آراء

أقوى من المعرفة والمال والحب والحظ

8-7-2021 | 18:56

تكررت الكلمة في حواريتي مع محدثي أكثر من مرة، حتى إنها لفتت انتباهي واستقطبت اهتمامي.. وهي نفس الكلمة التي تتخذ منها الطرق الصوفية سبلًا قويمة ومرجعيات رشيدة.. وهي ذاتها التي يعتمد عليه علم النفس في كثير من نظرياته العلمية والعملية.. وقد وردت الكلمة في القرآن الكريم 12 مرة في سياقات متنوعة واشتقاقات كثيرة..

 
اتخذها محدثي قاسمًا مشتركًا، وهو المسئول الكبير الذي يتحمل مسئولية ذات تعقيدات تتشابك مع أجهزة عديدة في خدمة المواطن، لا سيما في المجتمعات العمرانية الجديدة أو المتجددة، أو يفترض ذلك.
 
أقول «يفترض ذلك» لأن الواقع يتكسر عليه هذا الافتراض إلا قليلًا، فالتجمعات العمرانية التي هي محور الجدلية الحوارية مع المسئول الكبير، يثير التخوف من أن تتحول إلى عشوائيات رويدًا رويدًا، وقد دفع فيه ملاكها وقاطنوها الملايين الكثيرة، أملًا في سكينة حياتية، وسكنًا راقيًا متحضرًا في الشكل والمضمون.
 
كنت أبث تخوفي هذا إلى محاوري، وهو ليس من الذين يلقون اللوم على طرف دون آخر، ولا يرى هذا الطرف ملاكًا والآخر شيطانًا، إما أبيض وإما أسود، بل يتحمل الطرفان مسئولية التقصير..
 
وهنا تتجلى الكلمة التي تسللت بها الجملة الافتتاحية لهذا المقال إذ هي تحمل (جينات) هذه الأطروحة..  إنها كلمة (السلوك).. التي ركز عليها محدثي، سلوك بعض وحدات هذه الهيئة أو تلك، في تعادلية مع سلوك بعض أصحاب الفلل والعقارات، سلوك تقصيري يشتبك معه وتتشابك فيه كل الأطراف.. تفرعت الحوارية وتشعبت لكن نقطة الارتكاز هي (السلوك).
 
المهم.. هو السلوك محور النجاح أو مصدر الفشل، فرديًا كان أم جماعيًا، في التعامل مع جماليات المكان، وللمكان عبقريته، كما يحدثنا المفكر العظيم الدكتور جمال حمدان وهو يتحدث عن عبقرية المكان، ويسلك سبائك ذهبية عن شخصية مصر انطلاقًا من جوهر المكان والزمان والإنسان.
 
لم يكن من قبيل المصادفة أن يتزامن هذا الانشغال الذاتي والموضوعي، مع رسالة مثيرة للجدل، عنوانها يفكر لنصها، جديدة في معناها مفيدة في إشاراتها، جديرة بالتشارك مع السادة القراء.. كان صاحبها قد أرسلها تعليقًا على ما كتبته هنا قبل أسبوعين (نحن نتغير إذن نحن أحياء واسألوا الصقر...!).
 
  فعلًا الرسالة تحمل نظرة أو نظرية تستحق التأمل والتفكير، نظرًا لواقعيتها وجديتها.. 
 استوقفتني طويلًا.. 

إذا أعطي كل حرف في اللغة وزنًا بناءً على ترتيبه الأبجدي، يعنى مثلًا أول حرف هو A وزنه يساوي 1، وآخر حرف Z وزنه يساوي 26.. فإن:

* العمل الجاد، والمعرفة، والحب، والحظ، لن تعطيك نتيجة 100% التي تريدها، إذن هل هي النقود؟

طبعاً لا!

ربما تكون القيادة؟

أيضًا لا.. !!

لكل مشكلة حل، ربما إذا غيرنا سلوكنا وأسلوبنا في التعامل فقط ..  السلوك!! 

إذن هو السلوك..!! 

نعم يا صديقي.. إذا غيرنا سلوكنا تجاه الحياة، سوف نحدث تغييرًا حقيقيًا في حياتنا.. أليس كذلك؟

كلنا مسئولون عن أنفسنا.. إذا استبدلنا عبارة «أنا أم أنت» لتصبح: «أنا وأنت» فالمجتمع أنا (و) أنت، وليس أنا (أم) أنت.. والطريق يتسع للجميع، فلماذا نضيَّق على أنفسنا، ونضيق بأنفسنا..

وصدق الشاعر: 
والنمل تبني قراها في تماسكها
والنحل تجني رحيق الشهد أعوانا  

نعم يا فيلسوفنا العظيم زكي نجيب محمود.. لابد أن نتغير «لكن لابد من تغيير أوتار القيثارة ليتغير النغم» حتى لا نكون نحن ضحايانا...! 

وفي الأدبيات الإنسانية والمجتمعية.. سنظل نستعيد إضاءات ساطعة من قبيل: أنا لستُ أنت.. وليس شرطًا أن تقتنع بما أقتنع به.. وليس من الضرورة أن ترى ما أرى، فالاختلاف شيء طبيعي في الحياة.. ساعدني أن أفهم وجهة نظرك، واقبلني كما أنا حتى أقبلك كما أنت، فمعرفة الناس للتعايش معهم لا لتغييرهم، والحوار للإقناع وليس للإلزام، لولا حاجتي وضعفي لما نجحت أنت..  أنا لا أرى وجهي لكنك أنت تراه..  إن حميت ظهري أنا أحمي ظهرك.. 

الحياة تتسع لي أنا وأنت وغيرنا.. كما لك حق فلغيرك حق.. يمكنك أن تغير نفسك ولايمكنك أن تغيرني.. دعنا نتحاور فالحوار للإقناع وليس للإلزام.. ولولا أنك مختلف لما كنت أنا مختلفًا..  
انتبه يا صديقي.. لو أن الناس بفكر واحد لقتل الإبداع.. واعلم أن تكسيرك لمجاديفي لا يزيد أبدًا من سرعة قاربك..

إن ما يوجد  يكفي الجميع..!

إن العيون التي في طرفها «جراحة» (3-3)

ما إن أذن الله تعالى بإزالة الغشاوة التي حالت دون الرؤية إلا قليلا، حتى تضرع القلب إلى المنعم العظيم أن لا يُحرم أحدٌ سواء من المحبين والمحبوبين أم من

د. مجدي العفيفي يكتب: إن العيون التي في طرفها «نَزْف» (2-3)

قلت في الجملة الأخيرة من النظرة السابقة، إنني حاولت - أثناء استسلامي للطبيب اللبيب وهو يحاور ألمي في العيون التي في طرفها نزيف - أن أحقق معادلا موضوعيا

د. مجدي العفيفي يكتب: إن العيون التي في طرفها «نَزْف» (1-3)

العين.. وما أدراك ما العين.. سبحان الذي أحسن كل شيء خلقه صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ.. بلى.. حسب العين أنها آية من آيات الله.. إذن فلا

ومضة نور في طريق مـظلم

الساعة تدق الثالثة صباحًا.. الشوارع خالية.. إلا قليلًا.. طائر الفكر يسري على جناح الليل، والليل صديق..

أقوى من المعرفة والمال والحب والحظ

تكررت الكلمة في حواريتي مع محدثي أكثر من مرة، حتى إنها لفتت انتباهي واستقطبت اهتمامي.. وهي نفس الكلمة التي تتخذ منها الطرق الصوفية سبلًا قويمة ومرجعيات

منصة لإطلاق الجمال

آه لو عرف الشباب.. وآه لو قدر المشيب.. هيمنت على وجداني هذه الفكرة، وأنا أحدق في تلك الساعة التي كانت بطلتها هذه السيدة الأنيقة والأناقة سلوك ..الجميلة جمالا ارستقراطيا، والجمال منحة أكثر منه محنة.. .

الحرام .. رؤية أكثر اتساعًا

لحظة تتجلى فيها منظومة من القيم، العابرة للإنسان والزمان والمكان، إذ هي إنسانية الجوهر، كونية المعنى، عالمية النزعة، تلك اللحظة، في بعدها الماضوي الأثري

رجل .. رجلان .. ثلاثة رجال

ثلاثة مشاهد مثيرة فعلا، تتغشاها كتلة سردية من الشوك البشري إلى الشوق الإنساني.. الأول يثير الغيظ.. والثاني يثير الشفقة.. والثالث يثير الهمة الإنسانية المفقودة، ورب همة أيقظت أمة.

..واسألوا هذا الصقر...!

يعيش الصقر 70 عامًا، ولكن حتى يصل إلى هذا العمر، يجب عليه اتخاذ قرار صعب جدًا، ليكمل حياته.. فماذا يفعل؟ عندما يصل إلى سن الأربعين تفقد أظافره مرونتها،

إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (30)

رغم الأجواء الملبدة بالألم والأمل معًا، في أرض فلسطين الغالية، وتحديدًا من «غزة» الرهيبة، حيث انطلقت إلى فضاءات العالم كله، وزلزلت دوائره السياسية، ولا

إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (29)

كانت مفردة الموت، بكل تجلياتها وتداعياتها هي القاسم المشترك في أحاديث أنيس منصور، لا سيما بعد عودته من رحلة العلاج بباريس، وأشار إلى أنه ينتظر لحظة التنوير

إلَّا.. الطابق السادس في «الأهرام».. (28)

حمل السطر الأخير من المشهد رقم 27 من مشاهد الطابق السادس في الأهرام، استغاثة أنيس منصور إلى طبيبه بصوت مذبوح: (والله يا دكتور اعفني من حياتي كلها.. اعفني

مواقيت الصلاة

اسعار العملات

درجات الحرارة