيس بين الغيرة والحزن

انتابني شعور مختلط بين الفرح والحزن فور سماع ما حققه الدكتور والعالم الشاب أنيس حنا من إنجاز علمي، وقد احتفت به كبرى الدوريات العلمية المتخصصة في الولايات

"عبدة الشيطان" سكينًا في قلب أهل الريف

حادث حريق عبدة الشيطان بإحدى قرى الدقهلية، شوه تمامًا وصف القرية المصرية بالطفل الوديع، والذي ظل عالقًا في ذهني حتى وقت قريب، وقد اهتزت عندي بشدة تلك

نقل السفارة برغم اعتراض إسرائيليين

بدون مقدمات تعتزم هندوراس الواقعة في أمريكا اللاتينية نقل سفاراتها إلى القدس، في ظل عدوان إسرائيلي مستمر على الأحياء الفلسطينية في القدس، ووسط انتهاكات

الاكثر قراءة

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة