آراء

مهرجانات وأفلام للمرأة .. فهل ننتظرها للرجل؟!

3-7-2021 | 00:32
Advertisements

منذ أن عرفت الفنون ما يسمى بمهرجانات السينما، لم نشهد ظاهرة تصنيف تلك المهرجانات على أساس الجنس كما نشهده حاليًا، فقد عرفت السينما المهرجانات في عام 1932 عندما قام جوزيبي فولبي بتأسيس مهرجان البندقية، أعرق مهرجانات العالم، والذي ينطلق سنويا مع بينالي فينيسيا، الذي يعد معرضًا فنيًا ضخمًا ومهرجانًا للفن المعاصر.

ما يحدث من تصنيفات في مصر على أساس الجنس، هو مجرد محاولة ممن يسعون لإقامة المهرجانات للبحث عن مهرب من التصنيف على أسس أخرى قارية، أو فئوية، فالمهرجانات الكبرى في كل دول العالم تعرف نفسها بأسماء المدن، مثل "كان" "برلين" "قينيسيا" وحتى "القاهرة" ثم تأتي تصنيفات أخرى مثل الأقصر للسينما الأفريقية، أو الإسكندرية لسينما دول البحر المتوسط، أو ما يصنف حاليا بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، أو الإسماعيلية للأفلام التسجيلية والقصيرة، أو الإسكندرية للسينما الفراكفونية، كلها تصنيفات تعطي في مجملها دائرة أوسع للسينما تضم سينما يصنعها الرجل أو تصنعها المرأة، أو يصنعها الاثنان معًا، فهل نشهد في يومًا من الأيام مهرجان سينما "للرجل"؟!

هذه الكلمات ليست رفضًا لمهرجانات تقام حاليًا عن المرأة في مصر، ولكن رفضًا للي ذراع حتى الاستفتاءات التي تعد لفرض تصنيفات بأن هناك سينما للمرأة، وأخرى للرجل، وأعتقد إن مخرجة بمكانة إيناس الدغيدي رفضت في أحد لقاءاتها هذا التصنيف، لأنها عملت مساعدة إخراج مع الرجل، وأول أفلامها "عفوا أيها القانون" وقدمت 16 فيلمًا، لم تصنع منها فيلمًا واحدًا بدون رجل، بل إن معظمها يقوم ببطولتها رجال، رغم المسميات الأنثوية للأفلام.. وخير مثال لسينما تقدمها المرأة وتتناول في مجملها قصص رجال ما تقدمه النجمة العالمية "إنجلينا جولي" كمخرجة، وآخرها فيلم تخرجه عن مصور الحروب "دون ماكويين" وهو أشهر من قام بتصوير الحروب وأحد رموز الفن في بريطانيا.

لست بالطبع - وأكررها - ضد أن تقام مهرجانات سينمائية في مصر تحت أي مسميات، لكن دون أن نعمد إلى تشويه تاريخنا السينمائي بأفكار قد لا تكون بها ما يضيف إلى السينما المصرية والعربية، فعندما أجريت في عام 1996 بمناسبة مئوية السينما المصرية، لم يعترض أحد، بل احتفى بالاستفتاء كل النقاد، وما زال يعمل به، وأظن أن من بين أفلامه ما جاء في استفتاء أفضل مائة فيلم عربي عن المرأة، وقد سمعت مبررات كثيرة من البعض بأن استفتاء أفضل مائة فليم عن المرأة يقصد به ما قامت ببطولته أو صنعته امرأة، وهنا قد يكون المبرر منطقيًا، ومقبولًا، من منطلق أنها محاولة لجمع أفلام صنعتها المرأة، لكن قامت بها المرأة بمفردها ففيه مغالطة، فحتى صمت القصور لمفيدة تلاتلي، به رجال، ولا يمكن أن نعتبر كل أفلام فاتن حمامة، أو شادية، أو حتى يسرا، أو ليلى علوي، أو إلهام شاهين، أفلام امرأة فقط، لأنها أفلام شارك فيها عمر الشريف وشكري سرحان، ورشدي أباظة، وعادل إمام، وغيرهم من نجوم السينما، إلا أذا كان هناك نية لأن يقام مهرجان جديد لسينما الرجل، واستفتاء جيد أيضًا لأفضل مائة فيلم رجالي!!

اقرأ أيضًا:
Advertisements
سيد محمود سلام يكتب: "عصفور" شاهين.. وحرب أكتوبر!

تظل حرب أكتوبر هي أجمل ما في روح الانتصار المصري، وسيظل التغني بها والافتخار متوارثًا عبر الأجيال، ومهما قدمت الفنون من أعمال قد لا ترقى إلى ما أبدعه الفنان

سيد محمود سلام يكتب: الاستثمار الثقافي والسينمائي .. قرار طال انتظاره

منذ الإعلان عن القرار رقم 1432 لسنة 2019 بتأسيس الشركة القابضة للاستثمار في المجالات الثقافية والسينما، والذي أصدره الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

سيد محمود سلام يكتب:"بليغ حمدي".. لحنًا فريدًا مع الحكيم..!

كلما حلت ذكرى بليغ حمدي يكتب عنها جوانب كثيرة، ينصب تركيز البعض على الجوانب الفنية كونها المتاحة عبر منتج نسمعه، أو نشاهده، لكن أن يتصدى كاتب لجوانب خفية

سيد محمود سلام يكتب: أوقفوا تصريحات الأهلي والزمالك!!

مع تقديري لكل محاولات الصلح لنبذ العنف والتعصب بين الناديين الكبيرين الأهلي والزمالك والتي أطلقت فى شكل مبادرات عبر بعض برامج التوك شو، وتدخل فيها رجال

سيد محمود سلام يكتب: دريد لحام .. كي تعش عمرك .. لا تترك وطنك!

ليس من الإنصاف أن تختصر مسيرة المبدع الكبير دريد لحام عند تجربة غوار الطوشة ، فى كأسك يا وطن نهاية السبعينات، أو عبد الودود التايه فى فيلمه الأكثر

سيد محمود سلام يكتب: "فلسفة البلوك" والحكمة الغائبة..!

قد يبدو الربط بين كلمة فلسفة وعالم السوشيال ميديا أمرًا غريبًا، فما علاقة بحثنا في السلوك والمعرفة والقيم والحكمة والاستدلال واللغة وغيرها من المفردات

سيد محمود سلام يكتب: ذوو الهمم ودعم المجتمع ومهرجانات العلمين

دمج ذوي الهمم في المجتمع ومحاولة الدفع بهم في كل الأنشطة خطوة مهمة جدًا، هذه الخطوة التي كانت قد بدأ التركيز عليها في عام 2018، عندما أعلن السيد الرئيس

الثقافة .. والاعتراف بالإبداع

لفتة طيبة من وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبدالدايم أن تقوم بتكريم كل صناع فيلم ريش الحاصل على جائزتين من مهرجان كان السينمائى ، الجائزة الكبرى من مسابقة

صبحي وجلال وعبد الباقي .. فخر الصناعة المسرحية

أحيانا أتأمل المشهد المسرحي في مصر، فأصاب بالحيرة، ثلاثة خطوط فقط تعمل، كل منها في اتجاه مختلف، قد لا تتقارب، لكنها وحدها تصنع تكاملية المشهد، مع تقديري

"ريش" يمنح الفيلم المصري شرعية البقاء

فوز الفيلم المصري ريش للمخرج عمر الزهيري بالجائزة الكبرى لأسبوع النقاد في الدورة الـ74 لمهرجان كان السينمائي، يعد الإنجاز الأكثر أهمية للسينما المصرية

مهرجانات وأفلام للمرأة .. فهل ننتظرها للرجل؟!

منذ أن عرفت الفنون ما يسمى بمهرجانات السينما، لم نشهد ظاهرة تصنيف تلك المهرجانات على أساس الجنس كما نشهده حاليًا، فقد عرفت السينما المهرجانات في عام 1932

العبقرية والموهبة .. والممثل "أحمد كمال"

هل ما يتمتع به فنان ما في قدرة على التشخيص يسمى موهبة فقط؟ ، أم عندما يدفعنا إلى الدهشة والانبهار لقدرته على الأداء التمثيلي بشكل بارع نسميه هنا عبقريا؟

الأكثر قراءة
Advertisements
مواقيت الصلاة
اسعار العملات
درجات الحرارة