راديو الاهرام

كاد المعلم أن يكون رسولًا

6-7-2021 | 10:45

تظل رسالة المعلم هي رسالة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فلم يورث الرسل الكرام مالًا، وإنما ورثوا العلم النافع لمجتمعاتهم، ولا نستطيع إنكار أن المعلم المؤمن برسالته يعد رسولًا لأمته، رسولًا للخير والأمن والأمان والنفع والصلاح والفلاح، فإن أحسن المعلم أحسن الطلاب؛ لأنه هو القدوة فى القول والعمل.
 
ولم يأت المعنى الكبير والشامل لبيت الشعر الشهير «قم للمعلم وفـه التبجيـلا.. كـاد المعلم أن يكون رسولا» من فراغ، فهو مطلع قصيدة عظيمة لأمير الشعراء أحمد شوقي الذي توفي عام 1932، وظل هذا البيت من القصيدة راسخًا يحمل معاني ذات قيمة تحث على العلم والتعليم واحترام ورفعة مكانة المعلم في المجتمع.
 
المعلم أو المدرس في نظر طلابه هو قدوة ونموذج يحتذى به، فالطلاب يقضون وقتًا طويلًا معه ويتأثرون بسلوكياته وأسلوبه وطريقته في الحياة كلها ولا يقتصر دوره على التدريس فقط؛ بل يشارك بشكل فعال في التربية الأخلاقية لطلابه، ويكون مساندًا ومعاونًا لهم في حياتهم.
 
كل هذه السمات التي تخص المعلم تربطه بطلابه، ولا أوفر حظًا من الطلاب الذين تجمعهم أقدارهم بهذه النوعية المميزة من المعلمين، ينهلون من علمه ويقتدون به ويستفيدون منه سلوكيًا ومهنيًا، وفي المقابل يلزم احترام المعلم احترامًا جمًا، فتلك واحدة من حقوقه التي يجب أن نربي أبناءنا عليها، والاعتراف بمكانته وتعظيم فضله وتوقيره.

كتجربة شخصية شاهدت نماذج متميزة من المعلمين، وتمنيت أن تكون تلك النماذج هي السائدة ليأتي ذلك في مصلحة العملية التعليمية والطلاب، فقد كانت إحدى مدارس "كلية النصر" الأكثر حظًا وتوفيقًا؛ بفضل مجهودات مديرتها وفريقها الناجح؛ لتكون في المقدمة كمدرسة من المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم والمعاهد القومية، تفوقت في مجالات عديدة منها منذ أيام ما نتج عن تشجيع ودعم المواهب الجميلة والمبدعة ليكون لها شأن في المستقبل.

وبفضل هذا التشجيع والحرص على تنمية المواهب فازت الطالبة بالمدرسة بالمرحلة الإعدادية زينة خالد بمسابقة جائزة الدولة للمبدع الصغير؛ وذلك عن قيامها بالعمل البديع في فرع الأدب وهو تأليف خمس قصص قصيرة، ولم يتوقف التشجيع والحرص على الطلاب ومواهبهم وإبداعاتهم في مجال الأدب فقط، ولكن في كل المجالات ومنها الرياضة التى تفوقت فيها المدرسة وحققت بطولات دولية، بالإضافة للبطولات المحلية، فحولت كيانًا تابعًا للوزارة والمعاهد القومية إلى مشروع قومي يستثمر في فكر الطلاب ومواهبهم وإبداعاتهم لتنشئة جيل طموح قادر على الإنجاز وتقديم أفضل ما لديه لوطنه.

تلك الأهداف يستطيع أن يساهم في تحقيقها المعلم؛ خاصة عند تواجده في بيئة مهيأة لتحقيق هذه الأهداف، فيعود النفع على كل أفراد المجتمع عندما يتحقق بيت الشعر الشهير «كاد المعلم أن يكون رسولًا».

كلمات البحث
اقرأ أيضًا:
خدمــــات
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة