آراء

عن «3 يوليو» .. البيان والقاعدة

6-7-2021 | 13:30
Advertisements

لا يمكن قراءة المشهد، الذي دارت أحداثه قبل ساعات في منطقة جرجوب بمحافظة مطروح على الحدود الغربية لمصر، دون ربطه بمشهد آخر وهو يوم 3 يوليو، الذى وقع فيه أهم حدث فى دولة 30 يونيو، عندما انحاز الجيش المصري الباسل، في واحد من مواقفه البطولية عبر التاريخ، إلى شعبه المصري العظيم، في بيان يؤيد مطالب الثورة ضد الجماعة الفاشية، ويضع خارطة طريق للمستقبل.

المشهدان هما نتاج الثورة والشرعية الشعبية، التى أصل كل شيء، فالشعب هو مصدر السلطات، والأمة المصرية تتجلى حيويتها وتدفقها فى ثوراتها عبر التاريخ.

مشهد يتذكره الناس جيدًا، وأنا واحد منهم، بين هذه الملايين التى خرجت، تطالب برحيل هذا الحكم الفاشى، وهذه الجماعة الآثمة، ومندوبها الذى أوصلته الصدفة، وفق مخطط مدروس إلى حكم مصر، المشهد بسيط، لكنه يحمل فى مضمونه معنى كبيرًا، متمثلًا فى لافتة من القماش تكررت فى عدة أماكن، مكتوب عليها «الثورة عايزة قوة».

كانت الجماعة الفاشية، مدركة تمامًا لأن الجيش المصرى، لا يمكن أن ينفصل مطلقًا عن شعبه، ولهذا فقد عملت كوادرها على إضعافه، ومحاولة النيل من دوره التاريخى، بإطلاق الشائعات المغرضة، ودعاوى الانقسام والتحريض.

من مزايا دولة "30 يونيو"، أنها قدرت كل المواقف والتضحيات، فأطلقت أسماء المجندين والشهداء على مواقع حيوية تنموية، عرفانًا بجميلهم وتقديرًا لمواقفهم الخالدة.

كان طبيعيًا أن يتم تخليد يوم «3 يوليو» فى وجدان الشعب المصرى وجيشه بكيان لا يقل عظمة عن البيان التاريخى، فكان قرار القيادة بأن تكون القاعدة المحورية، التى انضمت إلى منظومة القواعد البحرية المصرية تحمل اسم "3 يوليو"، لتمثل بذلك نقاط ارتكاز ومراكز انطلاق مهمة للدعم اللوجستى للقوات المصرية فى البحرين الأحمر والمتوسط، ومجابهة أى تحديات أو مخاطر بالمنطقة.

من المشاهد المهمة فى ذلك اليوم التاريخى، هو المشاركة العربية فى الاحتفال بهذه اللحظة التاريخية، وافتتاح القاعدة التى تمثل كيانًا عسكريًا ومركز نقل جديد لمجابهة زيادة التهديدات والعدائيات على الاتجاه الإستراتيجى الغربى، ورد الفعل السريع لتأمين الحدود الإستراتيجية الغربية للدولة وحماية مقدراتها وتأمين خطوط المواصلات البحرية وحركة النقل البحرى الصديق القادم من وإلى الغرب.

المشاركة تمثلت فى رئيس المجلس الرئاسى الليبى محمد المنفى، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبو ظبى، الذى أعرب عن سعادته بحضور افتتاح قاعدة «3 يوليو» البحرية، وحرص على التقاط الصور بهاتفه الخاص، وكتب «بن زايد» فى تغريدة نشرها على حسابه فى "تويتر": "مصر بقيادة أخى عبدالفتاح السيسى تشهد إنجازات بارزة فى مختلف القطاعات الحيوية".

هذا النهج العروبى الكبير لأبناء الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وكأن التاريخ يعيد نفسه، فقد وقف القائد العظيم نفس الموقف إلى جانب مصر خلال جولتها الرابعة فى المواجهات مع إسرائيل.

قاعدة «3 يوليو» هى مصدر فخر لكل المصريين، فهى تمثل إضافة جديدة لمنظومة القواعد البحرية المصرية، ضمن خطة التطوير الشاملة للقوات البحرية، بحيث تكون نقاط ارتكاز ومراكز انطلاق للدعم اللوجستى للقوات المصرية فى البحرين الأحمر والمتوسط لمواجهة أى تحديات ومخاطر قد تتواجد بالمنطقة، ومكافحة عمليات التهريب والهجرة غير الشرعية.

وتضم القاعدة أكبر مجمع للوحدات البحرية وبها أكثر من 70 وحدة بحرية و47 قطعة بحرية، ويوجد بالقاعدة قاعة للاجتماعات الرئيسية مجهزة بأحدث الأجهزة العالمية لاستضافة المؤتمرات ومركز محاكاة ومركز قيادة رئيسي.

وتم تنفيذ القاعدة على 6 محاور رئيسية تضم منشآت ومبانى تدريبات مشتركة، ومخازن إدارية، وبرج مراقبة لمراقبة حركة تحكم السفن فى مساحات كبيرة فى البحر المتوسط، وتضم مركزًا للقيادة والسيطرة والتحكم وميادين رماية متطورة، وميادين تكتيكية ونقاطًا طبية وأماكن إيواء وفندق وملاعب رياضية.

إبداع المصريين لن يتوقف.. والمفاجآت ستتوالى..

نقلاً عن الأهرام المسائي
Advertisements
شريف عارف يكتب: سلامة الغذاء .. قضية أمن قومي

في اعتقادي أن تصريح السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بعدم السماح بدخول أي منتجات رديئة أو منخفضة الجودة إلى مصر وفقًا للمعايير والموصفات العالمية، هو مقدمة

شريف عارف يكتب: "مسرح الهواة".. البداية من هنا

الهواية أصل الاحتراف، ولولا الهواة ما ظهرت الدراسات، ولما تأسست الأكاديميات التي تحول الممارسات إلى علم.. الفن الحقيقي، الذي يخرج من الشارع وإلى الشارع،

شريف عارف يكتب: ضحكات ناضجة .. وأفكار لن تموت

قالوا قديمًا إن الشعب المصري، هو شعب ابن نكتة ، ساخر بالفطرة من كل شيء، ويحول غضبه وأزماته إلى نكات ساخرة هذا هو السبب فى بقاء النكتة عمومًا والسياسية

شريف عارف يكتب: عن "سيرة بورسعيد" .. والحراك الثقافي

على مدى الأيام القليلة الماضية، تشرفت بالمشاركة في معرض بورسعيد الرابع للكتاب، الذي تنظمه الهيئة المصرية العامة للكتاب برئاسة الدكتور هيثم الحاج على ضمن

شريف عارف يكتب: "ثقافة مصرية" بمواصفات عالمية

ملامح بسيطة من مشروع عظيم وعملاق، تلك التي بدت أثناء زيارة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل أيام إلى مقر مدينة الثقافة والفنون بالعاصمة الإدارية الجديدة.

شريف عارف يكتب: "دكاكين الفضائيات" .. وأخلاقيات التيك توك

قبل أيام ودعنا واحداً من جيل الرواد في العمل الإعلامي، وصوتاً إذاعياً فريداً، ارتبطنا به وبفكره في سنوات الحرب والسلام.. الإذاعي الكبير حمدي الكنيسي، كان

شريف عارف يكتب: عودة "آمنة" لوطن قوي

المشهد الذي تابعه العالم خلال الساعات القليلة الماضية، عندما هبطت طائرة عسكرية مصرية، تقل مصريين عائدين إلى وطنهم من أفغانستان، هو المشهد الصريح والقوي لدولة 30 يونيو وجمهوريتها الجديدة.

شريف عارف يكتب: ليالي "التحفيل" .. و"التعصب"

حقيقة أعجبتني شجاعة الشاب، الذي سأل الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال مشاركته قبل أيام في حفل إفطار الأسرة المصرية، على هامش زيارته لمدينة بدر وافتتاحه عددًا

"بنكنوت" بروح وعظمة مصر

لم أهتم كثيرًا بالجدل والخلاف الدائر على مواقع التواصل الاجتماعي حول العملات البلاستيكية الجديدة، التي ستكون بديلًا عن العملات الورقية الحالية اعتبارًا

سبق صحفي .. أم غياب للمهنية

هذا المقال هو بمثابة دعوة للقراء الأعزاء؛ لأن يشاركونا في بعض من آلام وعناء مهنة الإعلام، التي هي واحدة من المهن السامية، صاحبة الدور المؤثر في قضية الوعي

جيهان السادات..« العبقرية والنموذج »

فى اعتقادى أن تعامل الدولة المصرية ورئيسها، مع نبأ وفاة/ جيهان السادات، حرم الزعيم محمد أنور السادات، كان تقديرًا من دولة 30 يونيو وجمهوريتها الجديدة

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة