آراء

"كرَّهتُونا في عيشتنا"

8-7-2021 | 11:03

أسلوب متبع من عشرات السينين، لكنه زاد مؤخرًا في محاولة لمعاندة الدولة، الموظف الذي يتفنن في تعذيب المواطن في أي مصلحة حكومية أو جهة عامة، الطلبات التي يطلبها الموظف بالتنقيط حتى يدوخ المواطن ويلف حول نفسه في متاهات المكاتب وسط آلاف الملفات.

الموظف المختفي من مكتبه، ليس لأنه ابن ناس متأفف - مثل فيلم الإرهاب والكباب - أبدًا فذلك لمجرد أن يتلذذ بمشاوير المواطن ذهابًا وإيابًا كل يوم، والموظف الذي يرفض القيام بعمل زميله الغائب أيضًا يقصد تمامًا إذلال المواطن.

الختم المقفول عليه في درج مكتب الموظفة التي في حالة وضع! حتى الموظف الأكبر الذي وضع تكاليف وهمية لاستخلاص الإجراءات بدون معنى له نفس النية والأمثلة كثيرة، ففي لحظة تجديد رخص السيارات يفرض عليك شراء ملف كرتون فارغ بمئات الجنيهات فقط لتتسلم رخصتك، وطبعًا الحقيبة الطبية التى يبلغ ثمنها 450 جنيهًا، لا يمكن أن تتسلمها إلا بعد شرائك كمامة وزجاجة كحل بـ 240 جنيهًا!!

نفس الشيء في السكك الحديدية، الوزير نفسه اعترف بأن عددًا هائلًا من الموظفين يتحايل للإضرار بالهيئة والمواطنين بمؤامرات خفية يصعب ملاحقتها.

قد يتصور البعض أن الهدف من وراء هذا السلوك من بعض الموظفين شرب الشاي أو بمعنى آخر إكرامية أو رشوة، كما شهدنا في فيلم "عسل أسود"، لكن الهدف أكبر من ذلك بكثير.

فأنت كمواطن عندما تمر بتجارب مماثلة وأنت تقضي مصلحة مهمة في أي جهة حكومية ستلعن الحكومة والنظام والبيروقراطية.

نعم هذا الفكر الإخواني متغلغل في كل تلك الجهات، أقصد هنا الفكر الإخواني وليس الإخوان فقط، فحمدًا لله سيظهر قريبًا قانون بفصل أي عنصر يثبت جنائيًا انتماؤه للجماعة، لكن الفكر الإخواني الذي قد يكون صاحبه مجرد إخواني لم يشترك في عمل إرهابي أو حتى الموظف غير المنتمي الذي تشبع بهذا الفكر من زملائه أو المحيط الخاص به، سيظل حاملًا الحقد والضغينة ضد المجتمع بجميع أفراده، يعمل بإخلاص فقط من أجل أن يكرهنا في البلد وفي عيشتنا.

قانون العمل الاشتراكي حافظ على هؤلاء الموظفين لسنوات، وساهم في شعورهم بالأمان من العقاب أو حتى الحساب، تعديل القوانين سيسمح بفكرة العقد السنوي للموظف المستجد، وإمكانية النقل الداخلي أو المعاش المبكر للموظف القديم.

أتمنى أن تضرب الحكومة بيد من حديد على آلاف المليشيات المتمثلة في هيئة موظفي الحكومة التي تعمل بكل كد واجتهاد "علشان يكرهونا في عيشتنا".

تابعونا على
كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
ماجي الحكيم تكتب: السعي أم الرضا

كلما تعرض شخص لضغط، ابتلاء، فقدان، مصيبة أو حتى كارثة.. أو إن كانت ظروفه العامة غير مستقرة وغير جيدة مثل الفقر، عدم الزواج أو عدم الإنجاب وغيرها من المواقف،

ماجي الحكيم تكتب: أبواب الأوبرا

استضافت الأوبرا المصرية الأسبوع الماضي باليه بحيرة البجع، والذي قدمته - على مدى ثلاثة عروض بالقاهرة وآخر بأوبرا الإسكندرية مسرح سيد درويش فرقة باليه

ماجي الحكيم تكتب: "24 قيراطًا"

يظن كثيرون بل ويؤكد معظمهم أن رزق الإنسان مقسم إلى 24 قيراطًا، قد يأخذهم مقسمين بين مال وصحة وأبناء وغيره، أو يأخذهم كلهم مال أو صحة وهكذا.

ماجي الحكيم تكتب: "شاريك .. ومش بايعني"

وكما يقول المثل قدم السبت تلاقي الحد لا تنتظر ما تأخذه أولًا، وإنما قدم أنت ما تملك من وفاء وعطاء وأمان ومشاعر واهتمام؛ بمعنى آخر لو كنت مهتمًا بالطرف الآخر اشتريه.

ماجي الحكيم تكتب: "ملزومين مني"

تم دعوتى منذ فترة للانضمام إلى صفحة نسائية على الفيس بوك اسمها تجربتى ، تعرض العضوات مشاكلهن أو مشاكل صديقاتهن، طبعا بدون ذكر الاسم.. وتقوم العضوات بالرد عليها بالمشورة والنصيحة في حدود خبرتهن..

ماجي الحكيم تكتب: الرجوع للحق

رمضان الماضي، لم يتثن لي مشاهدة الأعمال الدرامية المتميزة التي عرضت على شاشات التليفزيون بسبب انشغالي ببعض الأمور الشخصية.

ماجي الحكيم تكتب: مصر دنيا تعيشها

عادة أستمع إلى موسيقى كلاسيكية حين أعمل من المنزل وفى بعض الأحيان أترك التليفزيون يعمل ولكن بصوت منخفض لأتابع كل حين وآخر مشهدًا من فيلم أبيض وأسود معاد للمرة الأف ومازلت أستمتع به.

ماجي الحكيم تكتب: رزق جديد

وأما بنعمة ربك فحدث صدق الله العظيم.. ونعم الله لا تعد ولا تحصى ومنها حب البشر، الناس الذين نقابلهم في الحياة نتعلم منهم، يؤثرون فينا ونؤثر فيهم، هم السند والونس والطبطبة.

ماجي الحكيم تكتب: الضمير

يقول توفيق الحكيم إن ما يميز الإنسان عن الحيوان هو الضمير.. فهو حقًا نعمة كبيرة بدونها يفقد الإنسان القدرة على التمييز بين الخير والشر، الخطأ والصح.

ماجي الحكيم تكتب: الخوف

حالة دائمة منذ الصغر، لم أبح بها قط، لم أتفوه بتلك المشاعر، ولم أواجه حتى نفسي بها.

ماجي الحكيم تكتب: ما بين مصر وألبانيا

في الفترة الأخيرة سافر الكثيرون إلى ألبانيا بعد إن فتحت أبوابها بدون تأشيرة أو تطعيم، فاتجه إليها الآلاف من المصريين والعرب.

من فوق السحاب

طول عمري وأنا أكره المرتفعات، ووصل بي الحال إلى درجة الفوبيا لا أستطيع حتى أن أنظر للأسفل من الدور السابع حيث أسكن، لكن القدر كتب لي تجربة فريدة وصلت فيها

Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة